يشهد
مضيق هرمز، التي
يعد شريانا حيويا لشحن النفط والغاز في العالم، تطورات في سياق التصعيد العسكري الإقليمي
الممتد منذ نهاية شباط / فبراير الماضي، بعد أن التُقطت صور فضائية لسفينة حاويات تشتعل
فيها النيران وسط وضع أمني متصاعد يلقي بظلاله على حركة الملاحة البحرية العالمية.
وأظهرت صور حديثة أن
سفينة الحاويات سفين برستيج "Safeen
Prestige" التي ترفع
علم مالطا، أثناء اشتعالها بالنيران في مضيق هرمز بتاريخ 18 آذار / مارس ، بينما كانت
السفينة تنجرف شمال شرق ميناء رأس مخبوق العماني، وفق ما أفادت به صور الأقمار الصناعية
التي تداولها مختصون ومواقع متابعة لحركة الشحن العالمي.
وقالت تقارير مراقبة
الملاحة إن السفينة تعرضت في 4 آذار / مارس لهجوم بواسطة مقذوف غير معروف أثناء عبورها
المضيق، مما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجبار الطاقم على مغادرة السفينة
بأمان، بحسب تحذيرات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) التي تتلقى تقارير من أطراف ثالثة حول الحوادث
في مضيق هرمز وسواحل الخليج.
لم يتضح ما إذا كان
الحريق الذي التُقط في الصور الفضائية نتيجة ضربة جديدة خلال الأيام الماضية أو نتيجة
الأضرار الداخلية المتراكمة منذ الهجوم الأول، لكن الأنباء أثارت مخاوف من أن التهديدات
التي تواجه السفن التجارية في المنطقة مستمرة وقد تتصاعد مرة أخرى.
اظهار أخبار متعلقة
ويعد الحادث جزءًا
من سلسلة هجمات على السفن التجارية في المنطقة منذ بداية الحرب الحالية في
إيران، حيث
أظهرت بيانات متعددة أن مضيق هرمز تحول إلى أحد أكثر المناطق البحرية خطورة في العالم،
مع انخفاض كبير في عدد السفن التي تمر عبره نتيجة المخاطر المتزايدة على الحياة والممتلكات.
ويعتبر المضيق ممرًا
استراتيجيًا حيويًا يمر عبره نحو خمسة عشر إلى عشرين في المئة من النفط الخام الذي
يشحن يوميًا في العالم، كما يمر عبره أيضا كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، مما يجعل
أي اضطراب في هذه المنطقة ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط والغاز.
في سياق التصعيد العسكري
المتواصل بين إيران وكل من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، شهدت الساعات الأخيرة
تبادلا مكثفا للهجمات الصاروخية، حيث كثفت طهران ردودها عبر إطلاق موجات متتالية من
الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه دولة خليجية ومدن داخل الاحتلال الإسرائيلي.