أُعيد فتح
معبر رفح البري بين قطاع
غزة ومصر، الخميس، وفق ما أفادت به قناة "القاهرة الإخبارية" المقربة من السلطات
المصرية، وذلك بعد إغلاقه في 28 شباط/ فبراير الماضي مع بدء الهجوم المشترك بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران.
وذكرت القناة أن المعبر فُتح في الاتجاهين، مشيرة إلى بث لقطات تُظهر فلسطينيين يستعدون للعبور من الجانب المصري إلى قطاع غزة، بينهم مرضى كانوا يتلقون العلاج في مصر. كما أظهرت المشاهد سيارات إسعاف في انتظار استقبال مرضى قادمين من القطاع.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، الأحد الماضي، عزمه إعادة فتح المعبر الأربعاء وفق آلية التشغيل السابقة قبل إغلاقه.
ويأتي إعادة فتح المعبر بعد فترة إغلاق تزامنت مع اندلاع الحرب، حيث لم يعمل سوى 27 يوماً فقط عقب تشغيله في 2 شباط/ فبراير 2026، بعد إغلاق استمر لأكثر من عام ونصف.
وخلال تلك الفترة، بلغ عدد المسافرين عبره 1934 شخصاً في الاتجاهين حتى نهاية 27 شباط/ فبراير الماضي، من بينهم 1075 غادروا القطاع (مرضى ومرافقون)، مقابل 859 عادوا إليه.
في السياق ذاته، كشفت معطيات صادرة عن ما يُعرف بـ"مركز التنسيق المدني-العسكري" في كريات غات جنوب الاراضي المحتلة والذي تشرف عليه الولايات المتحدة، عن تراجع كبير في حجم المساعدات الإنسانية الداخلة إلى غزة منذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية، انخفض عدد الشاحنات من نحو 4200 شاحنة أسبوعياً قبل الحرب، إلى 590 شاحنة فقط في الأسبوع الأول، ثم 1137 شاحنة في الأسبوع الثاني، وصولاً إلى أقل من 400 شاحنة حتى مساء الثلاثاء من الأسبوع الجاري.
ومن المتوقع أن يسهم إعادة فتح معبر رفح في تسهيل خروج المرضى للعلاج ودخول العائدين إلى القطاع، في وقت يواجه فيه آلاف الجرحى والمرضى أوضاعاً إنسانية صعبة بانتظار إخلاء طبي عاجل.
وتنعكس أزمة تدفق المساعدات على الوضع المعيشي داخل القطاع، حيث أشار التقرير إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية، إذ وصل سعر كيس الدقيق (25 كيلوغراماً) إلى 100 شيكل، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف سعره قبل الحرب، كما ارتفع سعر كيلو الطماطم من نحو 5 شواكل إلى 12 شيكلاً، في حين اختفت سلع أساسية مثل زيت الطهي والمعلبات من الأسواق.
وفي القطاع الصحي، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن أنظمة الكهرباء في المستشفيات، المعتمدة على المولدات، مهددة بالتوقف بسبب نقص قطع الغيار والزيوت. كما حذّرت منظمة الصحة العالمية من تزايد النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في ظل استمرار القيود على إدخال الإمدادات.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، عقب حرب إبادة استمرت نحو عامين، وأسفرت عن سقوط أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.