حذرت مؤسسة القدس الدولية من الإغلاق
المتواصل للمسجد
الأقصى المبارك، معتبرةً إياه "عدوانًا مبيتًا وعملًا حربيًا
لا يمكن الصمت أمامه"، ودعت كل قادر على التحرك نحو الأقصى إلى شد الرحال
إليه، أو الصلاة على أعتابه، أو في الحواجز والميادين العامة إذا مُنع الوصول إليه.
وأوضحت المؤسسة أن الإغلاق جاء تنفيذاً
لتعليمات "الجبهة الداخلية" في الكيان الصهيوني بذريعة "السلامة
العامة"، مشيرةً إلى أنه شمل أيضًا كنيسة القيامة والمسجد الإبراهيمي في
الخليل، وجاء بعد ساعتين من انطلاق العدوان العسكري على إيران، ليكون خامس جمعة
يمنع فيها
الفلسطينيون من الصلاة منذ
احتلال القدس، والأولى خلال شهر رمضان منذ
ذلك الحين.
وأكدت المؤسسة أن ذريعة الاحتلال لإغلاق
المسجد ساقطة، مشيرة إلى أن المصلين الفلسطينيين ليس لهم ملاجئ بديلة، وأن
المصليات في الأقصى، مثل المصلى المرواني والأقصى القديم، تستوعب آلاف المصلين
وتوفر حماية أفضل من كثير من الملاجئ. وأضافت أن الإغلاق يشكل جزءًا من حرب
التصفية والإبادة التي يمارسها الاحتلال بدعم أمريكي، بهدف فرض السيادة
الإسرائيلية على الأقصى وعزله عن المصلين، تمهيدًا لمراحل تهويد أشد بمجرد إعادة
فتحه.
واستعرضت المؤسسة دعواتها العملية، حيث نبهت
أولاً أهالي القدس والفلسطينيين في الداخل المحتل إلى شد الرحال إلى الأقصى، أو
الصلاة على أعتابه وفي الساحات العامة إذا حُرموا من الوصول، وضغط السلطات على فتح
المسجد واستعادة الصلاة فيه. كما دعت شعوب الأمة العربية والإسلامية ونخبها إلى
تنظيم صلوات التراويح في الميادين العامة نصرةً للممنوعين من الوصول.
وحملت المؤسسة الأردن الرسمي المسؤولية
التاريخية والقانونية عن الأقصى، داعيةً إلى إعلان موقف صريح وواضح ضد الإغلاق،
والتوجه إلى النظام الرسمي العربي والإسلامي للوقوف معه. كما وجهت نداءً لقادة
الدول العربية والإسلامية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية، مؤكدة
أن الأقصى أمانة في أعناقهم، وأن الصمت والتطبيع المستمر مع الاحتلال يشكلان خرقًا
للواجب الديني والتاريخي تجاه مقدسات الأمة.
اظهار أخبار متعلقة
وتواصل السلطات الإسرائيلية، منذ اندلاع
الحرب على إيران إغلاق المسجد الأقصى في القدس والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل
جنوبي الضفة الغربية، بذريعة دواعٍ أمنية، على خلفية العدوان الإسرائيلي الأمريكي
على إيران.
ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف
والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى
وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية
مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
يذكر أن إسرائيل قسمت المسجد الإبراهيمي منذ
العام 1994 بنسبة 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها
مستوطن في 25 فبراير/ شباط من العام ذاته، أسفرت حينها عن مقتل 29 مصليا.
وكان المسجد يُفتح أمام المسلمين بشكل كامل
10 أيام فقط في العام، تشمل أيام الجمع في رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر
والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية.
ويقع المسجد في البلدة القديمة من مدينة
الخليل التي تسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل.
يذكر أن مؤسسة القدس الدولية هي منظمة فلسطينية مستقلة معنية بالدفاع عن مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتسعى لتسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة المحتلة والدفاع عن الحقوق التاريخية والقانونية للفلسطينيين فيها، سواء على صعيد الوصول إلى المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي أو الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للقدس، كما تنشط المؤسسة في نشر التوعية والتقارير والتحليلات حول قضايا القدس والمقدسات على المستويات العربية والدولية، وتعمل على تحفيز
الرأي العام والسياسي للمطالبة بحماية حقوق الفلسطينيين ووقف سياسات الاحتلال التوسعية.
هذه التطورات تأتي بالتزامن مع استمرار
العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، حيث أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم
المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه
إسرائيل، كما تشن هجمات على "قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية"، بعضها
خلفت قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
اظهار أخبار متعلقة