تتصاعد التوترات داخل الإدارة الأمريكية بين وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو
روبيو بشأن نهج
الولايات المتحدة في الحرب على
إيران، وفق ما أفاد به ثلاثة مسؤولين أمريكيين سابقين ومسؤول إقليمي رفيع مطلع على الملف لموقع "ميدل إيست آي".
ووصفت المصادر روبيو وهيغسيث بأنهما "على خلاف شديد" حول مسألة نشر قوات أمريكية داخل إيران بناء على طلب دولة الاحتلال، موضحة أن هيغسيث يؤيد هذا الخيار، في حين يتوجس روبيو بشدة من انخراط الولايات المتحدة في حرب طويلة.
وحتى الآن، اقتصرت العمليات الأمريكية إلى حد كبير على الضربات الجوية والضربات بعيدة المدى باستخدام صواريخ كروز والصواريخ الباليستية.
وفي وقت سابق، ذكرت شبكة " سي إن إن" أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بدأت تدريب وتسليح مقاتلين أكراد للعمل داخل إيران.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد مسؤول خليجي لموقع "ميدل إيست آي" hن مسؤولين أمريكيين ناقشوا إرسال فرق عمليات خاصة إلى داخل إيران لاستهداف كبار مسؤولي الحرس الثوري الإيراني وأشخاصاً مرتبطين ببرنامج إيران النووي.
ورغم أن روبيو وهيغسيث دافعا عن الحرب الأمريكية على إيران، فإن وزير الحرب الأمريكي، والمذيع السابق في قناة "فوكس نيوز"، كان أكثر حدة عندما واجهه الصحفيون بأسئلة حول الجدول الزمني للحرب واحتمال نشر قوات على الأرض.
وفي هذا الأسبوع قال هيغسيث ردا على سؤال حول وجود قوات أمريكية على الأرض: "لا، لكننا لن نخوض في تمرين ما الذي سنفعله أو ما الذي لن نفعله"، مضيفا : "لماذا في العالم سنخبرك، أو العدو، أو أي شخص، بما سنفعله أو لن نفعله سعياً لتحقيق هدف؟"، وتابع قائلا: "لن نخبر أحدا".
وتحدث أحد المسؤولين الأمريكيين السابقين، وهو ضابط عسكري رفيع مع "ميدل إيست آي" قائلا إن روبيو أكثر إدراكا لاحتمال المعارضة الداخلية لإرسال جنود أمريكيين إلى إيران.
وأضاف المصدر أنه انزعج أيضاً من أسلوب هيغسيث العلني خلال المؤتمرات الصحفية.
وسبق أن أشار موقع "ميدل إيست آي" الثلاثاء إلى وجود شكاوى من أفراد في مختلف فروع الجيش الأمريكي بسبب قيام قادة عسكريين بالإشارة إلى الحرب على إيران باعتبارها "جزءاً من خطة الله" التي ستمهد لعودة يسوع المسيح.
ويعرف هيغسيث بتوجهاته المسيحية المحافظة بشدة، كما يحمل وشماً لصليب على صدره.
من جانبه، بدا الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب مراوغا بشأن مسألة نشر قوات برية داخل إيران. وقال لصحيفة "نيويورك بوست" يوم الاثنين: "ليس لدي قلق مفرط بشأن وجود قوات على الأرض – مثلما يقول كل رئيس: لن تكون هناك قوات على الأرض. أنا لا أقول ذلك"، وأضاف: "أقول ربما لا نحتاج إليها، أو إذا كانت ضرورية".
وخلال مؤتمر صحفي الأربعاء، قال هيغسيث إن المكاسب العسكرية الأمريكية يجري التعتيم عليها بسبب مقتل جنود أمريكيين، مضيفا: "لقد سيطرنا على المجال الجوي والممرات المائية لإيران من دون قوات على الأرض. نحن نتحكم بمصيرهم لكن عندما تمرّ بضع طائرات مسيرة أو تحدث أشياء مأساوية، يصبح ذلك خبراً في الصفحة الأولى".
اظهار أخبار متعلقة
ولقي ما لا يقل عن ستة من عناصر الجيش الأمريكي مصرعهم منذ بدء الحرب.
وقدمت إدارة ترامب تفسيرات متعددة لسبب إطلاقها الحرب، حيث قال روبيو هذا الأسبوع إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأنها كانت تخشى أن تهاجمها دولة الاحتلال أولا، لكنه تراجع لاحقا عن هذا التصريح.
وتؤكد إدارة ترامب أن هدفها هو تدمير برنامج إيران للصواريخ الباليستية والبرنامج البحري والبرنامج النووي، لكنها أشارت في أوقات أخرى إلى أن هدفها يتمثل في إسقاط الجمهورية الإسلامية.