تساؤل إسرائيلي: كيف قتلنا 40 مسؤولا إيرانيا في 40 ثانية وفشلنا صباح السابع من أكتوبر؟

انتقد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم العجز الإسرائيلي عن حسم ملف حماس طوال عامين فيما تحاول اليوم تغيير النظام في إيران - الأناضول
انتقد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم العجز الإسرائيلي عن حسم ملف حماس طوال عامين فيما تحاول اليوم تغيير النظام في إيران - الأناضول
شارك الخبر
وسط مزاعم وادعاءات الاحتلال الإسرائيلي عن قدرته الاستخباراتيه وسلاحه الجوي في الكشف عن الاجتماع السري الذي ضم نحو أربعين مسؤولا إيرانيا رفيعي المستوى، وتم القضاء عليهم بدقة متناهية خلال أربعين ثانية، تزايدت أسئلة في الأوساط الإسرائيلية تخرج إلى السطح،  لماذا غاب هذا النجاح في منع هجوم السابع من أكتوبر؟

وذكر عميد كلية الاتحاد العبري في القدس، وزير شؤون الشتات السابق، والمتحدث السابق باسم جيش الاحتلال، نحمان شاي، أن "الاغتيال الإسرائيلي لقرابة أربعين من كبار القادة في إيران، من النخبة السياسية والعسكرية، تم الكشف عن اجتماعهم السري، رغم أنهم عملوا عليه في سرية تامة.

وأضاف أن "طائرات "التحالف" الإسرائيلي الأمريكي رصدت الاجتماع، ومع ذلك فقد قصفه سلاح الجو الإسرائيلي بدقة متناهية، وقضى على جميع المشاركين فيه، أو كما يُقال قتلهم".

اظهار أخبار متعلقة


وفي مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" قال نحمان شاي إننا "ما زلنا في بداية الحملة الحالية، لكن من الواضح بالفعل أن هذا يمكن وصفه بالمعجزة، لكنها غابت عن يوم السابع من أكتوبر".

فمنذ الثامن من أكتوبر، "أظهر الاحتلال قدرات عسكرية عالية، وبرزت قدرات سلاح الجو والاستخبارات والقوات البرية، لكن الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو تعتبر من القوات "المفضلة" في جيش الاحتلال، كونهما مسؤولين عن إنجازات استثنائية، بما في ذلك سلسلة طويلة من الاغتيالات في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وأوضح "الفشل الإسرائيلي المؤلم في يوم السابع من أكتوبر يسلط الضوء على الإنجازات في تحديد مواقع القادة والشخصيات البارزة في الشرق الأوسط، سواء ممن اختبأوا في خندق إيراني، وكبار مسؤولي حزب الله في الضاحية، مع عشرات ومئات القادة في حزب الله وحماس وإيران".

ومع أن "الاغتيالات ليست سوى عنصر واحد من صورة استخباراتية دقيقة، بل وقاتلة عند النظر إليها بأثر رجعي، تُعرض على صناع القرار في دولة الاحتلال، وتُمكّنهم من اختيار الأهداف التي سيهاجمونها عمومًا، وبالطبع في أي وقت".

وأشار إلى أن "هذه الإنجازات المدهشة تُبرِز سؤالًا كبيرًا في جوهرها، ويتكرر بدرجات متفاوتة في كل لحظة: أين كانت كل هذه الإنجازات في السابع من أكتوبر، وماذا حدث في ذلك اليوم، مع أن هذا السؤال لا يقتصر على أفراد هذا الجيل فحسب، بل ستطرحه أيضًا أجيالٌ قادمة من الإسرائيليين واليهود والعالم أجمع".

وأوضح أن "صيغة السؤال الإسرائيلي تتركز في كيفية فشل دولة الاحتلال في منع هجوم السابع من أكتوبر، بما في ذلك أجهزتها الأمنية، وإدارة المخابرات، والوحدة 8200، وجهاز الأمن العام الشاباك المسؤول مباشرة عن غزة، وحتى الموساد، غير المرتبط بشكل مباشر، لكنه يراقب أنشطة حماس في الخارج، وكانت جزءًا من صورة الهجوم، بشكل أو بآخر".

اظهار أخبار متعلقة


وأكد أنه "لا يُعقل أن تكون هذه هي الدولة نفسها، والجيش نفسه، وأجهزة المخابرات نفسها التي زجّت بالإسرائيليين في نهاية المطاف، وقد كشفت الفجوة بين الدهشة والاستغراب عن أرض خصبة لقصص "خيانة" لم تكن موجودة، ولم تُختلق، ولاتهامات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة".

وأردف قائلاً: "لا ننسى بالطبع الاتهامات الشخصية التي لم يُعثر فيها على أي حقيقة أيضًا، ولا أعرف إن كانت ستُشكّل لجنة تحقيق يومًا ما، وسيبقى السؤال الإسرائيلي الذي يفتقر لأي إجابة: ماذا حدث في السابع من أكتوبر عند الساعة 6:49 صباحًا؟".

التعليقات (0)