تقوم قيادة مكافحة الإرهاب في سكوتلاند يارد
بالتحقيق في سلسلة من الهجمات "المستهدفة بشكل كبير" على معارضين
باكستانيين يعيشون في
بريطانيا، والتي يُشتبه في أنها قد تكون نفذّت عبر وكلاء
إجراميين يعملون لصالح دول تهدف إلى إسكات منتقديها.
وشملت الهجمات، التي بدأت في ليلة عيد
الميلاد، أربعة اعتداءات على شخصين بارزين يدعمان رئيس الوزراء الباكستاني السابق
عمران خان، في مقاطعتي كامبريدجشير وبكينغهامشير. وأُصيب أحد الضحايا في هجوم
باستخدام سلاح ناري، فيما حاول آخرون إشعال النار في منزل الضحية.
ونقلت صحيفة "الغارديان" في تقرير
لها اليوم عن محام وناشط حقوقي باكستاني مقيم في بريطانيا، مرزا شاهزاد أكبر، قوله:
إن مهاجميه كانوا إما ذوي بشرة فاتحة أو يرتدون أقنعة، معبّرا عن خوفه على حياته
وحياة أسرته بعد تعرض منزله لهجوم متكرر على مدار أسبوعين.
وأضاف أن أحد الهجمات تم تنفيذه بعد دقائق
من مغادرته المنزل، حيث أطلق رجل النار على النوافذ وألقى آخر قطعة مشتعلة لمحاولة
إشعال النار، قبل أن يفر المهاجمون بعد تدخل الجيران.
وأشار أكبر إلى أن الهجمات تتعلق بمواقفه
السياسية وانتقاداته الصريحة لنظام باكستان الحالي المدعوم من الجيش، مؤكداً أن ما
حدث "هجمات مستهدفة على الأرجح تم تنفيذها بواسطة أشخاص مأجورين"،
معتبراً أن الهجمات الأخيرة تعكس محاولة لإظهار استهزاء المتورطين بالشرطة
البريطانية والحكومة.
وتحذر الشرطة البريطانية من تزايد الهجمات
على أراضيها من قبل وكلاء إجراميين يعملون بالوكالة لصالح دول مثل روسيا وإيران
والصين ضد معارضين يعيشون في المنفى. وبحسب المصادر، لم يسبق أن شمل أي تحقيق سابق
باكستان في مثل هذه الهجمات أو استخدم فيه السلاح الناري.
ووفق "الغارديان" فقد أُوقف رجل
يبلغ من العمر 34 عامًا في الخامس من يناير الحالي على خلفية محاولة إشعال النار
وحيازة سلاح ناري، وأُفرج عنه بكفالة في انتظار مزيد من التحقيقات في أبريل. وأكدت
الشرطة أنها لا تزال تحقق في دوافع الهجمات وما إذا كانت مرتبطة مباشرة ببعضها.
وقال مكتب الخارجية البريطانية إنه لن يعلق
على الحادثة بسبب استمرار التحقيقات، بينما حثّت منظمة حقوقية، Reprieve، الحكومة على إدانة الهجمات علنًا والتأكيد
على عدم السماح باستخدام العنف على الأراضي البريطانية، مشيرة إلى أن الصمت حتى
الآن "يرسل رسالة خطيرة مفادها أن هذا النوع من الاعتداءات قد يُتسامح
معه".
اظهار أخبار متعلقة