ترتفع
الأصوات من هنا وهناك بتوجيه الاتهامات، والنقد المستعر المحموم، تجاه شخص وزير
الثقافة المصري الشاب الدكتور أحمد هانو، ولا أفهم سر هذه الحملة الممنهجة
والمدروسة سلفا لتشويه هذا الرجل، الذي يتردد في الكواليس أن أيامه باتت معدودة في
الوزارة، وأن الإطاحة به في التغيير الوزاري القادم قادمة لا محالة.
ولا تتوقف
الحملات عند هذا الحد، بل تمتد إلى التندر والاستهزاء بخطوات الوزير الشاب الجادة،
ودأب البعض على التقليل من كل ما يقوم به الرجل وتجاهله. فعلى سبيل المثال لا
الحصر، ألم يقدم وزير الثقافة أحمد هانو لفتة شديدة الإنسانية، لم يسبقه فيها -على
حد علمي المتواضع- من تبوأ هذا المنصب؟ فقد زار، بذاته الإنسانية والثقافية،
كاتبنا الكبير صنع الله إبراهيم رحمه الله، وهو من هو، فمواقفه المناوئة للنظام
والسلطة معروفة ومحفوظة عن ظهر قلب. لكن زيارة وزير الثقافة المصري له، في سابقة
تُعد الأولى من نوعها، تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن النظام يقف مع مناوئيه في
شدتهم.
ولعل هذه
اللفتة الصادرة عن وزير ثقافة مصر الواعي قد رسّخت هذا المفهوم. وفي الحقيقة،
استطاع الوزير الشاب، برغم قصر مدته ومنجزه القليل، أن يرسم بدايات فلسفة جديدة
لوزارة الثقافة المصرية، بعد أن تكلست وجدبت، وأصبحت مجرد تحصيل حاصل.
فيجيء هذا
الوزير الشاب الواعي محاولا إعادة ترتيب البيت من الداخل، ليقفز بالوزارة ويثب بها
وثبات كبيرة. ولكن هناك من يعشّش في الظلام، وهناك من لا يريد الجمال لمصرنا
الحبيبة من أجل مصالح ضيقة ومنافع وقتية، لا ترى أبعد من تحت القدم.
ولهذا
تكثر البدائل الهشة التي تريد القفز على هذا المنصب المهم كي تحقق مكاسبها الضيقة،
حتى ولو كان ذلك على حساب وطن بأكمله.
أقولها
بوضوح: الدكتور أحمد هانو وزير
الثقافة المصرية.. أعطوه الفرصة كاملة، ولا تطيحوا به، فهو يستحق.
ودمتم.