قلق سعودي من التصعيد الإسرائيلي بالمنطقة وتحالف أبوظبي مع تل أبيب

التحالف الإسرائيلي الإماراتي بات يُنظر إليه في الرياض بوصفه تهديدا استراتيجيا- الأناضول
التحالف الإسرائيلي الإماراتي بات يُنظر إليه في الرياض بوصفه تهديدا استراتيجيا- الأناضول
شارك الخبر
أفادت تقارير غربية بأن الرياض تشعر بقلق متزايد من التصعيد العسكري الإسرائيلي في المنطقة، والدمار الذي خلّفته الحرب على غزة، والهجمات في سوريا، إلى جانب مخاوف من سعي دولة الاحتلال لفرض هيمنة إقليمية أوسع في الشرق الأوسط، وفي هذا الإطار بات التحالف الإسرائيلي الإماراتي يُنظر إليه في السعودية بوصفه تهديدا استراتيجيا.

وأشارت افتتاحية نشرتها مجلة "فورين بوليسي" إلى أن التحرك السعودي الراهن ضد الإمارات يتجاوز كونه خلافا محليا، مرجّحة أنه يمثل محاولة من الرياض لإعادة التوازن في مواجهة دولة الاحتلال، التي وُصفت بأنها تتصرف على نحو "غير مقيد وتهديدي" في المنطقة.

اظهار أخبار متعلقة



وبدأت الأزمة المباشرة الشهر الماضي في اليمن، عندما سيطرت قوات مدعومة من الإمارات على حقول نفط خاضعة لسيطرة السعودية، ما دفع الرياض إلى شن هجوم مضاد عنيف أجبر تلك القوات على التراجع، بالتزامن مع اندلاع حرب دعائية حادة، إذ اتهم مسؤولون إماراتيون السعودية بالتنمر ودعم جماعة الإخوان المسلمين، بينما هاجم السعوديون الإمارات ووصفوها بأنها "مؤيدة لإسرائيل" ومعادية للإسلام وتتصرف بتهور.

وأشار المقال إلى أن توقيع اتفاقيات إبراهيم عام 2020 أعاد رسم موازين القوى، بعدما فصلت الإمارات التطبيع عن القضية الفلسطينية وعززت تعاونها الأمني والاستخباراتي مع دولة الاحتلال، غير أن هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر والحرب التي أعقبته بدّلا حسابات السعودية، التي عادت لربط التطبيع بمسار موثوق يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.

وأوضح أن تداعيات هذا الانقسام انعكست على مجمل المنطقة، إذ اتجهت مصر، بعد سنوات من التبعية للإمارات، إلى دعم الموقف السعودي، في حين أسهم التنافس الإقليمي في تأجيج الحروب الأهلية، كما في السودان، حيث تدعم الإمارات قوات الدعم السريع، مقابل دعم السعودية ومصر للجيش السوداني.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف أن الصراع امتد كذلك إلى التنافس على السيطرة على الممرات الملاحية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث تعمل إسرائيل والإمارات على ترسيخ نفوذهما، بما في ذلك من خلال إقامة إسرائيل علاقات مع أرض الصومال.

وفي ذات السياق، لا يزال موقف واشنطن غامضا ومقلقا للقوى الإقليمية، ففي الوقت الذي تسعى فيه دولة الاحتلال إلى تغيير النظام في إيران، تحتفظ السعودية بعلاقات وثيقة مع البيت الأبيض، عندما بينه استقبال بن سلمان، غير أن مخاوف تبرز من أن إدارة ترامب، التي يُنظر إليها على أنها مشتتة، قد تقدم على خطوات متهورة تفضي إلى تصعيد الصراعات الإقليمية ودفع النظام العالمي الجديد نحو مسارات غير متوقعة.
التعليقات (0)