هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: الأفكار المنتقمة هي "صرخة" الحقيقة المخذولة في وجه العاجزين، والحل الوحيد لإيقاف هذا الانتقام هو "الكدح التقني العملي والميداني التطبيقي" الذي يعيد للفكرة وقارها عبر تجسيدها في "التراب"
في المشرق، حيث احتدمت السجالات الفكرية بين جورج طرابيشي وخصومه، وارتفعت أصوات نقد البنى السياسية والثقافية مع برهان غليون، بدا المشهد وكأنه ينزاح بثبات نحو عقلنةٍ جذرية، لا ترى في التراث إلا مادةً للتفكيك أو عبئًا ينبغي تجاوزه. غير أن طه عبد الرحمن اختار موقعًا مغايرًا: لا في ضفة القطيعة، ولا في ضفة التقديس الساذج، بل في تخومٍ ثالثة، حيث يُعاد بناء العلاقة بالتراث على أساس الائتمان لا الامتلاك، والتخلق لا الاستهلاك.
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، مليكة بن دودة، أمس الجمعة بمقر الوزارة، على مراسم تنصيب اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة ملف “المسارات الأغسطينية في الجزائر”، في خطوة تُعدّ محطة مفصلية ضمن مسار إعداد ملف إدراج هذا المشروع التراثي لدى منظمة اليونسكو، بما يعكس توجهاً رسمياً لتعزيز حضور الجزائر على خريطة التراث العالمي وإبراز عمقها الحضاري المتجذر في الفضاء المتوسطي والإفريقي، من خلال مشروع يمتد على شبكة واسعة من المواقع الأثرية والتاريخية المرتبطة بالحقبة النوميدية والرومانية وشخصية القديس أوغسطين.
إن لله تعالى سنن ثابتة وجارية في الظالمين وأتباعهم ومن عاونهم، وهي تجري على الأمم والحضارات كما تجري على الأفراد والجماعات، ومنها سنن زوال الأمم بالعلو والطغيان والظلم والإجحاف، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاَدِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 6 ـ 14] .
قاسم قصير يكتب: حماية الوجود تتطلب اليوم تعزيز البعد الوطني والتمسك بالمشروع الوطني في كل بلد كإطار لا بديل عنه؛ في ظل تعثر المشاريع الوحدوية الكبرى العربية أو الإسلامية، وتعتبر أن قوة المقاومة تستمد مشروعيتها من إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة والانخراط في قضايا الإصلاح الأساسية، بدلا من الاكتفاء بالدور العابر للحدود في بيئة داخلية وإقليمية مضطربة
احتل نابليون مصر عام 1799م، وجاءت معه بعثة علمية من مختلف التخصصات واكتشفت "حجر رشيد" في دمياط عام 1799، الذي فك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة، وبهذا فتحت أمام المؤرخين مغاليق التاريخ المصري، واستطاعوا أن يكتشفوا تفاصيل حياة الفراعنة وعباداتهم وأسرار الاهرامات ومداخلها ومخارجها واكتشفوا تاريخ معاركهم إلخ...، وبعد هذه الاكتشافات الواسعة للتاريخ الفرعوني القديم، بدأت تعلو عند المصريين قضية الانتماء إلى الفراعنة، والاعتزاز بهذا الانتماء لعظمة الآثار الموجدة كالأهرامات والمعابد والمقابر والقصور وضخامتها، وتعقيد بنائها، وكثرة العلوم التي ساعدت في إنجازها.
يتراوح وجود الدراسات الإسلامية في منطقة البلقان ما بين الحضور القوي الفعّال إلى الوسط الجيد. ويتنوع ما بين دراسات إسلامية شرعية يشرف عليها خريجو أقسام الشريعة، ودراسات استشراقية يشرف عليها دارسو اللغة العربية والحضارة الإسلامية. كما يتنوع بين المؤسسات الرسمية التي تشرف عليها مشيخات الدول البلقانية وبين المعاهد الخاصة التي تؤسسها مؤسسات إسلامية وجهات دعوية.
تصاعدت المخاوف من قدرة الذكاء الاصطناعي على قراءة أفكار البشر، عبر تقنيات تحريك الأطراف الصناعية المتصلة بالمخ، وهي تقنية تستخدم لمساعدة المعاقين..
إيمان الجارحي تكتب: يُكسَر القلم حين يُكسَر صاحبه؛ حين تُشوَّه صورته وتُحرّف فكرته، وتُصنع حوله صورة ذهنية من خيالٍ لا يرى في الإبداع إلا تهديدا. فكم من أصحاب القلوب الضيقة لا يحتملون رأيا خارج النسق، فيحاربون الفكرة بتشويه صاحبها لا بمناقشتها
افتتح الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، أمس الأربعاء، فعاليات الطبعة الثامنة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب بقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة، في حدث ثقافي بارز يجمع 1254 دار نشر من 49 دولة، تحت شعار "الكتاب ملتقى الثقافات". وتستمر فعاليات الصالون حتى 8 نوفمبر، مسلطة الضوء على الإبداع الأدبي، الذاكرة الوطنية، والقضايا الإنسانية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين من داخل الجزائر وخارجها، فيما تحل موريتانيا ضيف شرف لهذه الدورة، لتؤكد الروابط الثقافية والفكرية بين الدول المغاربية والإفريقية.
في كتابه "في ظلال القرآن" تجد نفسك أمام حالة شعورية أخاذة ومذهلة في صفائها، ورقة أسلوبها، وعمق تأملاتها في الحياة والتاريخ والدين، فهو أديب متمكن، ولم أر في جيله من يملك سلاسة أسلوبه وجماله وسحره، ربما يقترب منه طه حسين، لكن قطب متميز فعلا في أسلوبه الأدبي الذي يحرك مشاعرك وعواطفك ويأخذك في بحار من التأملات والتسامي الروحي، فأنت معه لا تقرأ سطورا وإنما يعيش وجدانك حالة روحية، وإن من البيان لسحرا، لذلك يستحيل أن يقرأ سيد قطب أحد ولا يتأثر به، ولا يترك فيه بصمة لا تمحى، وهذا هو العام الأكثر في كتابه "الظلال".
إن بروز الفكر الديني الثوري الشيعي بقيادة الإمام الخميني لم يكن نتاج دهاليز مغلقة، ولا انعكاسًا لتخطيط معتم في أقبية ضيقة، بل كان نتيجة تفاعل تاريخي مفتوح، تشكّل في وضح النهار، وفي قلب مدينة الأنوار باريس، لا في عزلة قم أو نجف ما قبل الثورة.
لعل ارتباط مناهج التفكير بتراث في الإنسانية من المسائل المهمة المتعلقة بمناهج التفكير التي أشرنا إليها أن هذه المناهج تعبر عن عمليات ذهنية بديهية وفطرية يقوم هؤلاء من بعد بتطويرها في أشكال وأساليب ومناهج للتفكير تتعلق بمستويات دنيا للتفكير ومستويات عليا وحينما نرى مناهج التفكير في أبعادها الإنسانية سنجد أن التفكير يتخذ عدة تصنيفات على قاعدة من معايير متنوعة ومتعددة،
بعض مثقفي الحداثة يدركون أن هذه التصرفات تحرجهم، وتحرج بوجه خاص انتماءهم لسياقهم الثقافي، ومع ذلك، يفقدون الجرأة والوضوح الكافي لبيان الفرق بين حرية التعبير وما يندرج ضمنها، وبين الإساءة التي تستهدف هدم أسس الاجتماع وقواعده.
لقد بدأ السوريون، ومعهم عرب كثيرون، يخطّون بخطى مرتجفة واثقة سطور فصل جديد من تاريخهم، حيث لم يعد "الحلم" مجرّد شعار ثوري، بل مشروع حياة، يتشكّل ببطء على أنقاض القهر وركام الخوف. من بين هذا الحلم، تلوح أسئلة الفكر الكبرى التي سبقت الثورات وتفاعلت معها، ثم أعادت صياغة نفسها في ضوء التحولات المتسارعة. فكيف ننتقل من صرخة الحرية في الشوارع إلى مشروع نهضوي متكامل؟ من زخم الاحتجاج إلى بناء العقل الجديد؟
ثمة سؤال مهم انشغل به المثقفون كثيرا لحظة التأصيل للنهضة، لكنهم اليوم أضحوا غير قادرين على طرحه، بسبب ما يترتب عن الجواب عنه من مشكلات تمس أطاريحهم النهضوية، بل وحتى مسلماتهم الفكرية. لماذا فشل التحديث الثقافي في الوطن العربي؟