هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تدرس الحكومة البريطانية إرسال مسيّرات متخصصة في كشف وإزالة الألغام إلى مضيق هرمز، في مسعى للمساهمة في إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام الملاحة الدولية واستئناف تدفق النفط، وسط تصاعد التوترات في المنطقة وإغلاق المضيق. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتحفظ فيه لندن على الاستجابة لدعوات أمريكية بإرسال سفن حربية إلى المنطقة، خشية أن يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري أوسع مع إيران، في ظل الأزمة المتفاقمة التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأثارت مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
عملية الأسد الهادر، أو الغضب الملحمي، هي عملية مخطط لها منذ زمن طويل سواء من جانب إسرائيل أو أمريكا، قال الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في مؤتمر صحفي مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يوم الاثنين 2/3/2026: "إن شن عملية عسكرية كبرى ضد إيران كان مخططًا لها منذ شهور، وفي بعض أجزائها منذ سنوات، بهدف ضرب إيران بالسرعة والمفاجأة وعنف العمل".
محمد الصغير يكتب: أنا مع إيران "المظلومة" أمام هيمنة الصهاينة واستعلاء الأمريكان، وضد إيران "الظالمة" لقطر ودول الجوار، التي سعت لإيقاف الحرب بكل ما تملك
ممدوح الولي يكتب: الأخطر في تداعيات الحرب على الاقتصاد المصري أنها كشفت مدى هشاشته أمام الأزمات الدولية، وإخفاق برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي مع صندوق النقد الدولي الذي كان من المقرر إنتهاءه بعد سبعة أشهر من نشوب الحرب، وهو ما يعنى أن برامج الصندوق المتتالية لم تنجح في علاج المشكلات المزمنة بالاقتصاد وأبرزها العجز المزمن بين الصادرات والواردات والفجوة بين الادخار والاستثمار والعجز المزمن في الموازنة الحكومية
عبد اللطيف مشرف يكتب: الحرب الحالية في الشرق الأوسط هي "الاختبار النهائي" لفرضية صراع الحضارات؛ فإما أن ينتهي الصدام باعتراف متبادل بـ"المجالات الحيوية الثقافية"، أو أننا نشهد بالفعل الفصول الأولى من حرب عالمية ثالثة، محركها ليس "الأرض"، بل "الروح" و"الهوية" و"الانتماء"، فنحن نعيش فعليا بوادر حرب عالمية ثالثة في بدايتها من خلال حرب اقتصادية واستقطاب وسباق تسلح وإعادة مفاهيم الجغرافيا المقدسة، وفرض مبدأ القوة للتغيير السياسي قبل مراحل المواجهة الصلبة
بلال اللقيس يكتب: يُفترض أنّه بالتوازي مع الاستمرار بالفعل العسكري في الميدان وتزخيمه وعدم السماح بما يؤثّر عليه سلبا، نحن نحتاج بالتوازي لبدء حوار في هذه اللحظة الانتقالية ولجملة مبادئ حاكمة ومشتركة تساعدنا وتضمن العبور الآمن على أساس الكل رابح والكّل مستفيد، وهذا ممكن فعلا وواقعا
ماريو عادل يكتب: استيقظت ضمائرنا تغليبا لأرواح مليارات البشر، فدوائر الحرب تتسع، ومعاناة البشر تزداد يوما بعد يوم. ولن نربح يوما سوى مزيد من الوقت في السلطة، غائبين أو مغيَّبين عن الانتصار الحقيقي؛ انتصار أن نجعل حياة شعوبنا أكثر سلاما وأمانا، أن ننتصر للبناء لا للهدم، للحياة لا للموت، لذا نعلن انتهاء الحرب
سعد الغيطاني يكتب: عندما وقعت عمليات الاغتيال التي استهدفت المرشد وعددا من كبار قادة الحرس الثوري، دخلت تلك الخطة حيز التنفيذ؛ بدلا من البحث عن قيادة جديدة فورا، بدأت الوحدات المختلفة في الحرس الثوري تنفيذ التعليمات التي تركها المرشد وقادة المؤسسة قبل وفاتهم. هنا ظهر سلوك غير مألوف في الدول التقليدية: القرارات العسكرية والسياسية تُتخذ بناء على أوامر مسبقة وليس توجيهات آنية
محمود الحنفي يكتب: غالبا ما يتم تناول مسألة المضائق الدولية في إطار قانون البحار وحده، بينما تغيب أحيانا الإشارة الكافية إلى أن هذه القواعد وُضعت أساسا لتنظيم الملاحة في زمن السلم. أما في حالات النزاع المسلح، فإن قواعد أخرى تدخل إلى المشهد، أبرزها قانون النزاعات المسلحة البحرية
عبد الناصر سلامة يكتب: أصبحت مصر على يقين أن المخطط الأمريكي الغربي، بوازع صهيوني بالطبع، هو الانفراد بكل دولة من دول المنطقة على حدة، لإضعافها عسكريا واقتصاديا، كما حدث من قبل مع كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن، وأن مصر قد تكون الهدف المقبل بعد إيران مباشرة، ما يوجب على القيادة المصرية التروي والحذر
هشام الحمامي يكتب: بدأت الحرب وأخذت مجراها على مدى أسبوعين، ولم يتبد لنا حتى الآن دوافعها الحقيقية. وإذا أخذنا كلام نتنياهو عن التاريخ والإنسانية والشرق وموازين القوى على محمل الجد، وهو ليس كذلك، فسيكون في موضع اتهام مباشر في قدراته وإمكاناته كسياسي قديم يقود بلاده على حافة التوتر الدائم الذي لا ينقطع، توتر في داخله وتكوينه وتوتر في محيطه وإقليمه
هاني بشر يكتب: تدرك تركيا جيدا أن إسرائيل تريد أن تورطها في هذه الحرب لاستنزاف مقدراتها، ولهذا تنأى بنفسها حتى الآن عن الدخول عسكريا في تلك الحرب بأي شكل من الأشكال. ومن جهة أخرى، لا تترك إيران لتركيا فرصة التمتع بدور المراقب والمحايد تجاه الحرب، فها هي الصواريخ الإيراني تدخل المجال الجوي التركي من دون استئذان، وصبر الأتراك لن يطول تجاه هذه الخروقات العسكرية
عندما حشد ترامب، معظم ما يملك الجيش الأمريكي، من أسلحة وطائرات وصواريخ وتكنولوجيا، استبعد البعض إمكان وقوف إيران أمام هذه القوّة، المتفوّقة عسكرياً. وقد راح ترامب، منذ الأسبوع الأول، ينتظر استسلام إيران، وبلا قيد أو شرط. ولكن ما إن مرّ الأسبوع الأول، وبالرغم من استشهاد الإمام علي الخامنئي، أثبتت إيران ثباتاً، على الموقف والاستراتيجية، اللذين حدّدهما، للمواجهة الشجاعة والحاسمة. بل سرعان ما أثبتت كلٍ من تلقي الصدمة الأولى الأخطر، وبداية الردّ القوي، سياسياً وعسكرياً وشعبياً (نزول الملايين إلى الشوارع)، أن أمام ترامب، إيران التي لا تستسلم، وإيران التي تقاتل، وتجعلها حرباً نظامية، وشعبية طويلة الأمد. وهذا ما تكرسّ، في الأسبوع الثاني للحرب.
في الوقت الذي كانت فيها عملية التفاوض جارية بين واشنطن وطهران، اختارت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مهاجمة إيران بالقوة العسكرية، فللمرة الثانية خلال أقل من عام، يأتي التصعيد العسكري في وقت كانت فيه الدبلوماسية تتجه نحو احتمال التوصل إلى تفاهم جديد حول الملف النووي الإيراني، ولذلك كان بعض المراقبين يتحدثون عن "الفرصة الأخيرة لتجنب الحرب" استشعارا منهم للترتيبات العسكرية الأمريكية التي كانت جارية في المنطقة، وأخذا بعين الاعتبار أسلوب الشحن والدعاية العدائي الذي ظل يروجه نتنياهو منذ عدة عقود اتجاه ما يسميه التهديد الإيراني.
يبدو المشهد الدولي أقرب ما يكون إلى لحظة تحوّل تاريخي عميقة. فالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتوتر المتصاعد بين إسرائيل وأمريكا وإيران، وما يرافق ذلك من ارتباك في القرار الإسرائيلي وتردد في الرؤية الأمريكية، كلها مؤشرات على مأزق سياسي واستراتيجي أوسع. فالأحداث لم تعد تُقرأ فقط في إطار موازين القوة العسكرية، بل في سياق أعمق يتعلق بتآكل الهيبة السياسية والأخلاقية للقوى التي قادت النظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
بعيدا عن الاعتبارات السياسية والدينية فإن الموقف الأخلاقي السليم من العدوان الصهيو ـ أمريكي الحالي على إيران، هو مناصرة المظلوم الذي هو إيران، ولو باللسان، مقرونا بإدراك أن الجناة (أمريكا وإسرائيل) لا يكنون كثير وُد لعموم دول المنطقة، وبأن الحرب على إيران تحولت إلى حرب إقليمية تنذر بخطر ساحق وماحق على الشرق الأوسط برمته، فالعصابة الحاكمة في إسرائيل ترى أنها مكلفة بتحقيق الوعد الإلهي، الذي يجعل دولتهم تمتد إلى ما وراء دجلة والفرات، بينما طاف مبشرون من غلاة المسيحيين على وحدات الجيش الأمريكي قائلين إن الحرب على إيران وعد من السماء، في سياق أرماغيدون، التي هي المعركة النهائية والحاسمة بين قوى الخير والشر في نهاية الزمان، والتي ستمهد للعودة الثانية للمسيح.