متى ستخرج النخب التونسية من منطق أحادية الصوت إلى منطق المحاورة؟

عادل بن عبد الله يكتب: نحن نعتبر كل السرديات الكبرى (الماركسية والقومية، ومن قبلهما البورقيبية المعادية للدين بالجوهر بحكم خلفيتيها اللائكية الفرنسية) تعبيرات نازية مُتونسة لعب فيها الإسلام أو الإسلاميون وما زالا يلعبان دور اليهودية واليهود في السردية النازية، لكن بصياغات مخاتلة لا تمتلك الشجاعة الفكرية لتعكس أعمق القناعات "المكبوتة" لأصحابها

02-Oct-26 05:38 PM

في ضرورة "الإسلاميين" للديمقراطية وشروط نفي الحاجة إليهم

عادل بن عبد الله يكتب: هدفنا ليس الانتصار لدعوة حل حركة النهضة أو الانتصار لخصوم تلك الدعوة، بل هدفنا الدفع بالسجال العمومي إلى مناطق مهمشة ولا مفكر فيها. وهي مناطق تستدعي طرح القضايا بصيغ مزدوجة: ففي مرحلة أولى علينا أن نعتمد قراءة تفهمية تنظر إلى أطروحات المتصارعين كما هي دون تطرف، أي دون أي حكم قيمي أو رغبة في تقديمها على غير ما ارتضته لأنفسها، أما في المرحلة الثانية فإن القراءة يجب أن تكون مجردة -أي غير مقيدة بسياقات متحولة بالضرورة- فتتخارج مع استراتيجيات الفاعلين الجماعيين وتتعامل معها من مسافة نقدية واحدة

25-Sep-26 07:21 PM

عقيدة الحسم.. كيف تقود الصهيونية الدينية قرارات الحرب في إسرائيل

إبراهيم عفيفي يكتب: لقد أفرز هذا الصعود الأيديولوجي تحولاً في العقيدة السياسية والأمنية للكيان، إذ أُسقطت استراتيجية "إدارة الصراع" والتهدئات المؤقتة التي تبنتها النخب العلمانية طوال عقود، وحلت محلها "عقيدة الحسم"، التي تقوم على استحالة التعايش ووجوب إنهاء الصراع عبر فرض السيادة الكاملة على كامل "الجغرافيا التوراتية"، وشطب أي أفق لإقامة كيان سياسي فلسطيني، وتكثيف الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي يصعب تغييره

25-Sep-26 01:02 PM

هل كان الإسلاميون إجابة خاطئة عن سؤال خاطئ؟

نور الدين العلوي يكتب: القائلون بأن الإسلام السياسي كان إجابة خاطئة تعطل بناء الديمقراطية؛ يستهينون بالصبر الطويل الذي مارسته هذه الحركات وهي تعلن عن نفسها وترسخ رغبتها في المشاركة بلا مغالبة وتطلب الاعتراف القانوني، مستبعدة بقوة الجنوح إلى العنف المسلح ضد الدول التي ظهرت فيها، ومحرمة بنص الدين القتل أو الفتح الجديد بقوة السلاح. لقد كان القمع المنهجي المستمر منذ الخمسينات سببا لخروج أجنحة منها فقدت الأمل في العمل السياسي السلمي فجنحت إلى القوة، لكنها كانت تُستبعد من التنظيمات الأم

25-Sep-26 10:50 AM

"الحرية الشخصية" وازدواجية المعايير عند النخب الوظيفية في تونس

عادل بن عبد الله يكتب: إذا كانت الحرية الشخصية في أبسط تعريفاتها هي القدرة على اختيار أسلوب الحياة دون إكراه أو تعدّ من الآخرين، وإذا كانت تلك الحرية -من منظور حقوقي حديث- هي حق طبيعي وتعبير عن الاستقلالية الفردية، فإنها تثير في السياق التونسي عدة إشكالات من جهة إدارة "النخب الحداثية" لها -سواء في علاقتهم بالدولة أو بمن يخالفهم من المواطنين- أي من جهة "الأداء" الواقعي بعيدا عن الادعاءات الذاتية وما تستلزمه من "أمثلة" للأنا الفردي والجماعي و"شيطنة" نسقية للمخالفين فكريا وسلوكيا

11-Sep-26 08:49 PM

أفكار حول الأزمات الدورية في تونس وأسبابها البنيوية

عادل بن عبد الله يكتب: مهما كانت السردية التي ينحاز إليها أي فريق من التونسيين والتونسيات، فإنهم سيجدون أنفسهم أمام واقع سياسي يحكمه مبدأ التنافي ومفردات الحرب الوجودية ومنطق البديل المطلق والنهائي، وخيار التملص من المسؤولية في سردية السلطة، وسيجدون أنفسهم -في مقابل ذلك- أمام سردية معارضة يحكمها "الحنين" إلى حريات عشرية الانتقال الديمقراطي وإنجازاتها الحقيقية والمتخيلة، مثل حرية الصحافة التي أثبتنا سابقا أنها لم تكن حرية حقيقية بقدر ما هي "منّة" من منظومة الاستعمار الداخلي لضرب طرف سياسي معين وشيطنة الانتقال الديمقراطي برمّته

28-Aug-26 06:58 PM

اليسار الوظيفي و"مرجع المعنى المواطني" في تونس

عادل بن عبد الله يكتب: اليسار الوظيفي لا يمكن أبدا أن يكون جزءا من أي مشروع مواطني تحرري جامع، وذلك بحكم جوهره "الوظيفي" في خدمة منظومة الاستعمار، وبحكم تسفيهه النسقي لأي إرادة شعبية تتحرك ضد الأساطير/الخيارات التأسيسية لدولة "الاستعمار الجديد"، وتهدد المكانة الاعتبارية والمصالح المادية للأقليات الأيديولوجية المرتبطة عضويا بتلك الدولة مهما ادعت مناهضتها

21-Aug-26 10:01 PM

الإرهاب الفكري المهيمن في تونس

نور الدين العلوي يكتب: يلتقي التياران على اختلاف مراجعهما العقدية في تخريب الديمقراطية، فكل سبيل إلى الصندوق الانتخابي يقطع بسبل التكفير السلفي وسبل التكفير اليساري. ويصب "نضالهم" في سلة الأنظمة المرعوبة من الاحتمال الديمقراطي، بما يجعل اتفاقهما رافدا للأنظمة في حربها على كل نفس تحرري. ولذلك نلاحظ بأريحية أن أعلام هذه التيارات ورؤوسها باقية بمنجاة من كل مطاردة سياسية، بل تفسح لها المنابر الإعلامية ومواقع الفعل في الإدارة

21-Aug-26 01:48 PM

في عقم النقاشات العربية بعد الردة

نور الدين العلوي يكتب: استراحت النخب في المواضيع التي تتقنها أو التي أُمليت عليها وجوزيت على فرضها، فظلت تكرر مواقفها وتتوسع في دقائقها، محجمة عن وضع الربيع العربي ثم الطوفان موضع القراءة والتقدير الاستراتيجي. ويمكن الجزم بأنها خافت أثره على وضعها المريح

17-Jul-26 05:07 PM

أفكار حول تاريخ الكذب السياسي في تونس.. الأكاذيب التأسيسيّة (1)

عادل بن عبد الله يكتب: رغم أهمية الأكاذيب التأسيسية فإن قيمتها التداولية وقدرتها على التضليل وتزييف الوعي تظل مرهونة بسلاسل من الأكاذيب المشتقة. وهي أكاذيب تتحرك جميعا في أفق "ما بعد الحقيقة" حيث أصبحت الحقائق الموضوعية أقل تأثيرا في تشكيل الرأي العام من مصفوفات المشاعر، وحيث أصبحت الحقيقة "صناعة" يُسيطر عليها الإعلام التقليدي والإلكتروني وشبكات التمويل/المصالح الداخلية والخارجية التي تقف خلفهما

10-Jul-26 08:13 PM

المسلم الديمقراطي: عدوّ الديمقراطية أم شرط إمكانها؟

عادل بن عبد الله يكتب: رغم أن "المسلم الديمقراطي" في السياق الحالي ليس مشروع تحرير وطني، فإنه عندنا ضرورة بنيوية لذلك المشروع في المستوى الاستراتيجي. فلا تحرر من هيمنة الخارج من دون تحرير الإرادة الشعبية والاعتراف بها، ولا اشتغال للحقل السياسي بصورة طبيعية دون مشاركة الإسلاميين الذين خرجوا من منطق البديل إلى منطق الشريك و"أسلموا" الديمقراطية باعتبارها أداة للحكم لا تتعارض مع مقاصد الشارع. بل إننا نذهب إلى أن "المسلم الديمقراطي" هو هوية أيديولوجية "رخوة" و"هشة" نظريا واجتماعيا، ولا مستقبل لها إذا انحصرت في الإسلاميين دون غيرهم من باقي الفاعلين الجماعيين

03-Jul-26 05:41 PM

القضايا الخارجية وأثرها في تشكيل المشهد التونسي

عادل بن عبد الله يكتب: العقل المؤدلج لا يهتم كثيرا بالوقائع الموضوعية ولا يلزم نفسه بمعيار "الحقيقة". فالأهم عنده ليس بناء خطاب مطابق للواقع الإقليمي، بل بناء سردية تعيد هندسة ذلك الواقع -أي تزيفه قصديا- حتى يكون قابلا للتوظيف في الصراعات الداخلية ضد "الإسلاميين" وحلفائهم

09-Jan-26 08:23 PM

إيران والتشيُّع.. أساطير وخرافات (1-4)

عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: لعل من الأمور القليلة، التي أجمع عليها المؤرخون الجادون (في كل عصر، ومن كل ملَّة)، في تاريخ الإسلام الديني هي: عروبة التشيُّع. بل إن هؤلاء الذين اختلفوا في تاريخ ظهوره المبكر، وسياقه؛ لم يسعهم إلا الإقرار بأنه نشأ وتطور في محضن عربي خالص، طوال نحو عشرة قرون؛ سبقت وصول الصفويين إلى سُدَّة الحكم في إيران، مطلع القرن السادس عشر الميلادي. بل ولم تعرف إيران التشيُّع إلا في مرحلة مُتأخرة نسبيّا من إسلامها، وذلك عن طريق الأشعريين القُميين -لا الأشاعرة- وهم عربٌ أقحاحٌ من قحطان، ولد زيد بن كهلان؛ الذين وفدوا إلى إيران قادمين من الكوفة

09-Jan-26 12:02 PM

بعض القضايا اللا مفكر فيها داخل سرديات المعارضة التونسية

عادل بن عبد الله يكتب: كان اللا مفكر فيه الأساسي عند الموالاة النقدية هو انتفاء الحاجة إليها في سردية تصحيح المسار الذي يحكمه منطق البديل لا منطق الشريك، كما كان اللا مفكر فيه هو أن النظام لم يستهدف النهضة لأسباب أيديولوجية، بل باعتبارها مركز الديمقراطية التمثيلية والنظام البرلماني المعدّل. وهو ما يعني أنه لن يتوقف عند حدود استهداف النهضة بل سيستهدف باقي مكونات "العشرية السوداء" بمن فيهم حلفاؤهم الموضوعيون قبل صدور إجراءات 25 تموز/ يوليو 2021

02-Jan-26 10:05 PM

أفكار حول الجذور العميقة للأزمة السياسية البنيوية

عادل بن عبد الله يكتب: إن خطاب الدولة-الأمة هو خطاب علماني في مفرداته، ولكنه خطاب ديني/تراثي في بنيته العميقة. فالزعيم هو "الراعي" (والراعي وحده من يملك الحقيقة ويعرف مصلحة رعيته)، وهو "الأب" (والأب سلطة مقدسة لا تقبل المعارضة والتمرد)، وهو "صانع الأمة" (مما يجعل "الأمة" محكومة بـ"دَين أبدي" لا يمكنها تسديده إلا بالطاعة المطلقة). وإذا كان الخطاب الديني ينكر إمكانية أي "نجاة" أو "خلاص" من خارج "الدين الصحيح" و"الفرقة الناجية"، فإن خطاب الدولة الأمة ينكر هو الآخر إمكانية "الخلاص" (بعد علمنة المفهوم وحصره في "عملية التحديث") خارج خيارات "الزعيم"

05-Dec-25 07:41 PM

أفكار حول "الشَّعبوية" في تونس

عادل بن عبد الله يكتب: انطلاقا من النموذج التفسيري للشعبوية، فإن إفراد النظام الحالي بها هو أمر مجانب للصواب. ذلك أن السردية السياسية المؤسسة للدولة-الأم لم تكن في جوهرها إلا سردية شعبوية. وقد يعترض علينا معترض بأن البورقيبية لم تقم على أساس التقابل بين الشعب والنخبة، بل هي قد انبنت أساسا بجهود النخب الحداثية

28-Nov-25 09:13 PM