ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جيش
الاحتلال الإسرائيلي استأنف الاثنين، تنفيذ غاراته على قطاع
غزة، بعد توقف استمر نحو 30 ساعة، وذلك عقب ضغوط أمريكية طالبت تل أبيب بتقديم توضيحات بشأن موجة الاغتيالات الأخيرة، ووقفها في ظل التقدم المحرز في المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة طلبت من "إسرائيل" أمرين؛ أولهما تقديم تفسيرات بشأن تصاعد عمليات الاغتيال في قطاع غزة، وثانيهما وقف تلك العمليات بشكل فوري، على خلفية التفاهمات الجارية بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن التزامًا من حركة حماس بتسليم سلاحها.
وبحسب الصحيفة، امتنعت "إسرائيل" خلال الساعات الثلاثين الماضية عن تنفيذ عمليات استهداف ضد أشخاص داخل القطاع، بعد أن نفذ جيش الاحتلال، منذ الخميس وحتى أمس، 22 غارة وعمليات اغتيال مركزة أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 26 فلسطينيا، بينهم أربعة أطفال، وفق ما أفادت به مصادر في قطاع غزة.
وأضافت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نشر هويات عدد من الذين استهدفهم، مشيرًا إلى أنه يعتزم نشر أسماء آخرين خلال الأيام المقبلة بعد استكمال التحقق من هوياتهم.
ورأت الصحيفة أن حكومة الاحتلال بدت وكأنها أظهرت "علامات تراجع" أمام الضغوط الأمريكية، من خلال تعليق أحد أبرز أدواتها العسكرية التي كانت ترفض التفاوض بشأنها، والمتمثلة في استهداف عناصر حركة حماس، سواء ممن تقول إنهم يشكلون تهديدًا للقوات الإسرائيلية، أو ممن تتهمهم بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي تأكيده أن "إسرائيل لن تتراجع عن نهجها الحالي في قطاع غزة، وستواصل استهداف أي تهديد لمواطنيها وجنودها".
وأشارت إلى أنه، رغم التوقف المؤقت، أفادت تقارير فلسطينية لاحقًا بتنفيذ غارة إسرائيلية استهدفت موقعًا قرب منطقة النابلسي في حي الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي، بحسب الصحيفة، أن جيش الاحتلال اغتال عنصرين من حركة حماس في وسط قطاع غزة.
وأعاد مسؤول في الأمم المتحدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، معلنًا أن أكثر من 150 فلسطينيًا استشهدوا جراء هجمات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تموز/ يوليو الماضي، في أعلى حصيلة شهرية تُسجل منذ بداية العام.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي عقده، الاثنين، في مقر المنظمة بنيويورك، إن إسرائيل واصلت شن غاراتها الجوية وقصفها المدفعي وإطلاق النار على مناطق في قطاع غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل مدنيين، بينهم أطفال.
وأوضح حق، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، أن أكثر من 150 فلسطينيًا استشهدوا خلال شهر تموز/ يوليو، مشيرًا إلى أن معظم الهجمات وقعت في غرب القطاع، حيث يتركز غالبية السكان البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة.