هددت إسبانيا، الجمعة، باتخاذ "إجراءات متناسبة" ضد
إيطاليا إذا لم ترفع روما، بحلول الأحد المقبل، ضوابط حدودية مؤقتة أعادت فرضها على الحدود مع إسبانيا، عقب تدفق جماعي للمهاجرين إلى
سبتة شمالي أفريقيا الأسبوع الماضي.
وقالت الحكومة الإسبانية في بيان إن القرار الإيطالي بإعادة فرض الضوابط الحدودية مع إسبانيا اتُخذ بشكل أحادي ومن دون إخطار مسبق، ووصفته بأنه "غير عادل" و"غير مسبوق في التاريخ الحديث"، مطالبة إيطاليا برفعه بحلول نهاية الأحد 9 آب/ أغسطس، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وأضافت مدريد: "إذا لم تفعل ذلك قبل نهاية الأحد، فستضطر إسبانيا إلى اعتماد إجراءات متناسبة لحماية مصالح مواطنيها وكرامتهم".
واعتبرت الحكومة الإسبانية أن الضوابط الإيطالية عطلت حركة آلاف المسافرين خلال ذروة موسم العطلات الصيفية، وأوجدت حالة من عدم اليقين القانوني، مؤكدة أن الإجراءات "تتعارض مع مصالح
الاتحاد الأوروبي وتمثل تمييزا بحق سكان إسبانيا".
ورفضت مدريد مبررات روما المتعلقة بأزمة الهجرة في سبتة، مؤكدة أن الجيب يتمتع بوضع خاص في إطار اتفاقية شنغن، وأن المهاجرين الذين دخلوا إليه لا يستطيعون الانتقال بحرية إلى منطقة شنغن الخالية من جوازات السفر بموجب قواعد الهجرة المعمول بها.
وقالت الحكومة الإسبانية إن "الغالبية العظمى" من نحو 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة خلال التدفق الجماعي في 30 يوليو/تموز عادوا بالفعل إلى المغرب، بحسب ما نقلت "الأناضول".
وانتقدت مدريد كذلك سجل إيطاليا في مجال الهجرة، مشيرة إلى بيانات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس"، التي تفيد بأن إيطاليا سجلت خلال السنوات الأخيرة ضعف عدد حالات العبور غير النظامي للحدود المسجلة في إسبانيا، رغم أن مدريد لم تفرض في المقابل ضوابط حدودية على المسافرين القادمين من إيطاليا.
وعقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، اجتماعا تنسيقيا مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين لبحث تداعيات الخلاف.
ودعت الحكومة الإسبانية حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى إنهاء الضوابط الحدودية، و"معاملة الإسبان مثل بقية المواطنين الأوروبيين"، معربة عن ثقتها بأن "القيم الأوروبية والمنطق السليم وحسن النية ستسود"، ومتهمّة روما بإثارة انقسامات غير ضرورية لدواعٍ انتخابية داخلية.
وتأتي الأزمة بعد التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، الذي أسفر، وفقا لأحدث بيانات الحكومة الإسبانية، عن انتشال جثامين 80 مهاجرا لقوا حتفهم خلال محاولة العبور.
كما سجلت السلطات 1,342 طفلا مهاجرا غير مصحوبين بذويهم في نظام الاستقبال بسبتة، فيما قالت وزيرة الشباب والأطفال سيرا ريغو، الجمعة، إن العدد الفعلي يرجح أن يكون أكبر، نظرا إلى أن العديد من القاصرين لم يخضعوا بعد لعمليات التعرف والتسجيل الرسمية.