هدوء حذر في سبتة بعد "العبور الكبير".. وإسبانيا تبدأ بإقامة حاجز عائم

أعلنت مدريد أن نحو 50 ألف شخص دخلوا سبتة خلال يومين- جيتي
بدأت السلطات الإسبانية، السبت، إقامة حاجز عائم على الشريط البحري الفاصل مع المغرب في مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، وذلك بعد ليلة وصفتها بالهادئة أعقبت أكبر موجة عبور جماعي.

وأسفرت موجة العبور التي شارك بها عشرات الآلاف من المغاربة، بأزمة سياسية، وتسببت بعشرات الوفيات.

وبحسب السلطات الإسبانية، فإن الحاجز الجديد يمتد لنحو 500 متر قرب منطقة "تاراخال"، ويهدف إلى الحد من محاولات السباحة والدخول غير النظامي، مع الإبقاء على ممرات مخصصة لدوريات الحرس المدني الإسباني.

وأعلنت مدريد أن نحو 50 ألف شخص دخلوا سبتة خلال يومين، فيما عاد أكثر من 48 ألفا منهم إلى المغرب خلال وقت قصير، بينما أشارت أحدث حصيلة رسمية إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى 67 شخصا، معظمهم قضوا غرقا أو نتيجة التدافع أثناء محاولات اجتياز الحواجز الحدودية.


وأكدت الحكومة الإسبانية أن الوضع الأمني عاد إلى "مسار السيطرة"، لكنها شددت على أن الأزمة لم تنته بعد، متهمة شبكات تهريب المهاجرين بنشر معلومات مضللة شجعت آلاف الأشخاص على محاولة العبور الجماعي. كما أثنت على التعاون مع السلطات المغربية في إدارة الحدود.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن ما جرى يمثل تحديا كبيرا للحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، داعيا إلى تعزيز الدعم الأوروبي، في وقت طالبت 22 دولة أوروبية بعقد اجتماع طارئ لمناقشة تداعيات الأزمة، وسط مقترحات من بعض الحكومات لتشديد الرقابة على الحدود الداخلية في فضاء شنغن.

وكانت مدينة سبتة سجلت خلال العام الجاري ارتفاعا ملحوظا في محاولات الدخول البري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات وزارة الداخلية الإسبانية، قبل أن تشهد في نهاية تموز/ يوليو أكبر موجة عبور جماعي في تاريخها الحديث.