تصاعد الجدل السياسي في إسبانيا على خلفية أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى مدينة
سبتة، مع توجيه سياسيين وخبراء اتهامات لـ"
إسرائيل" باستغلال الأزمة لإضعاف الحكومة الإسبانية، بسبب مواقفها الداعمة لقطاع غزة، في وقت أعلنت فيه السلطات دخول نحو 60 ألف مهاجر إلى المدينة وارتفاع عدد الوفيات إلى 34 شخصًا.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي سجالًا بين مندوب "إسرائيل" الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون، ووزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، عقب تفاقم أزمة الهجرة في سبتة.
وقال دانون، في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا)، إن إسبانيا تواصل انتقاد "إسرائيل"، في وقت أعلنت فيه حالة الطوارئ بسبب أزمة الهجرة في سبتة، مضيفًا: "ربما حان الوقت لتشرحوا للعالم لماذا تقيمون مستوطنات في أفريقيا قبل أن تواصلوا إعطاءنا الدروس".
ورد بوينتي على تصريحات دانون بالقول: "يبدو أن كل شيء أصبح أكثر وضوحًا"، في إشارة فُهم منها اتهام لـ"إسرائيل" بالوقوف وراء ما يجري.
وفي السياق، اعتبرت الخبيرة السياسية الإسبانية كارولينا ألونسو أن ما يحدث في سبتة يمثل محاولة من إسرائيل، المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في غزة، لإضعاف الحكومة الإسبانية بسبب مواقفها الرافضة للحرب على القطاع، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وأضافت أن الدعوات الإيطالية لإغلاق منطقة شنغن أمام إسبانيا، إلى جانب ما تشهده سبتة، تأتي –بحسب رأيها– بدعم من إسرائيل وبمساندة اليمين المتطرف في إسبانيا وأوروبا، معتبرة أن الولايات المتحدة تسعى أيضًا إلى إضعاف الحكومة الإسبانية.
من جانبه، استعاد الصحفي الإسباني خوسيه فيزنر منشورًا سابقًا ليائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعود إلى عام 2019، وقال: "كان نجل نتنياهو يلمح عام 2019 إلى أن إسرائيل تمول الحركات الانفصالية في سبتة ومليلية. فهل لا يزال هناك شك في أن ما يحدث اليوم هو انتقام من سانشيز!".
وفي تطورات الأزمة، أعلن حاكم مدينة سبتة الإسبانية خوان خيسوس فيفاس، الجمعة، دخول نحو 60 ألف مهاجر غير نظامي إلى المدينة، وارتفاع عدد الوفيات بينهم إلى 34 شخصًا.
كما قررت الحكومة الإسبانية نشر وحدات من القوات المسلحة في المنطقة لتعزيز الأمن، على خلفية تزايد محاولات الدخول غير النظامي إلى المدينة.
وتُعد مدينتا سبتة ومليلية، الواقعتان على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعتان للإدارة الإسبانية، أبرز نقطتي عبور للمهاجرين غير النظاميين من أفريقيا نحو أوروبا.