استنفار عسكري سوري على الحدود مع العراق.. كيف ردت بغداد؟

سوريا تعلن الاستنفار العسكري وتنشر تعزيزات على الحدود مع العراق - واع
أعلنت وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، دخول عناصرها حالة الاستنفار "ج"، مع إصدار أوامر بالالتحاق الفوري بالوحدات العسكرية، بالتزامن مع نشر تعزيزات على الحدود السورية العراقية، وفق ما نقلته وسائل إعلام سورية عن مصادر عسكرية.

ويعد هذا أول إعلان عن حالة استنفار للجيش السوري بصيغته الجديدة منذ إعادة تشكيله عقب سقوط نظام بشار الأسد وحل الجيش السابق، فيما لم تصدر السلطات السورية توضيحات رسمية بشأن أسباب القرار.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تقارير تحدثت عن إبلاغ دمشق السلطات العراقية برصد تحركات لجماعات مسلحة موالية لإيران قرب الشريط الحدودي، مع تحذير من أن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه سوريا سيقابل برد، بحسب ما نقلته قناة "العربية/الحدث" عن مصدر سياسي عراقي.

كما أفادت مجلة "المجلة" بأن الحكومة السورية بدأت خلال الأيام الأخيرة إعادة هيكلة وانتشار قواتها العسكرية والأمنية في المناطق الحدودية مع العراق ولبنان، ضمن خطة جديدة للتعامل مع الجماعات المسلحة الموالية لإيران، شملت دير الزور وريف دمشق والساحل السوري.


بغداد: لا تهديد على الحدود

وفي أول تعليق رسمي، أكد قائد قوات الحدود العراقي الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي أن الوضع على الحدود مع سوريا "طبيعي"، وأن التحركات العسكرية السورية "تجري بعلمنا وبالتنسيق معنا"، بحسب وكالة الأنباء العراقية "واع".

وأضاف السعيدي أنه "لا يوجد أي تهديد حالي على الحدود"، مشيرا إلى استمرار تبادل المعلومات مع قوات الحدود السورية، ومؤكدا أن القوات العراقية تسيطر على الحدود بشكل كامل، فيما لم يبدأ الجانب السوري تشغيل المخافر الحدودية حتى الآن.

وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد شدد، مطلع آب/ أغسطس الجاري، على منع استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار، معلنا تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة التطورات ووضع آليات تمنع أي خروقات محتملة، مع توجيه الأجهزة الأمنية بتعزيز حماية الحدود وإنفاذ القانون.

ويمتد الشريط الحدودي بين سوريا والعراق لنحو 600 كيلومتر، ويضم ثلاثة معابر رئيسية هي اليعربية - ربيعة، والبوكمال - القائم، والتنف - الوليد، وتكتسب هذه الحدود أهمية أمنية خاصة بسبب نشاط الجماعات المسلحة والتشابكات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال سنوات الحرب في سوريا.