كشف موقع إخباري
إسرائيلي عن ممارسة جمهورية
مصر العربية ضغوطا على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل إعادة فتح
معبر رفح البري أمام حركة البضائع من دون إخضاعها للتفتيش الإسرائيلي.
وقال موقع "
واللا" الإخباري في تقرير أعده المحرر العسكري أمير بوخبوط: "تمارس مصر ضغوطا متواصلة على إسرائيل وتسعى إلى إعادة فتح معبر رفح لنقل البضائع من دون إخضاعها للتفتيش الإسرائيلي".
لا تنازلات
وردا على الرسائل الصادرة من القاهرة لـ"تل أبيب"، أكد مصدر أمني إسرائيلي أن "المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية تعرضان موقفا موحدا أمام الولايات المتحدة ومبعوث "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، يقضي بعدم السماح بإدخال أي بضائع إلا عبر معبر "كرم أبو سالم"، منوها إلى أنه "لا توجد أي تنازلات في هذه القضية، الموقف واضح ولا توجد نية لتغييره".
كما نبه مصدر أمني آخر إلى أن "أحد أهم الدروس المستخلصة من أحداث السابع من أكتوبر يتمثل في قضية تهريب المواد إلى قطاع
غزة، سواء عبر الطرق الواقعة فوق سطح الأرض أو الأنفاق، وكذلك عبر المجال البحري، وعلى مدى سنوات جرت هذه العمليات بعلم المؤسسة الأمنية أحيانا، ومن دون علمها في أحيان أخرى"، بحسب زعمه.
وأضاف: "الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" يبذلان جهودا هائلة للتصدي للمحاولات المتواصلة التي تنفذها حركة حماس وبقية التنظيمات المسلحة لتهريب المواد ذات الاستخدام المزدوج، والمعدات العسكرية، ووسائل القتال، والذخائر إلى قطاع غزة، بما في ذلك إدخال سلع تُستخدم في عمليات المقايضة بهدف تهريب الأموال إلى داخل القطاع".
وأشار إلى أن "الأجهزة الأمنية تكشف في كل مرة أسلوبا جديدا ومحاولة لتطوير قناة جديدة لإدخال هذه المواد إلى قطاع غزة"، لافتا إلى أن "هذه المواجهة تمثل جهدا مستمرا لا ينقطع، ونحن نرصد محاولات تتم عبر البر والبحر، وكذلك بواسطة الطائرات المسيّرة".
تراجع الإيرادات
ونبه المصدر الأمني إلى أن "مستوى الاستجابة العملياتية لهذه المحاولات مرتفع للغاية"، موضحا أن "مصر كانت في السابق تستفيد من منظومة لفرض الرسوم والضرائب على حركة دخول وخروج البضائع من قطاع غزة، بما في ذلك البضائع التي كانت تعبر من منطقة قناة السويس مرورا بشبه جزيرة سيناء وصولا إلى رفح، وهي منظومة كانت تدر ملايين الدولارات شهريا، ومنذ اتخاذ القرار بإغلاق معبر رفح وقصر إدخال البضائع على معبر "كرم أبو سالم"، الذي يخضع للمسؤولية الإسرائيلية ولإجراءات التفتيش التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية، تراجعت الإيرادات المصرية بصورة حادة".
وبحسب المصدر الذي تحدث لـ"واللا"، فقد طرح عدد من المسؤولين في جهاز "الشاباك" فكرة "حظر تشغيل الطائرات المسيّرة في المناطق الحدودية لأي استخدام غير أمني، ثم توسيع الحظر لاحقا ليشمل جميع أنحاء البلاد إلى حين تنظيم نظام تراخيص خاص بها، إلا أن هذا المقترح لا يزال مجرد فكرة ولم يحظَ حتى الآن بدعم سياسي يتيح سن التشريعات اللازمة".
وتخضع جميع البضائع التي تصل إلى قطاع غزة، وهي دون الحد المتفق عليه، عبر معبر "كرم أبو سالم" إلى إجراءات تفتيش دقيقة من قبل منظومة الاحتلال الأمنية.
وذكر موقع "واللا" أن "حالة من القلق تسود داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، من أن يؤدي الجهد الأمريكي المتواصل لدفع خطة السلام التي يروج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل بهدف تعديل سياستها الحالية بشأن إدخال البضائع إلى قطاع غزة".