وصف صحفي إسرائيلي، الثلاثاء، الوثيقة التي جرى
التوصل إليها مع حركة
حماس بأنها "تنازل تاريخي على الورق"، لكنه يحمل
"مخاطرة على أرض الواقع".
وذكر الصحفي داني زاكن في مقال بصحيفة "إسرائيل
اليوم" أن أهم قضية في الوثيقة المكونة من 15 نقطة، هي موافقة حماس على تسليم
أسلحتها من جميع الأنواع، وهذا مكتوب في الوثيقة في 3 أقسام على الأقل.
وتابع زاكن: "هذه دراما ذات أهمية تاريخية بالغة،
إذ أن كلمة
المقاومة هي الكلمة الأهم في اسم حركة حماس، وتعني الكفاح المسلح ضد
إسرائيل، والسلاح هو الرمز، وحماس تتخلى هنا عن رمزها".
واستدرك: "تتضمن الوثيقة أيضا التخلي الكامل عن
السلطة في
غزة، وهي خطوة مهمة، لكن هذا التخلي عن السيطرة يبقى على الورق"،
مشددا على أن الطريق إلى التنفيذ الفعلي للوثيقة لا يزال طويلا، وينطلي على ترددات
ومخاطر بالنسبة لتل أبيب.
وأوضح أن أبرز البنود الإشكالية تتمثل في الانسحاب
الإسرائيلي من غزة، مضيفا أن "الوثيقة تنص على وجود أن تكمل إسرائيل فورا
التزاماتها الواردة في بروتوكول شرم الشيخ، وهي الوثيقة العملية لاتفاق ترامب، أي
الانسحاب إلى الخط الأصفر".
اظهار أخبار متعلقة
واستكمل: "هذا ليس كل شيء، لأنه وفقا للوثيقة
فإنه سيجري تنسيق الانسحاب الإسرائيلي مع مراحل تسليم الأسلحة، بينما الموقف
الإسرائيلي هو أن الانسحاب من الخط الأصفر إلا بعد تجريد قطاع غزة بالكامل من
السلاح".
ولفت إلى أن ما يتعلق بنقل الأسلحة، معتبرا أن
"المشكلة تكمن في استعداد حماس لتسليم الأسلحة إلى الفلسطينيين فقط، وهو ما
تنصل عليه الوثيقة، ولن يتم نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل أو أي كيانات غير
فلسطينية".
وتابع: "اتضح أن الأسلحة ستلسلم إلى مخازن داخل
غزة، وتحت سيطرة اللجنة الوطنية التكنوقراطية، وستكون هي الجهة الوحيدة التي
ستمتلك الأسلحة في غزة أو تخزنها أو تتحكم بها".
ورأى أنه بذلك ستبقى "الأسلحة في متناول
المنظمات الفلسطينية، وتحت سيطرة جهة ضعيفة تفتقر إلى القدرات الأمنية، وبإمكان
حماس استعادة السيطرة عليها"، مضيفا أن "بعض الأسلحة ستبقى في حوزة
حماس، عبر القوات الشرطية المدنية التابعة لها".