أثار إعلان حركة
المقاومة الإسلامية
حماس، الاثنين،
انتخاب
خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي للحركة خلفا للشهيد يحيى السنوار، اهتماما
إسرائيليا واسعا وتناولت وسائل إعلام عبرية هذا الإعلان، متطرقة إلى
المسارات المستقبلية المحتملة للحركة بقيادة الحية.
وذكرت صحيفة "
يديعوت أحرونوت" العبرية في
تقرير مطول ترجمته "
عربي21" أن الحية سيخلف المجلس القيادي الذي قاد
حركة حماس منذ اغتيال السنوار عام 2024، مستائلة: "هل سيحافظ على موقفه
المؤيد إيران؟".
"غزة مركز الثقل"
وقالت الصحيفة إن "الحية يعد الزعيم الفعلي
لحماس في
غزة ورئيس وفد الحركة التفاوضي، وكان مقربا من السنوار وحليفا للمحور
الإيراني"، معتقدة أنه بعد انتخاب الحية سيبقى مركز ثقل الحركة في غزة،
وسيستمر زاهر جبارين في تولي مسؤولية الضفة الغربية.
وتطرقت إلى مشاركة الحية في بناء آلية داخلية
استخدمتها حركة حماس في مكافحة تسلل المخابرات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه تعرض
لمحاولات اغتيال عدة، إضافة إلى تعرض منزله للقصف عامي 2007 و2014.
ولفتت إلى أن الحية قاد المحادثات غير المباشرة بين
تل أبيب وحماس في مناسبات عدة، مضيفة أنه منذ اغتيال إسماعيل هنية والسنوار أصبح
الحية الوجه الإعلامي المألوف لحركة حماس، وكان يظهر أمام الكاميرات ليتحدث في
المناسبات الكبرى، أو ليقدم تحديثات عن مفاوضات الاتفاق عند الحاجة.
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت "يديعوت" أن الحية التقى مبعوثي
الإدارة الأمريكية ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بصفته قائد المفاوضات التي أنهت الحرب
في غزة وأدت إلى إطلاق سراح الأسرى، مدعية أنه كان ضمن دائرة الاستهداف
الإسرائيلي، لكن مشاركته في مفاوضات الاتفاق، وإبداء المرونة مع الأمريكيين، أخرجه
من دائرة الاغتيال.
وأشارت إلى أنه رغم أن الخطة الأمريكية تتضمن إنهاء
سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ونزع سلاحها، فإن الحية أكثر من مرة أعرب عن رفضه
لذلك، قائلا: "من يفكر في اليوم التالي لحماس يعيش في وهم، وطوفان الأقصى كان
ردا على عدم احترام الشعب الفلسطيني".
وتساءلت الصحيفة: "هل يستمر نهج الحية على ما
هو عليه؟"، مشيرة إلى أن فوز الحية برئاسة المكتب السياسي قد يشير إلى فوز
المسار الذي سيتخذه مع حماس.
استمرار مسار 2017
وأوضحت أن انتخاب الحية قد يمثل الخط الذي اتخذته
حماس منذ عام 2017، حين انتخب هنية زعيما لها بعد 21 عاما قضاها خلفا لمشعل، مضيفة
أن "الحية يحافظ على علاقات وثيقة مع طهران، شأنه شأن السنوار وهنية"،
وفق زعمها.
واستدركت: "لكن يبقى التساؤل قائما حول دعم
إيران المستقبلي. في ضوء التصعيد في المنطقة، يبقى من غير الواضح ما هو الاتفاق
النهائي، إن وُجد، الذي سيُوقع بين الولايات المتحدة وطهران، وما إذا كان سيتضمن
مطلب وقف دعم وكلاء إيران، بما في ذلك حماس".
وتابعت: "لكن حتى لو تخلفت إيران عن الركب،
فإنّ الحية، الذي عاش حياته في قطر وزار تركيا أكثر من مرة، سيتمكن من الاعتماد
عليها أيضا"، وفق تقدير الصحيفة العبرية.
وختمت "يديعوت": "قد تختلف أولوية
الحية عن الرؤية التي طرحها مشعل، ومن المرجح أن يسعى إلى الحفاظ على مركزية قطاع
غزة في استراتيجية حماس، وإلى ترسيخ السيطرة عليه، أو على الأقل إعادة بناء جناحه
العسكري".