تغييرات جوهرية في عقيدة جيش الاحتلال بعد 3 سنوات على "طوفان الأقصى"

صاغ جيش الاحتلال "أمر جديد يتعلق بالجاهزية  يحمل اسم "رعد"- الأناضول
صاغ جيش الاحتلال "أمر جديد يتعلق بالجاهزية يحمل اسم "رعد"- الأناضول
شارك الخبر
تواصل عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية يوم السابع من تشرين الثاني/ أكتوبر 2023، عصفها بالمنظومة الأمنية والعسكرية التابعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

بعد نحو ثلاثة أعوام على حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وفي إطار استخلاص الدروس والعبر من أكبر صفعة عسكرية وأمنية وجهت للاحتلال منذ الاستيلاء على أرض فلسطين وإعلانه قيام دولة الاحتلال عام 1948، أعلن جيش الاحتلال استكمال حزمة من "التغييرات الجوهرية في عقيدة الدفاع وأوامر الجاهزية وهيكلية القوات، وذلك في إطار استخلاص العبر من الإخفاقات التي سبقت السابع من أكتوبر"، بحسب ما نقته هيئة البث الإسرائيلي "كان".

ومن أبرز التغييرات، ما "يتمثل في الانتقال من مفهوم الدفاع عن خط الحدود إلى مفهوم "الدفاع المتقدم"، حيث أكد جيش الاحتلال أنه "بات يحتفظ منذ اندلاع الحرب بسيطرة ميدانية على نحو 1220 كيلومترا مربعا داخل أراض معادية".

وأشارت المؤسسة الأمنية، أن "نطاق مناطق الدفاع اتسع اليوم بمئات في المئة مقارنة بما كان عليه عشية الحرب في السادس من أكتوبر 2023، في خطوة تهدف إلى توفير عمق دفاعي أكبر وتقليص فرص تعرض الحدود لهجمات مفاجئة".

اظهار أخبار متعلقة



وفي إطار التغييرات، صاغ جيش الاحتلال "أمر جديد يتعلق بالجاهزية  يحمل اسم "رعد"، يتضمن آليات منفصلة للتعامل مع سيناريوهات تقتصر على جبهة واحدة، وأخرى تشمل عدة جبهات في الوقت نفسه"، بحسب "كان" التي بينت أن "الأمر الجديد يمنح قادة الفرق والقيادات العسكرية صلاحية إصدار أوامر فورية لاستدعاء القوات النظامية وقوات الاحتياط، بما يتيح استجابة أسرع في حالات الطوارئ والسيناريوهات المعقدة".

وأفاد التقرير، أن "الجيش الإسرائيلي تخلى عن النهج السابق الذي كان يعتمد أمر استجابة موحدا لكل منطقة، واستعاض عنه بمنظومة واسعة من خطط الرد العملياتية الملائمة لطبيعة كل حدث، بهدف رفع مستوى الدقة وتسريع وتيرة التعامل مع التطورات الميدانية، كذلك جرى تقليص أوقات الجاهزية للقوات وتعزيز حجم الكتائب التابعة لهيئة الأركان والمخصصة لمختلف الجبهات".

وفي موازاة ذلك، تقرر إنشاء لواء جديد للأمن ضمن شعبة العمليات، يتولى تركيز وإدارة جميع مجالات الأمن في جيش الاحتلال، بما يشمل "أمن المعلومات، وحماية المعسكرات، والأمن الشخصي للعسكريين. ويخضع اللواء حاليا لمراحل التأسيس، على أن يبدأ نشاطه خلال الأشهر المقبلة".

وتناول التقرير مسألة السياسة العسكرية تجاه لبنان، في ظل التساؤلات بشأن إمكان حدوث تغيير في نهج جيش الاحتلال على هذه الجبهة، وبحسب المعطيات الحالية، يرى جيش الاحتلال أنه "قادر على إزالة التهديدات القائمة، لكنه لا يزال مقيدا في تنفيذ عمليات واسعة تتجاوز ذلك".

وأشار رئيس هيئة أركان  الاحتلال، الفريق إيال زامير، خلال جولة ميدانية في منطقة البوفور أن على "الجيش اللبناني تنفيذ التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إزالة وجود عناصر حزب الله من المنطقة"، مؤكدا أن جيش الاحتلال "سيواصل إزالة أي تهديد، وسيكون مستعدا للانتقال إلى هجوم سريع إذا جرى خرق اتفاق وقف إطلاق النار"، بحسب زعمه.
التعليقات (0)