نزل آلاف الألبان إلى شوارع تيرانا في وقت متأخر من الخميس في أكبر مظاهرة تشهدها المدينة هذا الأسبوع احتجاجا على منتجع فاخر تعتزم شركة مرتبطة بجاريد
كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقامته في منطقة حساسة بيئيا على ساحل البحر الأدرياتيكي.
ورفع آلاف المتظاهرين في العاصمة تيرانا والمناطق الساحلية شعار "
ألبانيا ليست للبيع"، وأطلقوا على
الاحتجاجات "
ثورة الفلامنغو".
ما هي تفاصيل المشروع المثير؟
في عام 2024، أعلن كوشنر عن خطط لشركته الخاصة للاستثمار، أفينيتي بارتنرز، لتطوير منتجع فاخر رئيسي في جزيرة سازان الألبانية وساحل زفيرنيك بالقرب من فلورا، مع إمكانية إنشاء ما يصل إلى 10000 غرفة فندقية.
تبلغ قيمة
المشروع السياحي الضخم 1.4 مليار يورو (نحو 1.6 مليار دولار)، ومن شأنه تحويل الجزيرة المذكورة "سازان" -وهي جزيرة بكر وغير مأهولة كانت تُستغل كقاعدة عسكرية خلال الحقبة الشيوعية- بالإضافة إلى أجزاء من شبه جزيرة "زفيرنيك" ومحمية "فيوسا-نارتا" الطبيعية، إلى منتجعات وفنادق سياحية فاخرة.
كيف فجّرت ايفانكا غضب الألبان؟
بداية الشرارة اندلعت بعد تصريحات إيفانكا ترامب والتي كشفت في مقابلة صحفية عن تفاصيل استثمارها وزوجها في الجزيرة، حيث ذكرت أنها "اكتشفتها بالصدفة أثناء السباحة" مع زوجها خلال رحلة بحرية، مما أثار غضب الشارع الألباني الذي اعتبر حديثها استهانة بسيادة بلادهم وأراضيها.
لماذا أُطلقت على الاحتجاجات اسم "ثورة الفلامنغو"؟
أطلق الألبان اسم "
ثورة الفلامنغو" على حراكهم الاحتجاجي؛ لأنه انطلق أساسا لحماية محمية "فيوسا-نارتا" الطبيعية للأراضي الرطبة، والتي تعد موطناً طبيعياً لأكثر من 10,000 طائر فلامنغو وردي مهاجر.
ويرى النشطاء البيئيون وسكان المنطقة أن أعمال البناء وصب الخرسانة ستدمر النظم البيئية الحساسة وتطرد طيور الفلامنغو والحياة البرية من بيئتها التاريخية.
ما خطورة المشروع؟
يقع المشروع الضخم ضمن محميات طبيعية حساسة للغاية في البحر الأدرياتيكي. تعد هذه المناطق ممرًا حيويًا لطيور "الفلامنغو" النادرة، وسلاحف البحر، وعجل البحر المتوسط، ويهدد البناء بالقضاء على هذا النظام البيئي.
ما موقف الحكومة الألبانية؟
يرفض رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، التراجع عن المشروع. ودافع عنه بقوة مؤكداً أن الاستثمار سيمضي قدماً ولن يتوقف، معتبراً إياه فرصة تاريخية لتحويل ألبانيا إلى وجهة سياحية عالمية فاخرة وخلق فرص عمل، منتقداً المخاوف البيئية.
ما أبرز التطورات في القضية؟
على إثر الاحتجاجات، أعلنت الهيئة الألبانية لمكافحة الفساد (
SPAK) عن فتح تحقيق رسمي حول كيفية تعديل القوانين وملكية الأراضي المخصصة للمشروع.