أوساط الاحتلال غاضبة من استطلاعات عالمية تكشف مدى عزلة "إسرائيل"

أعرق الجامعات الأمريكية شهدت اعتصامات متضامنة مع فلسطين- جيتي
كشفت نتائج استطلاع عالمي، عن تصاعد العزلية الدولية للاحتلال، والتي وصلت إلى حد تردادها من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو مؤخرا، بالقول: "الجميع يكرهك الآن".

وقال مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت، في نيويورك، دانيال أديلسون، إن نتائج الدراسة التي نشرها مركز بيو للأبحاث الأمريكي المرموق، وأجريت على 44,657 شخصا في 36 دولة، وتعتبر ‏الأكثر شمولا منذ بدء الحرب مع إيران، "تقدم لمحة مقلقة عن وضع إسرائيل وقيادتها في العالم، حيث حاز 67 بالمئة ‏من الأشخاص حول العالم نظرة سلبية تجاهها، مقارنة بـ25 بالمئة فقط ممن ينظرون إليها بإيجابية، ولا يقتصر تآكل ‏مكانتها على الدول المعادية فحسب". ‏

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "مقارنة بنتائج دراسة أجراها ذات المركز عام 2025، لوحظ ‏ارتفاع في نسبة الآراء السلبية في 13 دولة من أصل 24 دولة يجري فيها رصدا مستمرا، ففي كوريا الجنوبية، ‏حصلت قفزة كبيرة بنسبة 10 بالمئة في الآراء السلبية تجاه إسرائيل، وفي ألمانيا والأرجنتين ونيجيريا، طرأت زيادة ‏بنسبة 9 بالمئة، وفي أستراليا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، ارتفعت نسبة من لديهم نظرة "سلبية للغاية" تجاه ‏إسرائيل بنسب كبيرة". ‏

وأكد أن "هذه الدراسة تكشف أن أوروبا بأكملها تنظر لإسرائيل نظرة سلبية، لكن ثلاث دول تبرز بشكل ‏خاص: إيطاليا وهولندا وإسبانيا، حيث يحمل نصف البالغين أو أكثر رأيا سلبيا للغاية تجاهها، وهنا ظهرت ‏الانقسامات المقلقة تجاهها حتى بين أقرب حلفائها: ففي الولايات المتحدة، ارتفعت نسبة من يحملون رأيا سلبيا ‏تجاه إسرائيل بنسبة 7 بالمئة، وفي المملكة المتحدة، قفزت نسبة النفور منها بنسبة 8 بالمئة".‏


وأوضح أنه "في المجر، فرغم أن رئيس الوزراء فيكتور أوربان كان يعتبر حتى قبل بضعة أشهر أحد ‏أقرب حلفاء نتنياهو في أوروبا، لكن الرأي العام بعيد كل البعد عن تأييد إسرائيل، إذ يحمل 54 بالمئة رأيا سلبيا ‏تجاهها، مقارنة بـ32 بالمئة فقط ممن يحملون رأيا إيجابيا، وتبرز الفجوة بين الأجيال بشكل لافت: 72 بالمئة من ‏الشباب المجريين يحملون رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، مقارنة بـ45 بالمئة بين كبار السن، فيما تراجعت الثقة في نتنياهو، ‏حيث صرّح 65 بالمئة من المستطلعين بأنهم لا يثقون به إطلاقا، بزيادة قدرها 8 بالمئة مقارنة بالعام الماضي".‏

وأشار إلى أن "دولا أخرى مثل بولندا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وأستراليا وكندا، سجلت زيادات تتراوح بين ‏‏5-8 بالمئة في مؤشر عدم الرضا عن إسرائيل، وفي تركيا، ارتفعت نسبة الرأي السلبي المرتفعة أصلا إلى مستوى ‏قياسي بلغ 97 بالمئة، ومن بين الدول الـ36 التي شملها الاستطلاع، لم تسجّل أي دولة أغلبية تنظر لإسرائيل نظرة ‏إيجابية، مع استدراك حول ما اعتبرها مؤشرات إيجابية قادمة من أفريقيا: فكينيا وغانا هما الأقرب لأغلبية مؤيدة ‏لإسرائيل، حيث يدعمهما 50 بالمئة و49 بالمئة على التوالي، فيما تعدّ اليونان الدولة الوحيدة التي شهدت تحسنا طفيفا في ‏التعاطف مع إسرائيل، رغم أن 30 بالمئة فقط من سكانها ما زالوا يبدون رأيا إيجابيا تجاهها". ‏

وأضاف أن "الدراسة تظهِر أن المواقف تجاه إسرائيل أصبحت قضية مثيرة للجدل بشكل كبير، بل ‏ومتطرفة، خاصة في الدول الغربية، ويعدّ التباين الأيديولوجي الأبرز في الولايات المتحدة: إذ يحمل 83 بالمئة ممن ‏يعرّفون أنفسهم بأنهم ليبراليون رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، مقارنة بـ37 بالمئة فقط بين المحافظين، وبين الفئة العمرية من ‏‏18-34 عاما في الولايات المتحدة، يحمل 74 بالمئة رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، مقارنة بـ49 بالمئة بين من تبلغ أعمارهم ‏‏50 عاما فأكثر". ‏

وأشار أن "هذا التوجه المقلق ازداد حِدَّة في أوروبا وأوقيانوسيا، ففي أستراليا واليونان وإيطاليا وهولندا ‏وإسبانيا والسويد، يبدي نحو 9 من كل 10 مستطلعين يعرّفون أنفسهم بأنهم يساريون موقفا سلبيا تجاه إسرائيل، ‏ويبلغ الفارق بين اليمين واليسار فيها 23 بالمئة على الأقل، ففي إيطاليا وهولندا وإسبانيا، أفاد نصف البالغين أو أكثر ‏بأن لديهم رأيا "سلبيا للغاية" تجاه إسرائيل، مما يكشف عن أزمة صورتها العميقة لدى جيل الشباب، ففي العديد من ‏البلدان، خاصة في أمريكا الشمالية وأوروبا، يبدون مواقف عدائية تجاهها أكثر من البالغين".