عون: مستعد للذهاب لأي مكان لتحرير لبنان وإنقاذ شعبه.. هذا ما قاله بشأن المفاوضات

عون أكد على عدم التفريط بحقوق اللبنانيين- جيتي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن بلاده لن تقبل بأي اتفاق يمس سيادتها الوطنية أو ينتقص من كرامة شعبها.

وأضاف في خطاب بثه التلفزيون الإيراني، أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ جاء ثمرة تضحيات اللبنانيين وجهود سياسية مكثفة، ويمهد لمرحلة تفاوضية جديدة.

وأكد عون أن ما تحقق من وقف لإطلاق النار لم يكن وليد لحظة، بل خلاصة جهود جماعية امتدت لأسابيع، ونتيجة مباشرة لصمود اللبنانيين في قراهم وبلداتهم رغم القصف، موضحا أن هذا الصمود بعث برسالة واضحة للعالم مفادها أن اللبنانيين باقون في أرضهم ولن يرحلوا.

ومضى قائلا، إن السلطات اللبنانية تحملت اتهامات وإهانات وحملات تشويه لكنها لم تتراجع، معتبرا أن ما قامت به الدولة ثبت لاحقا أنه الخيار "الأصلح والأصوب"، وهو ما أسهم في الوصول إلى وقف إطلاق النار وفتح نافذة سياسية جديدة.


وأكد أن لبنان يقف اليوم أمام مرحلة جديدة تتجاوز تثبيت وقف إطلاق النار نحو العمل على اتفاقات دائمة، تضمن حقوق الشعب اللبناني ووحدة أراضيه، وتحفظ سيادة الدولة في ظل مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية.

كما أردف عون، أن هذه المرحلة لن تكون سهلة إذ توقع تعرض لبنان لمزيد من الضغوط، لكنه شدد على أن البلاد استعادت قرارها السيادي لأول مرة منذ نحو نصف قرن، ولم تعد "ورقة في جيب أحد أو ساحة لحروب الآخرين".

وأكد أن أي مفاوضات لن تعني التنازل عن الحقوق الوطنية، مبينا أن الدولة لن تفرط بأي مبدأ أو تمس بسيادتها، ولن تسمح بأن يكون اللبنانيون وقودا لصراعات إقليمية أو حسابات قوى خارجية.

وشدد عون على عدم السماح بسقوط مزيد من الضحايا "من أجل مصالح الآخرين"، معتبرا أن الخيار المطروح أمام اللبنانيين هو بين "الانتحار والازدهار"، وأن الدولة اختارت طريق العقلانية والحياة الكريمة لشعبها.

وتحدث عن استعداده لتحمل كامل المسؤولية عن هذه الخيارات، مؤكدا أنه مستعد للذهاب إلى أي مكان لتحقيق هدفين أساسيين: تحرير الأرض وحماية الشعب، وإنقاذ لبنان من دوامة الصراعات المتكررة.

وجدد التأكيد على أن أي اتفاق مرتقب لن يمس الحقوق الوطنية أو ينتقص من كرامة اللبنانيين أو يفرط بذرة تراب من أرضهم، محددا أولويات المرحلة المقبلة بوقف العدوان الإسرائيلي، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي.