بينهم مسنون.. مئات المعتقلين في لندن خلال تظاهرة داعمة لـ"فلسطين أكشن"

قضت المحكمة العليا البريطانية في 13 شباط/فبراير 2026 بعدم قانونية قرار حظر مجموعة "فلسطين أكشن" - الأناضول
ارتفع عدد الموقوفين من قبل شرطة العاصمة البريطانية لندن إلى 523 شخصاً خلال احتجاج لدعم مجموعة "فلسطين أكشن" المعروفة بتنظيمها تظاهرات مناهضة للشركات المتعاملة مع دولة الاحتلال.

ووفق بيان لها على منصة "إكس"، قالت الشرطة في بيان الأحد، إن عدد الموقوفين ارتفع من 92 إلى 523 شخصاً، موضحة أن أصغر الموقوفين يبلغ 18 عاماً، بينما يبلغ أكبرهم 87 عاماً، ضمن حملتها التي شنتها السبت ضد معتصمين في ميدان "الطرف الأغر" بلندن.

وقامت الشرطة بحمل المتظاهرين الجالسين واعتقالهم ونقلهم إلى نقطة تجميع في أحد أطراف الساحة، حيث خضعوا للتفتيش قبل اقتيادهم إلى مراكز الشرطة بواسطة حافلات صغيرة، وأظهر تصوير اعتقال مسن بسبب ارتدائه قميصاً يحمل خريطة فلسطين وقبعة بألوان العلم.



ومن بين الموقوفين أيضاً عضو فرقة "ماسيف أتاك" (Massive Attack) روبرت دل نجا، حيث تم توقيفه بتهمة "دعم منظمة محظورة" بسبب حمله لافتة كتب عليها: "أنا ضد الإبادة الجماعية وأدعم فلسطين أكشن".

فيما حملت مجموعة ملصقا بالحجم الحقيقي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، كتب عليه: "أنا أدعم الإبادة الجماعية، وأعارض فلسطين أكشن"، وبحسب مشاهدات ميدانية نقلها مراسل "الأناضول"، قامت الشرطة بتطبيق إجراءات أمنية مشددة، حيث باشرت تفريق الاعتصام بالقوة

وتُعد مجموعة "فلسطين أكشن" من أبرز الحركات الناشطة في بريطانيا ضد الشركات المتعاونة مع الاحتلال، حيث نفذت خلال السنوات الماضية سلسلة من التحركات الاحتجاجية، ويواجه من يثبت دعمه لمنظمة محظورة في بريطانيا عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 14 سنة.

ومن بين أنشطة "فلسطين أكشن"، اقتحام قاعدة "برايز نورتون" الجوية البريطانية في يونيو/حزيران 2025، حيث قام ناشطون بقطع الأسلاك، ورش طلاء أحمر على طائرات عسكرية، ورفعوا العلم الفلسطيني، في خطوة اعتبرتها الحكومة تصعيداً خطيراً.

وعقب تلك الحادثة، أطلقت وزارة الداخلية البريطانية إجراءات لحظر المجموعة، قبل أن يُعلن عن تصنيفها رسمياً كمنظمة محظورة في تموز/يوليو 2025، وهو ما يترتب عليه تجريم أي دعم لها قد تصل عقوبته إلى السجن 14 عاماً.

غير أن المسار القانوني للقضية شهد تطوراً لاحقاً، بعدما قضت المحكمة العليا البريطانية في شباط/فبراير الماضي بعدم قانونية قرار الحظر، وأمرت برفعه، قبل أن تواصل الشرطة تطبيق إجراءات التوقيف بحق الداعمين، في ظل منح الحكومة حق الطعن على الحكم، ما أبقى الملف مفتوحاً.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل بريطانيا بشأن تعامل السلطات مع التظاهرات المؤيدة لفلسطين، وسط انقسام سياسي وقانوني حول تعريف حدود الاحتجاج المشروع، وتداخل ذلك مع اعتبارات الأمن القومي والسياسة الخارجية البريطانية.