تعكس ردود الفعل داخل دولة الاحتلال حالة تشاؤم عميق من نتائج الحرب، مع تصاعد الانتقادات التي وصفها مسؤولون بـ"الكارثة الاستراتيجية"، إذ تكشف التقييمات العبرية والاستطلاعات عن فشل سياسي وعسكري عزّز مكانة
إيران وأضعف موقع "تل أبيب".
وأظهر
استطلاع للرأي العام، أجري الجمعة من قبل صحيفة "
معاريف" العبرية بالتعاون مع معهد "لازار" للأبحاث، أن 46 بالمئة من
الإسرائيليين يعتقدون أن تل أبيب وواشنطن لم تنتصرا في الحرب على إيران، في وقت أبدت فيه غالبية واضحة دعمها لمواصلة الهجمات على
لبنان.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت الصحيفة إن 46 في المئة من المشاركين في الاستطلاع رأوا أن دولة الاحتلال والولايات المتحدة لم تنتصرا في الحرب على إيران، مقابل 22 بالمئة فقط قالوا إنهما انتصرا، و323 بالمئة اعتبروا أنه من المبكر الحكم.
وبشأن ما خلصت إليه الحرب، أظهرت النتائج أن 63 بالمئة من المشاركين غير راضين عنها، بينهم 33 بالمئة "غير راضين جداً" و30 بالمئة "غير راضين على الإطلاق"، مقابل 32 بالمئة أعربوا عن رضاهم، و5 بالمئة قالوا إنهم لا يعرفون.
في المقابل، أظهر الاستطلاع دعماً واسعاً لمواصلة العدوان على لبنان، حيث قال 77 بالمئة إن على دولة الاحتلال الاستمرار في القتال ضد "حزب الله" حتى تحقيق الأهداف، مقابل 12 بالمئة دعوا إلى وقف القتال، و11 بالمئة لم يحددوا موقفهم.
على صعيد متصل، أشارت الصحيفة إلى أن المعسكر الداعم لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين
نتنياهو لم يتمكن من التعافي شعبياً رغم الحرب، قائلة إن "الائتلاف مرة أخرى غير قادر على التعافي".
وأضافت أن حزب "بينيت 2026" بزعامة رئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت كسب مقعدين هذا الأسبوع ليصل إلى 24 مقعداً، بفارق مقعد واحد فقط عن حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو الذي بقي عند 25 مقعداً.
كما أظهر الاستطلاع أن معسكر نتنياهو سيحصل على 49 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 61 مقعداً للمعسكر المعارض، إضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب، وهو ما لا يكفي لتشكيل حكومة، إذ يتطلب ذلك تأييد 61 نائباً على الأقل.
وأظهر الاستطلاع أن نتنياهو يحظى بنسبة رضا تبلغ 47 بالمئة، وأضافت أن نسبة الرضا عن وزير الحرب "يسرائيل كاتس" بلغت 40 بالمئة، فيما حصل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير التعليم يوآف كيش على 29 بالمئة لكل منهما.
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق، طرحت صحيفة "هآرتس" العبرية سلسلة من الأسئلة خلال مراجعتها الأهداف التي أعلنتها "تل أبيب" عند بدء الحرب، وما إذا كانت قد تحقّقت.
ووفق الصحيفة، لا يزال النظام الإيراني قائماً، فيما لم يُحسم مصير نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب، كما بقي برنامج الصواريخ الباليستية نشطاً. أمّا الأهداف التي رسمها نتنياهو في خطابه في آذار الماضي، فلم يتحقّق منها شيء يُذكر.
بدورهم، شنّ زعماء المعارضة هجوماً حاداً على نتنياهو، معتبرين أن ما جرى ليس مجرد وقف إطلاق نار مؤقت، بل عنوان لإخفاق سياسي واستراتيجي واسع، إذ وصف زعيم المعارضة يائير لابيد ما حدث بأنه "كارثة سياسية لم تحدث قط في تاريخ إسرائيل".
وبدأت دولة الاحتلال والولايات المتحدة حرباً على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأربعاء، الموافقة على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية.