قالت وكالة "فرانس برس" الجمعة إن نسبة الإقبال على المشاركة في التصويت في
انتخابات جيبوتي كانت منخفضة للغاية في العاصمة بعد ساعتين من فتح مراكز الاقتراع، مع تأخر افتتاح بعض المراكز، وفق ما لاحظ مراسلو وكالة فرانس برس.
وأدلى الجيبوتيون بأصواتهم صباح الجمعة في انتخابات رئاسية من المتوقع -ما لم تحدث مفاجأة كبيرة- أن تُؤمّن ولاية سادسة لإسماعيل عمر جيله الذي يحكم هذه الدولة الإفريقية الصغيرة ذات الموقع الاستراتيجي منذ قرابة ثلاثة عقود، وفقا لرويترز.
اظهار أخبار متعلقة
ويُتاح للناخبين خيار التصويت بورقة خضراء للرئيس الحالي، وورقة زرقاء لمنافسه الوحيد محمد فرح سماتر، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الموحد الذي لا يملك أي مقاعد في البرلمان، والمغمور نسبياً بين مواطنيه.
وأدلى الرئيس بصوته صباحاً في مركز لم يستقبل سوى عشرة ناخبين تقريباً خلال ساعتين، فيما رصدت وكالات إخبارية في مدارس حُوّلت لمراكز للاقتراع، عدم وجود أحد في الطابور سوى جنود يرتدون الزي العسكري، وصلوا بالحافلة للإدلاء بأصواتهم.
ويتولى إسماعيل عمر جيله السلطة منذ عام 1999 في واحدة من أقل دول القارة الإفريقية تعداداً بالسكان (ما يزيد قليلاً عن مليون نسمة)، وقد نجح في الإفادة من موقع بلاده الجغرافي في القرن الإفريقي، وهي منطقة تعاني من اضطرابات وتنافس بين قوى خارجية.
وخلال الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2021 التي قاطعتها
المعارضة على نطاق واسع، أُعيد انتخاب جيله بأكثر من 97 بالمئة من الأصوات، ولوحظ في شوارع العاصمة جيبوتي انتشار صور الرئيس، فيما لا أثر لصور منافسه.
وفيما يقوم إسماعيل عمر جيله بجولات في أنحاء البلاد يجذب إليها آلاف الأشخاص، يُعاني سماتر من صعوبة في حشد التأييد. وقد بثّ التلفزيون الوطني صورا لتجمّع أقامه لم يجذب سوى بضع عشرات من الأشخاص.
ولطالما تعرضت السلطات الجيبوتية لانتقادات متكررة لقمعها الأصوات المعارضة، حيث جاءت جيبوتي في المرتبة 168 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، والذي يصف المشهد الإعلامي بأنه "مُغلق تماماً".
وكان إسماعيل عمر جيله قد أعلن نيته العزوف عن الترشح عام 2026، إلا أن تعديلاً دستورياً أُقر في تشرين الثاني/نوفمبر ألغى الحد الأقصى لسن الترشح للرئاسة، ما سمح له بالمنافسة مجدداً، فيما يُبرر المقربون منه الترشح لولاية جديدة بضرورة "الاستقرار" في منطقة مضطربة.
اظهار أخبار متعلقة
وتستضيف جيبوتي التي لا تتجاوز مساحتها 23 ألف كيلومتر مربع، قواعد عسكرية لخمس قوى كبرى، وهي: الولايات المتحدة وفرنسا والصين واليابان وإيطاليا، وهو ما يدرّ عليها فوائد مالية وأمنية وسياسية كبيرة.
وتطل المستعمرة الفرنسية السابقة (جيبوتي)، حيث الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، على مضيق باب المندب الذي يتيح الوصول إلى البحر الأحمر من خليج عدن، والذي يمر عبره جزء كبير من التجارة بين آسيا والغرب، وتُعد المنفذ البحري الأساسي لإثيوبيا.