بريطانيا تواجه ضغوطًا على ضريبة الوقود وإصلاح هيئة المحلفين

يبقى الملفان المالي والقضائي في قلب التحديات التي تواجه الحكومة البريطانية، وسط توقعات بضغط شعبي متزايد لمواجهة تكاليف المعيشة وضمان عدالة قضائية فعّالة.. الأناضول
أثار حديث وزير المالية البريطاني، رييس، حول خطط زيادة ضريبة الوقود في الخريف المقبل، جدلاً واسعًا في البرلمان، خاصة مع استمرار التقلبات في أسعار النفط نتيجة الصراع الممتد في الشرق الأوسط.

عند سؤاله عن إمكانية العودة إلى مجلس العموم لمراجعة قرار زيادة ضريبة الوقود إذا ارتفعت أسعار البنزين بشكل ملحوظ، أكد رييس أن "السياسات المالية دائماً تحت المراجعة"، مشيراً إلى أن سعر البنزين اليوم أقل بـ8 بنسات لكل لتر مقارنة بما كان سيطبّق إذا تم اتباع خطط الحكومة السابقة، وأن الأسعار ستكون أقل بـ11 بنسًا بدءًا من أبريل. وأضاف الوزير أن الأسعار "متقلبة للغاية"، مشددًا على أن أهم إجراء لمواجهة ارتفاع تكلفة المعيشة هو العمل على "تهدئة الصراع في الشرق الأوسط".

في سياق منفصل، واجه وزير العدل، ديفيد لامي، انتقادات شديدة بسبب خطط إصلاح نظام هيئة المحلفين في إنجلترا وويلز، والتي تهدف لتقليص عدد محاكمات هيئة المحلفين لتسريع الإجراءات القضائية ومعالجة تراكم القضايا.

واعترض خبراء قانونيون على أن الإصلاحات قد "تضر بالمبادئ الدستورية" وتزيد من التحيز العرقي في النظام القضائي، كما قد لا تساهم بشكل فعّال في تخفيف تراكم القضايا.

وردًا على هذه الانتقادات، شدد لامي على أن "الوضع الحالي للنظام القضائي المعيب يخلق ظلمًا"، موضحًا أن التأخير في المحاكمات لا يؤثر على الجميع بنفس الطريقة، حيث أن الأشخاص من أصول سوداء أو مختلطة عرقيًا معرضون للإيقاف قبل المحاكمة أكثر من البيض، وأن فترة الاحتجاز المؤقت قبل المحاكمة ارتفعت من 16 إلى 23 أسبوعًا بسبب تراكم القضايا.

وأضاف أن "لا شيء تقدمي في أن ينتظر شاب من الطبقة العاملة أو ضحايا اغتصاب سنوات للحصول على العدالة"، مؤكدًا أن الإصلاحات تهدف إلى معالجة هذا الظلم وتحقيق العدالة بشكل أسرع وأكثر مساواة.

مع استمرار النقاش في البرلمان، يبقى الملفان المالي والقضائي في قلب التحديات التي تواجه الحكومة البريطانية، وسط توقعات بضغط شعبي متزايد لمواجهة تكاليف المعيشة وضمان عدالة قضائية فعّالة.