هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يشكل حصول حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدا في الانتخابات التشريعية المغربية تحولا لافتا مقارنة بسقوطه المدوي في انتخابات 2021، حين لم يحصد سوى 13 مقعدا، لكنه لا يعني عودته إلى الحكم بقدر ما يؤكد استعادة الحزب موقعه كقوة سياسية وبرلمانية وازنة؛ فمع تصدر الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا واحتفاظ التجمع الوطني للأحرار والاستقلال بموقعيهما في صدارة المشهد، تبدو الأغلبية قادرة حسابيا على تشكيل الحكومة، بينما يدخل "البيجيدي" برلمانا أكثر تنافسية، مستفيدا من رصيده الجديد في خوض مواجهة سياسية وتشريعية أكثر قوة مع الحكومة، في اختبار حقيقي لقدرة الحزب على تحويل عودته الانتخابية إلى مسار صعود مستدام.
أعلن وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا، في نتيجة تعكس تحولا لافتا في موازين القوى داخل مجلس النواب، بالتزامن مع بلوغ نسبة المشاركة 38.02 بالمئة، بينما تفتح النتائج الباب أمام مشاورات جديدة لتشكيل الأغلبية والحكومة المقبلة.
تنطلق اليوم الأربعاء انتخابات مجلس النواب المغربي بمشاركة أكثر من 15.8 مليون ناخب لاختيار 395 نائبًا من بين 7288 مرشحًا ومرشحة، وسط منافسة حزبية واسعة وترقب لنسبة المشاركة وما ستسفر عنه من إعادة ترتيب للمشهد السياسي.
تسجل المرأة المغربية حضورا لافتا في الانتخابات التشريعية 2026، سواء من خلال ارتفاع عدد المرشحات أو عبر بروز قيادات نسائية في صدارة المنافسة، في مقدمتها فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ونبيلة منيب في صفوف اليسار، وأمينة ماء العينين عن حزب العدالة والتنمية، حيث تخوض كل واحدة منهن الاستحقاق من موقع سياسي مختلف. ويعكس هذا الحضور تنوعا متزايدا للمرأة داخل المشهد الحزبي المغربي، لكنه يكشف في الوقت نفسه فجوة بين ارتفاع أعداد المرشحات ومحدودية ترؤس النساء للوائح المحلية، ما يعيد طرح سؤال مدى انتقال المشاركة النسائية من مجرد الحضور العددي إلى التأثير الفعلي في صناعة القرار. وبينما تتنافس المنصوري ومنيب وماء العينين ضمن توجهات سياسية متباينة، تضع انتخابات 2026 حضور المرأة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تحويل موقعها المتقدم داخل الأحزاب والحملات الانتخابية إلى تمثيل مؤثر داخل البرلمان المقبل.
يكشف السلوك الانتخابي المغربي عن خريطة اجتماعية وجغرافية متباينة؛ ففي القرى يبرز تأثير المرشح وشبكات العلاقات المحلية والخدمات والتنمية، بينما تحضر في المدن بصورة أكبر القضايا الوطنية والبرامج الحزبية والإعلام الرقمي، مع استمرار أهمية الخدمات المحلية والثقة السياسية في الحالتين. وتختلف الأولويات بحسب المنطقة، من الماء والفلاحة في سوس إلى النقل والسكن والعمل في المدن الكبرى، فيما يظل الشباب الحلقة الأضعف بسبب محدودية حضورهم في الهيئة الناخبة وأزمة الثقة. لذلك لا يمكن الحديث عن «ناخب مغربي» واحد، بل عن ناخبين متعددين تحكم اختياراتهم المصلحة المحلية، وشخصية المرشح، والانتماء الحزبي، والتجربة السابقة، والثقة في قدرة الانتخابات على إحداث التغيير.
يدخل المغرب المرحلة الأخيرة من الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر/أيلول، وسط تنافس بين 27 حزبا على 395 مقعدا في مجلس النواب. ويتوزع الاستحقاق بين 305 مقاعد محلية و90 مقعدا جهويا مخصصة للنساء، ضمن نظام التمثيل النسبي، فيما شملت التعديلات القانونية المنظمة للانتخابات جوانب من طريقة توزيع المقاعد وشروط الترشح والحملات الانتخابية. وتكتسب الانتخابات أهمية تتجاوز تشكيل البرلمان، باعتبار نتائجها أساسا لتشكيل الحكومة المقبلة، بينما تتركز المنافسة خلال الأيام الأخيرة للحملة على الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وحجم المشاركة في الاقتراع.
شهدت العديد من برلمانات العالم، مشاجرات عنيفة واحتجاجات غير مألوفة من قبل بعض النواب.
حذّر أعضاء مجلس النواب مما وصفوه بـ"المساس باستقلالية البرلمان" والتلويح بالملاحقات الجزائية في مسائل تتصل أساساً بتنظيم سير الجلسات، وشدد الموقعون على أن مبدأ الشرعية يقتضي عدم ترتيب أي مسؤولية جزائية دون وجود نص واضح.
دخلت الأزمة بين المعارضة والسلطات في موريتانيا مرحلة جديدة، بعد أن قاطع نواب المعارضة جلسة للجمعية الوطنية احتجاجاً على الإجراءات المتخذة بحق النائبتين مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم، في تصعيد يعكس اتساع الخلاف حول حدود تأثير الأحكام القضائية على العضوية البرلمانية. وتأتي هذه التطورات بعد تدخل المجلس الدستوري الذي أكد عدم إمكانية تثبيت فقدان النائبتين لصفتهما البرلمانية في ظل استمرار قابلية الحكم الصادر بحقهما للطعن، ما فتح الباب أمام مواجهة سياسية وقانونية تتجاوز وضع النائبتين إلى نقاش أوسع حول استقلال المؤسسات، والفصل بين السلطات، وحدود الحصانة البرلمانية في التجربة الديمقراطية الموريتانية.
تشكل الانتخابات التشريعية في الأنظمة الديمقراطية إحدى أهم الآليات الدستورية لإعادة إنتاج السلطة وإعادة توزيع موازين القوة داخل النظام السياسي، إذ تسمح بتجديد النخب السياسية، وإعادة تشكيل الأغلبية البرلمانية، ومساءلة السلطة التنفيذية من خلال المؤسسات التمثيلية. غير أن هذه الوظيفة النظرية تفقد جزءا كبيرا من فعاليتها في الأنظمة التي لا تكون فيها المؤسسات المنتخبة هي المركز الحقيقي لصنع القرار.
أفرزت الانتخابات التشريعية الجزائرية خريطة سياسية جديدة داخل المجلس الشعبي الوطني، حملت تغييرات في موازين القوى بين الأحزاب مع احتفاظ جبهة التحرير الوطني بالصدارة، وصعود لافت لجبهة المستقبل إلى المرتبة الثالثة، وتنوع أكبر في تمثيل المعارضة، مقابل تراجع غير مسبوق لحضور النساء تحت قبة البرلمان. غير أن هذه النتائج جاءت في ظل نسبة مشاركة لم تتجاوز 20 بالمئة، وسط استمرار الجدل الذي سبق الاقتراع بشأن استبعاد مئات القوائم الانتخابية، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مستوى التمثيل السياسي للمجلس الجديد، ودوره المحتمل في الاستحقاقات الدستورية المقبلة، بما في ذلك النقاش الدائر بشأن مستقبل الولاية الرئاسية بعد عام 2029.
امحمد مالكي يكتب: في كل النظم الديمقراطية، تتولى البرلمانات سلطات واسعة في مجال حماية المال العام، والتأكد من حسن التصرف فيه. فهي شريك في صياغة مشروع الموازنة العامة السنوية، من خلال الصلاحيات الدستورية ذات الشأن، حيث تُشاطر الحكومة في مناقشة بنود الميزانية العامة والميزانيات الفرعية والقطاعية، والتداول في شأنها، والمساهمة في تقديم تعديلات وتغييرات في الموارد العامة المرصودة، أو الزيادة في التكاليف العمومية أو النقصان منها، أو حتى إدخال تحويرات جوهرية في مشاريع قوانين المالية من شأنها خلق ضريبة أو رسم جديدين
يوسف عبد اللطيف يكتب: الموازنات تقر بالأغلبية، والقروض تبرر بالأرقام، والأراضي تنزع بالقانون، لكن الثقة لا تقر ولا تبرر ولا تنزع بقرار، هي تكتسب أو تفقد. واليوم، بين موازنة تثقل الفقير، ووزير يقترض باسم المستقبل، وأرض تؤخذ باسم التنمية، يبقى سؤال واحد معلقا فوق قبة البرلمان: من الذي سيحاسب أولا، الأرقام أم أصحابها؟
توجه أكثر من 24.7 مليون ناخب جزائري، الخميس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني في انتخابات تشريعية يتنافس فيها 35 حزباً سياسياً وتحالفاً، إلى جانب 131 قائمة حرة، للفوز بـ407 مقاعد برلمانية، وسط دعوات رسمية للمشاركة باعتبارها استحقاقاً لتعزيز المسار الديمقراطي، في مقابل تشكيك شخصيات معارضة في نزاهة العملية الانتخابية، من بينها القيادي الإسلامي علي بلحاج الذي وصفها بأنها "صورية" ودعا إلى تأجيلها وإطلاق حوار سياسي وطني قبل المضي في تنظيمها.
محمد جمال حشمت يكتب: المشكلة ليست النصوص وحدها، فالدستور المصري، في أكثر من نسخة، تضمن نصوصاً واسعة عن حرية الرأي وحرية العقيدة والملكية والمساواة واستقلال القضاء. لكن الإشكال الذي يطرحه كثير من الحقوقيين يتمثل في كثرة الاستثناءات وإصدار قوانين تنفيذية تقيد بعض الحقوق، وتفاوت التطبيق العملي
أثار قرار البرلمان السويدي القاضي بمنع زواج الأقارب من الدرجة الأولى جدلًا واسعًا داخل البلاد وخارجها، بعدما قدّمته الحكومة بوصفه خطوة تهدف إلى حماية الصحة العامة والحد من المخاطر الوراثية المرتبطة بهذا النوع من الزيجات، في حين اعتبره منتقدون تدخّلًا مباشرًا في الحياة الخاصة للأفراد ومسًّا بتقاليد اجتماعية وثقافية راسخة لدى بعض الجاليات المقيمة. ويأتي هذا التشريع في سياق نقاش أوروبي أوسع حول سياسات الاندماج والهوية، حيث تتقاطع الاعتبارات الطبية والقانونية مع أسئلة حساسة تتعلق بالتنوع الثقافي وحدود سلطة الدولة في تنظيم العلاقات الأسرية داخل المجتمعات متعددة الثقافات.