ملياردير بريطاني يعتذر بعد تصريحه عن "استعمار المهاجرين"

ستارمر يرد: تصريحات خاطئة تخدم من يسعى إلى تقسيم البلاد - جيتي
أعرب الملياردير البريطاني جيم راتكليف٬ عن أسفه لتصريحات أثارت موجة غضب واسعة في بريطانيا، بعدما قال إن المملكة المتحدة “استعمرت من قبل المهاجرين”، في تعليق قوبل بانتقادات حادة من رئيس الوزراء كير ستارمر وعدد من المسؤولين، إلى جانب سياسيين وناشطين ومجموعات من مشجعي نادي مانشستر يونايتد الذي يملك راتكليف نحو ثلث أسهمه.

وفي بيان صدر الخميس، قال راتكليف، أحد أبرز رجال الأعمال في بريطانيا ومؤسس شركة “إينيوس” العملاقة للصناعات الكيميائية، إن من المهم إثارة قضية الهجرة، لكنه أقر بأن “اختياره للكلمات” تسبب في قلق وإساءة للبعض داخل المملكة المتحدة وأوروبا.


وأضاف في البيان: “أعتذر لأن اختياري للكلمات أساء لبعض الناس في المملكة المتحدة وأوروبا وأثار قلقهم، لكن من المهم طرح قضية الهجرة المنظمة والفعالة التي تدعم النمو الاقتصادي”.

وجاءت تصريحات راتكليف عقب مقابلة بثتها قناة “سكاي نيوز” الأربعاء الماضي، قال فيها إن ارتفاع معدلات الهجرة وتزايد أعداد الأشخاص الذين يعتمدون على الإعانات الاجتماعية يؤثران سلبا على الاقتصاد البريطاني.

وقال راتكليف في المقابلة: “لا يمكن أن يكون لديك اقتصاد فيه تسعة ملايين شخص يعيشون على الإعانات ويشهد توافد مستويات هائلة من المهاجرين... أعني أن المملكة المتحدة استعمرت وهذا يكلف الكثير من المال”.


وتابع: “استعمرت المملكة المتحدة حقا من قبل المهاجرين، أليس كذلك؟”.

وفي رد رسمي، قال رئيس الوزراء كير ستارمر إن هذه التعليقات “خاطئة”، محذرا من أنها ستصب في مصلحة من يسعون إلى “تقسيم البلاد”. كما وصفت وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز تصريحات راتكليف بأنها “غير مقبولة” و”مثيرة للاشمئزاز”.

في المقابل، تواصلت ردود الفعل الغاضبة من سياسيين وناشطين ومجموعات مشجعي نادي مانشستر يونايتد، وبينها “نادي المشجعين المسلمين”، الذي اعتبر أن مصطلح “استُعمرت” يستخدم بشكل متكرر من قبل نشطاء اليمين المتطرف لوصف المهاجرين على أنهم “غزاة”.

وأكدت المجموعة في بيان أن “الخطاب العام يشكل السلوك العام”، محذرة من أن تبني الشخصيات المؤثرة لغة تتقاطع مع “نقاط الحوار لدى المتطرفين” ينطوي على “خطر إضفاء الشرعية على التحيز وتعميق الانقسام”.

وفي سياق الانتقادات، أشار آخرون إلى أن الفريق الأول لمانشستر يونايتد يتكون في معظمه من لاعبين وموظفين دوليين، متسائلين عن مدى اتساق تصريحات راتكليف مع واقع النادي الذي يملك جزءا كبيرا منه.

كما أثارت القضية تساؤلات إضافية بشأن موقف راتكليف من السياسة البريطانية، في ظل انتقاله للإقامة في موناكو التي تُصنف على نطاق واسع كملاذ ضريبي، وهو ما دفع منتقدين إلى التشكيك في أهلية رجل أعمال يقيم خارج البلاد لإطلاق أحكام حادة بشأن قضايا داخلية حساسة.