هاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل
ماكرون ما وصفه بـ”سذاجة”
أوروبا في التعامل مع حماية المنتجين المحليين، داعيا قادة
الاتحاد الأوروبي إلى التحرك العاجل واتخاذ قرارات “ملموسة للغاية” بحلول شهر حزيران/يونيو المقبل، في ظل ما قال إنها ضغوط ومنافسة “قوية للغاية” يتعرض لها التكتل، خصوصاً من الولايات المتحدة والصين.
وقال ماكرون، الخميس، قبيل قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي عقدت في قلعة ألدن بيزن شرق
بلجيكا: “نحن الوحيدون في هذا العالم الذين لا يحمون المنتجين المحليين.. أكاد لا أصدق أن هناك قارة بهذه السذاجة”، في إشارة إلى ما اعتبره تقاعسا أوروبيا عن الدفاع عن مصالحها الاقتصادية في مواجهة القوى الكبرى.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن أوروبا تواجه “ضغطا متزايدا” نتيجة منافسة وصفها بأنها “قوية للغاية” و”غير عادلة” في بعض الأحيان، مشيرا إلى “ضغط شديد من الصين”، وإلى أن الولايات المتحدة “تفرض تعريفات جمركية علينا”، إلى جانب “تهديدات بممارسات قسرية”.
واعتبر ماكرون أن هذا الواقع “يستدعي ردا”، مؤكدا أن الأولوية تتمثل في “تقديم رد فعل فوري وقصير الأجل للغاية”، عبر تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه سابقا، والتحرك بسرعة أكبر في ملفات “التبسيط”، و”تعميق السوق الموحدة”، ومعالجة قضايا “الطاقة والتمويل”.
وفي السياق ذاته، شدد ماكرون على ضرورة أن تواصل أوروبا جهودها لتنويع شراكاتها وتقليل المخاطر، عبر توسيع التعاون الدولي، والدفاع عن “التفضيلات الأوروبية” في القطاعات الحيوية، إلى جانب تعزيز تمويل الابتكار.
وختم الرئيس الفرنسي بالتأكيد على أن “المهم حقا هو أن نتحرك بسرعة ونتخذ قرارات ملموسة للغاية بحلول شهر حزيران/يونيو”، موضحا أن الاتحاد سيقوم حينها بتقييم شامل للمسار، وأضاف: “في بعض القضايا، إذا لم نتمكن من المضي قدما كمجموعة من 27 دولة، فيجب أن نمنح أنفسنا الحق في السعي إلى تعزيز التعاون من أجل تسريع وتيرة التقدم”.