"سيناريو الهجوم الإيراني المدمر".. استعدادات "إسرائيلية" لفشل المفاوضات

تشاؤم إيراني بإمكانية نجاح المفاوضات في عمان- جيتي
تحدثت تقارير أمنية "إسرائيلية" عن استعدادات مكثفة لسيناريو هجوم صاروخي إيراني واسع ومدمر قد يستهدف دولة الاحتلال في حال فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران وتصاعد المواجهة إلى عمل عسكري.

وقال موقع "واللا" العبري، إن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس احتمال أن يؤدي انهيار المسار الدبلوماسي إلى ضربة أمريكية استباقية ضد إيران، الأمر الذي قد يقابل برد إيراني قاس ومدمر يشمل إطلاق صواريخ باليستية ثقيلة باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية".

وذكر الموقع، أن السيناريو الذي يجري تداوله داخل الأجهزة الأمنية، فإن الرد الإيراني المحتمل لن يقتصر على الأراضي الإيرانية، بل قد يشمل أيضا إطلاق صواريخ من قبل حلفاء طهران في لبنان والعراق واليمن، ما يعني احتمال فتح جبهات متزامنة وإغراق أنظمة الدفاع الإسرائيلية بوابل من الصواريخ الثقيلة.

وتستعد قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، برئاسة اللواء شاي كلابر، للتعامل مع سيناريو قصف باليستي مكثف قد يطال مراكز مدنية وبنى تحتية استراتيجية، مع التركيز على ضمان استمرارية عمل المرافق الحيوية حتى في ظل ضربات واسعة النطاق وفق الموقع.

وعززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة عبر نشر بطاريات منظومة ثاد الدفاعية المتقدمة، إلى جانب أنظمة كشف وإنذار مبكر، تحسبا لأي تصعيد محتمل.

كما يعمل سلاح الجو الإسرائيلي على رفع جاهزية القواعد العسكرية والمنشآت التكنولوجية الحساسة، تحسبا لاستهدافها في حال اندلاع مواجهة شاملة بحسب موقع "واللا".


والأربعاء، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن طهران لم تتلق مقترحا محددا من واشنطن، مبينا أن ما جرى في العاصمة العُمانية مسقط كان تبادلا للرسائل، متهما إسرائيل بمحاولة تخريب المسار التفاوضي والبحث عن ذرائع لإشعال الحرب.

وأضاف لاريجاني -في مقابلة مع شبكة "الجزيرة"، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة مستمرة، وأن دولا في المنطقة تسعى لإنجاح المحادثات، مؤكدا أن موقف إيران منها إيجابي.

وأوضح أن الولايات المتحدة خلصت إلى حتمية اتباع طريقة أخرى غير الخيار العسكري، مبينا أن توجهها إلى التفاوض يمثل مسارا عقلانيا.

كما أكد لاريجاني أن هناك أرضية مشتركة مع الولايات المتحدة بخصوص عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، مشددا في ذات الوقت على أنه لا مجال للحديث عن تصفير تخصيب اليورانيوم.

وأوضح أمين مجلس الأمن القومي الإيراني أن بلاده تحتاج إلى اليورانيوم لأغراض سلمية، أبرزها إنتاج الطاقة وتصنيع الأدوية، مشددا على أنه لا مفاوضات بشأن أي ملف غير البرنامج النووي.


وفي ذات السياق حذر لاريجاني من أن أي اعتداء أمريكي على إيران سيقابل برد مباشر، موضحا أن طهران ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.