المخابرات المركزية الأمريكية تنشر فيديو لجذب عملاء داخل الجيش الصيني (شاهد)

المقطع يركز على تجنيد ضباط داخل الجيش الصيني- الأناضول
نشرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، الخميس، مقطع فيديو يستهدف مخبرين محتملين في الجيش الصيني.

ويظهر في المقطع الجديد ضابطا في الجيش الصيني من الرتب الوسطى يشعر بخيبة أمل، بعد أسابيع قليلة من الإطاحة نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية تشانغ يو شيا.

والشهر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الصينية أن تشانغ، وهو الشخص الثاني في الترتيب بعد الرئيس شي جين بينغ، ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، يخضع للتحقيق، في أهم عملية إقالة لقائد عسكري صيني رفيع المستوى منذ عقود.

وقامت "سي آي إيه" بجهد مماثل في أيار/ مايو الماضي، استهدف شخصيات ‌خيالية داخل الحزب الشيوعي الصيني الحاكم في الصين، وتضمن تقديم تعليمات مفصلة باللغة الصينية حول كيفية التواصل الآمن مع المخابرات الأمريكية.

وقال جون راتكليف مدير "سي آي إيه"، في بيان، إن مقاطع الفيديو التي نشرتها الوكالة وصلت إلى كثير من المواطنين الصينيين، وإن الوكالة ستواصل تقديم "فرصة للعمل معا من أجل مستقبل أكثر إشراقا"، لمسؤولي الحكومة الصينية.


ويهدف مقطع الفيديو القصير الذي نشرته الوكالة على قناتها على يوتيوب، فيما يبدو، إلى استغلال التداعيات السياسية المحلية الناجمة عن حملة بكين المستمرة منذ سنوات للقضاء على الفساد العسكري، والتي طالت كبار قادة جيش التحرير الشعبي الصيني عدا ‌تشانغ بحسب رويترز.



ويتحدث الضابط الخيالي في الفيديو باللغة الصينية قائلا، "أي شخص يتمتع بصفات قيادية لا بد أن يكون عرضة للشك، ويقضى ‌عليه ‌بلا رحمة"، ويضيف: "سلطتهم مبنية على أكاذيب لا حصر لها"، في إشارة إلى رؤسائه.

وأعلنت "سي آي إيه" أنها واثقة من أن الحملة الإلكترونية تخترق قيود "جدار الحماية العظيم" الصيني على الإنترنت، وتصل إلى الجمهور المستهدف.

وقال مسؤول في الوكالة لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته: إن "مقاطع الفيديو السابقة التي نشرناها وصلت إلى ملايين الأشخاص وألهمت مصادر جديدة"، دون تقديم تفاصيل.

وذكر مسؤولون أمريكيون أن أجهزة التجسس الصينية عملت بلا كلل لتجنيد موظفين أمريكيين حاليين وسابقين، ونشرت في السنوات الأخيرة تقارير عما تقول إنها شبكات تجسس أمريكية كشفتها في الصين، وذلك في سياق تنافس عسكري وتكنولوجي متصاعد يعتبره العديد من المراقبين شكلا جديدا من الحرب الباردة.