أعلن البنك
المركزي المصري، اليوم الخميس، استئناف دورة التيسير النقدي عبر خفض أسعار
الفائدة
الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، في خطوة تعكس تراجع معدلات التضخم خلال الأشهر
الأخيرة، وفق بيان رسمي صادر عن لجنة السياسة النقدية.
وأوضح البيان أن
اللجنة قررت خفض سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19 بالمئة بدلاً من 20 بالمئة،
وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 20 بالمئة بدلاً من 21 بالمئة، بما يعكس تحولاً
في توجه السياسة النقدية بعد فترة من التشديد استهدفت احتواء موجات التضخم
المرتفعة.
وجاء القرار
متسقًا مع توقعات المحللين، إذ أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" ونشر
مطلع الأسبوع الجاري أن غالبية الخبراء رجّحوا اتجاه البنك المركزي إلى خفض
الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، استنادًا إلى تحسن مؤشرات الأسعار وتباطؤ وتيرة
التضخم السنوي.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب أحدث
البيانات الرسمية، تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 11.9 بالمئة
خلال كانون الثاني / يناير، مقارنة بمستويات أعلى في الأشهر السابقة، كما انخفض
معدل التضخم الأساسي – الذي يستبعد السلع ذات الأسعار شديدة التقلب مثل الغذاء
والوقود – إلى 11.2 بالمئة على أساس سنوي في كانون الثاني / يناير، مقابل 11.8
بالمئة في كانون الأول / ديسمبر، وهو ما عزز من مبررات التيسير النقدي.
وفي سياق متصل،
قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة
الاحتياطي النقدي الإلزامي على البنوك من
18 بالمئة إلى 16 بالمئة، وهي النسبة التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك
المركزي، ما يُتوقع أن يسهم في تعزيز السيولة داخل الجهاز المصرفي ودعم النشاط
الائتماني.
ويُنظر إلى هذه
القرارات باعتبارها مؤشرًا على توجه نقدي أكثر مرونة، في ظل تحسن نسبي في مؤشرات
الأسعار، مع استمرار متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية وتأثيراتها على
الاستقرار النقدي والأسعار في السوق المصرية.