أدانت
بريطانيا، مساء الاثنين، “بأشد العبارات” القرارات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي والمتعلقة بالضفة الغربية المحتلة، مطالبة تل أبيب بالتراجع عنها “فورا”، ومحذرة من أن أي خطوات أحادية الجانب تستهدف تغيير الجغرافيا الفلسطينية أو تركيبتها السكانية تُعد “غير مقبولة” وتمثل “انتهاكا صريحا” للقانون الدولي.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي إن “التغييرات الكبيرة المقترحة” في ما يتعلق بالأراضي والصلاحيات التنفيذية والإدارية في
الضفة الغربية من شأنها الإضرار بجهود تعزيز السلام والاستقرار، مؤكدة أن لندن “تدين بشدة” قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي الصادر الأحد الماضي، والذي يقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وشددت الحكومة البريطانية على أن أي محاولة لتغيير التركيبة الجغرافية أو الديموغرافية لفلسطين من جانب واحد “أمر غير مقبول بتاتا ويتعارض مع القانون الدولي”، داعية الاحتلال إلى العدول الفوري عن هذه القرارات.
وجاء الموقف البريطاني عقب مصادقة حكومة الاحتلال على سلسلة قرارات وصفت بأنها تمهد لتوسيع
الاستيطان وتعزيز “أنشطة التفتيش والسيطرة” في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، وسط تحذيرات من أنها ستحدث تغييرات جذرية في إجراءات الاستحواذ على الأراضي بالضفة الغربية.
وبحسب المعطيات المتداولة، من المتوقع أن تسمح القرارات الجديدة للاحتلال بهدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة المصنفة (أ)، كما تفتح الباب أمام شراء أراض ومنازل فلسطينية بعد إلغاء قانون أردني كان يمنع بيع الأراضي لغير العرب.
وأكد البيان البريطاني أن “حل الدولتين” لا يزال “السبيل الوحيد القابل للتطبيق” لتحقيق سلام طويل الأمد، تعيش فيه إسرائيل “آمنة ومستقرة” إلى جانب دولة فلسطينية “ذات سيادة وقابلة للحياة”.
وتنقسم الضفة الغربية، وفق اتفاق أوسلو الثاني لعام 1995، إلى ثلاث مناطق: منطقة (أ) الخاضعة بالكامل لسيطرة السلطة الفلسطينية، ومنطقة (ب) الخاضعة للإدارة المدنية الفلسطينية مع سيطرة أمنية إسرائيلية، ومنطقة (ج) الخاضعة بالكامل لسيطرة الاحتلال، وتشكل الأخيرة نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد وافق الأحد على قرارات تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت موجة تنديد دولي، واعتبرتها أطراف عديدة “محاولة لفرض سيادة غير مشروعة” تمهّد لتوسيع الاستيطان وتعميق الاحتلال.