ثمة إشكالية مزمنة تعترض العقل المسلم في
تعاطيه مع الأحداث الكبرى التي تتعرض إليها الأمة، ولم تستطع إلى اليوم أن تفكها
بنحو استراتيجي.
نقصد بالتحديد الحالة التي تلتبس بها
المصلحة الاستراتيجية العربية والإسلامية مع خدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية
في المنطقة، أو حينما تضطر مكونات من الأمة إلى الانقسام بسبب
حرب تقودها الولايات
المتحدة الأمريكية وتشارك فيها
إسرائيل أو توجهها عن بعد أو تكون سببا فيها دون أن
تشارك فيها، ويكون المستهدف بالحرب مكون من مكونات الأمة، قد ارتكب خطيئة في حق
مكونات أخرى، فيتحير العقل الاستراتيجي، بين مواجهة العدوان الداخلي (بين مكونات الأمة)
أو مواجهة العدوان الخارجي.
في التراث السياسي الإسلامي، الراشد منه على
الخصوص، تبدو المسألة محسومة، فلم ينجح العداء في دفع معاوية عليه السلام للتنسيق
مع الروم ضد علي بن أبي طالب، مع حاجته إلى حسم المعركة معه، وقد نقل في ذلك قول
مأثور أورده ابن كثير في البداية والنهاية من شأن ملك الروم الذي حاول استغلال
القتال بين علي ومعاوية وأراد أن يمالئ معاوية ضد علي، فقال له معاوية قولته
المشهورة:" والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين، لأصطلحن أنا وابن عمي
عليك ولأخرجنك من جميع بلادك، ولأضيقن عليك الأرض بما رحبت".
في حرب الخليج، وقع الانقسام العربي
والإسلامي على خلفية الغزو الأمريكي للعراق، وكان مسوغ الخلاف أن العراق ارتكبت
خطيئة غزوها للكويت، وانتهت الحرب، بخسارة استراتيجية كبيرة للأمة، وإن كانت قد
أعادت للكويت أراضيها وسيادتها عليها ولكنها بكلفة عالية.
في الحرب على
إيران، يتكرر المشهد، بالوضع
الأصلي، الذي كانت فيه الدول الخليجية والدول العربية بالشرق الأوسط تتحسس من
التهديد الإيراني للمنطقة، خاصة لما أثمرت سياسة محاورها الإقليمية تفكيك الدولة
في كل من لبنان والعراق واليمن، وسلمتها إلى ميليشياتها أو على الأقل، أضعفت قدرة
الدولة أمام تغول ميليشياتها العسكرية.
العرب يحتاجون في هذه المرحلة، ألا تكون واشنطن وتل أبيب في وضع المنتصر، لأن ذلك يعني انفتاح الشهية لتنفيذ رؤيتها في الشرق الأوسط، وربما تغيير رؤيتها لبقية المنطقة، وفي هذه الحالة، سيكون العالم العربي، وخاصة دول الخليج، في منطقة التحدي والتهديد (ستكون في لائحة المستهدفين بالتوسع الإسرائيلي) هذا فضلا عن أنها ستقع بشكل مباشر ضمن دائرة الابتزاز والضغط، باسم دفع فاتورة حرب، ستقول واشنطن أنها كانت لحماية الأمن الخليجي.
المنطق الإيراني يختلف، وسردية طهران تقول
بأن الدول العربية والخليجية وطنت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة أصلا
لمواجهة إيران، وإدامة سياسة الحصار الأمريكي والإسرائيلي لها، وأنها تميز في
علاقاتها مع دول الخليج والدول العربية بالشرق الأوسط بين إقامة علاقات حسن
الجوار، وبين حقها في استهداف القواعد الأمريكية المقامة في هذه الدول في حال صدر
الهجوم منها على الأراضي الإيرانية.
في فك المعضلة.. نحو استفاقة الوعي
الاستراتيجي العربي
يتكرر المشهد تقريبا فيصير أشبه ما يكون بما
حصل في الحرب على العراق، فالنقاش الدائر اليوم في وسائل الإعلام والتواصل
الاجتماعي حول الموقف من الحرب على إيران يبدو مليئا بالتبسيط والعاطفة والأدلجة
والبعد عن رؤية الأمور من زاوية استراتيجية مصلحية.
الجدال يشتد بين رؤيتين متقابلتين، الأولى
تقول: إن الموقف المبدئي يفرضه المكان الذي توجد فيه إسرائيل، فحيثما كان الصراع،
فموقف الشرف يكون ضد إسرائيل وأغلب هؤلاء من الإسلاميين والقوميين، وقد عبر
الدكتور أحمد الريسوني عن هذا الموقف بكل وضوح، واعتبر أن المقام لا يستدعي أي
تفكير، بل الموقف ينبغي أن يكون حاسما لجهة دعم إيران في معركتها الدفاعية.
والثانية، ترى من منطلق خلفية إيديولوجية، أو حتى سياسية، أن النظام السياسي في
إيران نظام ثيوقراطي رجعي يحكمه أصحاب العمائم، وأن طهران تشتغل ضد المصالح
الخليجية والعربية وتقوض كيان الدولة العربية، وتستقوي بميليشياتها المتغولة، وأن
إسقاط نظامها يخدم المصلحة الاستراتيجية العربية والخليجية، وذلك بغض النظر عمن
يكون في الطرف الآخر، وأغلب هؤلاء من النخب العلمانية واليسارية ومن بعض صناع
القرار العربي.
هذا النقاش الذي تحكمه من جهة المبدئية
العاطفية، ومن جهة مقابلة النظرة الإيديولوجية، أو النظر المصلحي ذي الخلفية
السياسية قصيرة النظر، يحتاج أن يعدل، بدخول معامل البعد المصلحي الاستراتيجي،
وليس فقط ردود الفعل الناتجة عن
مواقف تل أبيب التوسعية، أو مواقف إيران اتجاه
الأمن القومي العربي والخليجي.
يفترض هذا البعد الغائب في النقاش أن نعدد
الخيارات في النظر إلى مستقبل الحرب، إذ ليس هناك في واقع الأمر نظر استشرافي
واحد، فلا أحد اليوم يستطيع أن يجزم بالأفق الذي يمكن أن تذهب إليه هذه الحرب.
فبعض الباحثين، بل بعض مستودعات التفكير الإسرائيلية والأمريكية، بعد مرور أربعة
أيام فقط عن اندلاع الحرب، وبعد مراقبة تطورها، بدؤوا يشككون في المدى الزمني الذي
تم تحديده لإنهائها وبالتالي إسقاط النظام الإيراني، بل شككوا حتى في القدرة على
السيطرة على رقعة الحرب جغرافيا واستراتيجيا، ودول الخليج، التي هي المعنية الأولى بهذه الحرب، والمتضررة الأولى منها، كما يبدو، تنحو منحى أكثر عقلانية في النظر
إلى مآلات الحرب. وأقرب الآراء إلى الموضوعية، أن هذه الحرب لن يكون فيها منتصر
ومنهزم، وأن الأمن بالمنطقة العربية كلها سينهار، كما المصالح الاقتصادية
والتجارية، وسيدخل العالم كله، في حالة الرهاب من كلفة هذه الحرب على مختلف
المجالات.
ثم نقاش أمريكي داخلي، حتى لا نستعير أي
نقاش آخر عربي أو حتى إيراني، يشكك في طبيعة الهدف من الحرب، ولماذا أقدمت واشنطن
على شن حربها على إيران، وهل كانت جاهزة لها، أم دفعت إليها دفعا من قبل حليفتها
إسرائيل لأسباب غير معروفة، وفي حالة ما إذا كانت واشنطن قررت بالفعل الحرب،
واعتبرتها حربها، وهو ما يعتبر مثار شك أمريكيا، فما الهدف منها، وهل هو مجرد
ردع إيران كما حصل في حرب 25 يونيو من
العام الماضي، أم تدمير ما تبقى من مواقعها النووية، أو استهداف قدراتها
الصاروخية، بما يضمن إضعافها وإنزالها مرة
أخرى لطاولة المفاوضات حتى تنهي برنامجها النووي والصاروخي على واقع الهزيمة، أم
أن هدفها هو إسقاط النظام الإيراني،
وإقامة نظام آخر محله، حليف لأمريكا وإسرائيل في المنطقة، وإذا كان الأمر كذلك،
وهذا السؤال يهم العالم العربي والإسلامي، وليس فقط واشنطن وتل أبيب، فهل هذا يخدم
المصلحة الاستراتيجية العربية والخليجية؟
الإحاطة التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي
ماركو روبيو بالكونغرس، تبين حجم الاضطراب في تحديد هدف الحرب، والمشرعون
الأمريكيون، فهموا من العبارات الملتبسة التي استعملها في جلسة الإحاطة أن الحرب
ليس حرب واشنطن، وإنما هي حرب تل أبيب، وأن واشنطن كانت مضطرة إليها، دون معرفة
طبيعة هذه الضرورة.
لم يقدم صناع القرار السياسي الأمريكي أي
مؤشر استخباراتي واضح بخصوص التهديد الإيراني لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية،
ومن ثمة، لم يحصل أي اتفاق أمريكي على الذريعة التي باسمها شنت الحرب. ورغم الانقسام الحاصل في الداخل ألأمريكي على
هذا المستوى، فإن هناك اتفاقا بدأ يكبر ويتسع، بأن هذه المصالح استهدفت بشكل كبير
بعد الحرب، وليس قبلها، وأن السلوك الإيراني نحو مصالح واشنطن كان دائما عقلانيا،
إلا في حالة الدفاع ورد الفعل.
يحتاج العقل الاستراتيجي العربي أن يطرح
سؤال الهدف من الحرب، ويحتاج بعد تدقيق النظر في الجواب، أن ينتقل لسؤال آخر يتعلق
بمدى انسجام هذا الهدف مع المصالح العربية والخليجية، وهل يخدم تصورها ورؤيتها
للأمن في المنطقة ولمصالحها الاستراتيجية، ويحتاج في مرحلة ثالثة أن يطرح سؤال:
اليوم التالي، أي ما بعد تحقيق الهدف، وما البدائل الممكنة، وهل تخدم المصلحة
الاستراتيجية العربية في المنطقة؟
في مطلب توسيع الخيارات الاستشرافية
الكثيرون ينطلقون من تحكيم المحددات
التقليدية في النظر إلى نتيجة الحرب، أي التفوق العسكري والتكنولوجي، والإمكان
التمويلي، والاعتبارات اللوجستية، والآثار الاقتصادية، والقدرة على التحمل بمنظار
أمني واقتصادي وعسكري، والتحالفات، وغيرها من المحددات المؤثرة.
وهم حين يفعلون ذلك، يخرجون بنتيجة واحدة،
وبخيار واحد، لا ثاني له، هو هزيمة النظام الإيراني أو بالأحرى سقوطه، ولا يطرحون خيارات أخرى
ممكنة، مع أن حروب الألفية الثالثة، تجاوزت الأبعاد التقليدية في مقابلة الإمكانات
العسكرية بعضها ببعض، فقد دخلت منظورات عسكرية حديثة متكيفة، ترى أنه لا يمكن
منافسة الولايات المتحدة الأمريكية في سلاح الجو التقليدي (المقاتلات الحربية
الشبحية) أو حتى سلاح البحر (الغواصات)، وأن هناك إمكانات أخرى، تتعلق بالقدرة
الصاروخية، والقدرة الإلكترونية (التشويش الإلكتروني) والقدرة المعلوماتية (المعلومات
التي توفرها الأقمار الاصطناعية) وغيرها، مما يفتح المجال لخيارات أخرى ممكنة.
توسيع الخيارات الاستشرافية، يعني إدخال
سيناريوهات أخرى ممكنة، كأن تضطر الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء الحرب من غير
تحقيق أهدافها، أو أن تفشل في إسقاط النظام الإيراني، فليس ثمة خيار واحد هو سقوط
النظام الإيراني، بل الأنسب بالنسبة للاستشراف الاستراتيجي العربي، ألا يسقط هذا
النظام، وأن يتم فقط إضعافه، بالشكل الذي يصير فيه مشغولا بترميم داخله بدلا من
الرهان على توسيع محاوره الإقليمية، أو توسيع تحالفاته خارج حدوده القطرية.
تفسير هذا النظر الاستراتيجي، مرتبط جوهريا
بتحصين المصالح العربية الاستراتيجية، وبشكل خاص الأمن القومي العربي والخليجي،
واستكمال مسار التقدم التنموي.
كيف ذلك؟
في استشراف مآلات الحرب، نفترض ثلاثة
سيناريوهات: سيناريو إسقاط النظام الإيراني، وسيناريو اضطرار واشنطن وتل أبيب
لإيقاف الحرب من غير تحقيق أهدافها وبسبب عدم القدرة على الاستمرار في تحمل
كلفتها، وسيناريو إيقاف الحرب بتدخل وسطاء مع بقاء النظام الإيراني في حالة ضعف.
جزء من الذين ينتصرون للمصالح العربية
والخليجية من خلفية إيديولوجية معادية لثيوقراطية النظام الإيراني، أو من خلفية
سياسية، معادية لإيران بناء على تهديديها للأمن القومي العربي والخليجي على وجه
التحديد، أو من خلفية عقدية ومذهبية بناء على رهان طهران على توسيع الأجندة
الشيعية، يرى أن إسقاط النظام الإيراني، سيقضي على دولة كانت تمثل التهديد الأساسي
للأمن القومي العربي والخليجي، وذلك يمثل فرصة نادرة لا تعوض، لكن هؤلاء لا يطرحون
سؤال ما بعد إخراج نظام إيران من المشهد، وهل ستستمر الالتزامات ألأمريكية اتجاه دول المنطقة، كما كانت من قبل، أم سيحدث
تغير في الرؤية الأمريكية والإسرائيلية لترتيب المنطقة؟
اضطرار واشنطن وتل أبيب لإيقاف الحرب بسبب
عدم القدرة على تحمل كلفتها الاقتصادية والعسكرية والبشرية، يعني بأحد الوجوه
انتصار النظام الإيراني، وخروجه من منطقة الضيق، إذ سيكون من الصعب إخضاعه مرة
أخرى للضغط التفاوضي لإنهاء برنامجه النووي، وهذا في واقع الأمر لا يخدم المصلحة
الاستراتيجية العربية والخليجية، حتى ولو كان أصحاب النظرة العاطفية الذين ينتظرون
سقوط تل أبيب أو هزيمتها، يرون غير ذلك، فإيران، إن خرجت بانتصار، ولو في حدوده
الرمزية، يعني انتعاش الخطوط والمحاور
المشاكسة والمهددة لما تبقى من الدولة
العربية، فيصير بالإمكان تقوية المحاور الموجودة، والعمل على بناء أخرى، وإنعاش
سياسة نقل التمذهب الشيعي إلى تجسيده السياسي والعسكري.
مطلوب منا في هذه المرحلة، أن نسير في الاتجاه الذي يخدم هذه المصالح الاستراتيجية العربية، فتغير الأوضاع الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، ينتج عنه تغير رؤى الفاعلين الكبار لغيرها من المناطق، بل وحتى لعلاقاتها ببقية الدول وعلاقاتها بحلفائها وشركائها، والانحياز لمزيد من الابتزاز والضغط والإضرار بمصالح الدول العربية والخليجية، ولذلك نحتاج لتحييد العاطفة، وإعطاء فرصة لمزيد من التعقل والنظر الاستراتيجي البعيد المدى.
السيناريو الثالث، في تقديري هو الذي يخدم
المصلحة الاستراتيجية العربية والخليجية. بيان ذلك، أن العرب يحتاجون في هذه
المرحلة، ألا تكون واشنطن وتل أبيب في وضع المنتصر، لأن ذلك يعني انفتاح الشهية
لتنفيذ رؤيتها في الشرق الأوسط، وربما تغيير رؤيتها لبقية المنطقة، وفي هذه
الحالة، سيكون العالم العربي، وخاصة دول الخليج، في منطقة التحدي والتهديد (ستكون
في لائحة المستهدفين بالتوسع الإسرائيلي) هذا فضلا عن أنها ستقع بشكل مباشر ضمن
دائرة الابتزاز والضغط، باسم دفع فاتورة حرب، ستقول واشنطن أنها كانت لحماية الأمن
الخليجي.
في تقدير الموقف
انتهاء الحرب، دون أن تنتصر واشنطن وتل
أبيب، وبواقع ضعف للنظام الإيراني، يخدم المصالح العربية والخليجية من جهتين،
الأولى، أن عدم تحقيق واشنطن لأهدافها في إعادة صياغة الشرق الأوسط، واكتفاءها
بردع إيران وإضعافه، سيُبقي على الوضع السابق للحرب أو ربما سيثمر وضعا أفضل من
السابق بالنظر العربي بما يسمح بوضع إيران أمام استحقاقات إصلاح العلاقات مع دول
الخليج، وتقديم ضمانات أكبر لأمنها القومي. وأما الجهة الثانية، فإيران التي ستخرج
من الحرب ضعيفة وفي الآن ذاته، محافظة على ما تبقى من نظامها، ستضطر إلى الانكفاء،
والانشغال أكثر ببناء الذات، لمدى طويل قد يتعدى عقدا من الزمن، وهو ما يعني وقف
توسعها الإقليمي والتخفيف من حدة التهديد الذي تشكله محاورها الإقليمية.
نحتاج أن نرفع مستوى النقاش الاستراتيجي
لهذه الدرجة، ونطرح التساؤل عن سبب عدم إقدام دول الخليج على الدخول في الحرب، مع
أنها تستهدف في أمنها وسيادتها، وكيف تحتاط من أجندات إسرائيلية تحاول أن تخلق
الفوضى بدولها، وهل لذلك علاقة بالرغبة في الهيمنة على مصادر الطاقة بالمنطقة؟ وهل
صار ذلك يمثل مؤشرا على استفاقة الوعي الاستراتيجي العربي والخليجي؟
في واقع الأمر، لا يهمنا أن يكون نظام إيران
نظاما ثيوقراطيا يحكمه الملالي، ولا يهمنا أن نندفع بعاطفية متشفية، وأحيانا بنظر
سياسي ضيق، لرؤية تنتصر لنهاية هذا النظام الذي أضر بالمصالح العربية والخليجية،
بل مطلوب منا في هذه المرحلة، أن نسير في الاتجاه الذي يخدم هذه المصالح
الاستراتيجية العربية، فتغير الأوضاع الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، ينتج
عنه تغير رؤى الفاعلين الكبار لغيرها من المناطق، بل وحتى لعلاقاتها ببقية الدول
وعلاقاتها بحلفائها وشركائها، والانحياز
لمزيد من الابتزاز والضغط والإضرار بمصالح الدول العربية والخليجية، ولذلك نحتاج
لتحييد العاطفة، وإعطاء فرصة لمزيد من التعقل والنظر الاستراتيجي البعيد المدى.