مركزية الإنسان في مشروع العدل والإحسان.. أولوية التربية والتكوين (2 من2)

مشروع العدل والإحسان يعيد تمركز الإنسان داخل البنية النظرية السياسية للتغيير، باعتباره أفقا أنثروبولوجيا منتجا للمعنى والتاريخ، وليس مجرد عنصر داخل نسق اجتماعي قائم.. الأناضول
المبحث الثاني ـ أولوية التربية والتكوين باعتبارهما المدخل الأصيل لكل تغيير

أولا ـ أولوية التربية في التصور المنهاجي لمشروع العدل والإحسان


إذا كانت مركزية الإنسان تمثل الركيزة النظرية العميقة في مشروع العدل والإحسان، فإن أولوية التربية تبرز باعتبارها الترجمة المنهاجية المباشرة لهذه المركزية، والشرط العملي الذي به تنتقل من مستوى التصور إلى أفق التحقق. فاعتبار الإنسان محورا لكل فعل تغييري يقتضي جعل بنائه وتزكيته وتأهيله المدخل المؤسس الذي تنتظم فيه مختلف مسالك التغيير، بما يجعل الاشتغال عليه اشتغالا على جوهر الفعل التغييري ذاته، ويمنح التربية موقعها باعتبارها فعلا ناظما يعاد من خلاله ترتيب العلاقة بين الإنسان ومعنى وجوده وغاية مصيره.

وفي هذا السياق، تندرج دعوة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله إلى استحضار البعد الأخروي في الوعي الإنساني، بوصفه أفقا مرجعيا موجها للسلوك الفردي والجماعي، إذ يؤكد على ضرورة "جلب الأنظار وتوجيه الأفكار، وجمع همم البصائر والأبصار، على قضية القضايا، المنسية المكبوتة في الزوايا. ألا وهي قضية مصير العبد إلى ربه" ، بما يفيد أن إعادة بناء الإنسان لا تنفصل عن إعادة توجيه وعيه نحو سؤال المصير، باعتباره السؤال المؤسس لكل انتظام قيمي وسلوكي.

تندرج التربية في مشروع العدل والإحسان ضمن تصور شامل لإعادة بناء الإنسان من الداخل، من خلال إعادة تشكيل وعيه وقصده وسلوكه، وربط وجوده بوظيفته في الحياة ومصيره الأخروي. وهي تربية تستهدف القلب والعقل والسلوك في آن واحد، بما يحقق توازنا بين البعد الروحي والبعد العملي.
وتتحدد التربية، ضمن هذا الأفق في إطار السلوك إلى الله، باعتبارها انتقالا بالإنسان من تدين محدود إلى حضور شامل للقيم في تفاصيل الحياة، حيث يغدو المعنى متجسدا في السلوك، وتتحول القيم إلى ممارسة يومية، ويشمل هذا البناء الرجال والنساء في إطار التكامل، مع استحضار الخصوصيات الفطرية والاجتماعية لكل منهما ضمن رؤية جامعة.

وعليه؛ فإن تقديم التربية في هذا المشروع يعكس وعيا منهجيا بأن أي تغيير لا ينفذ إلى عمق الإنسان القيمي والروحي يظل معرضا للهشاشة، مهما بدا متماسكا في ظاهره، إذ تمثل التربية الأساس الذي يستند إليه الفعل التغييري، وليس مجرد عنصر مواز له.

وعلى المستوى العملي، يؤكد الإمام رحمه الله على مركزية المحطات التربوية، وفي مقدمتها مجالس النصيحة، حيث "تنشرح الصدور ببركة الصحبة والذكر، وبركة صدق المتجالسين في الله" ، باعتبارها فضاء لإعادة بناء الروابط الإيمانية وتحصينها، وترسيخ معاني الصحبة والصدق والتواضع، بما يحفظ الفعل التربوي من آفات النفس. كما يشدد على ضرورة تهذيب السلوك الجماعي، محذرا من اختلال مقاصد الاجتماع، إذ يقول: "أعني بحسن المواساة حضور الإخوة المسؤولين تنظيميا جنبا إلى جنب، عباد الله مفتقرين إلى رحمته، مع سائر المؤمنين. فإنني أخشى أن يصبح التجالس في الله نية يفسدها تكبر بعض الأنفس، فإذا للشيطان حليف الأنفس فيها نصيب، وإذا النصيحة، وهي جمع وانجماع على الله، قد خرقها خارق مما تكسب أيدي الناس".

وتنبع هذه الأولوية من إدراك عميق لطبيعة الأزمة التي تعيشها المجتمعات، باعتبارها أزمة مركبة تمتد إلى بنية المعنى والقيم والنموذج الإنساني، وهو ما يجعل إعادة بناء الإنسان شرطا لازما لأي تحول، لذلك فإن تجاوز الاختلال لا يتحقق بمجرد التقدم إلى واجهات التدافع ما لم يسنده أساس تربوي راسخ؛ يحول دون إعادة إنتاج الاختلال في صور جديدة.

وفي هذا الإطار، يتأسس التصور المنهاجي للتربية على وعي بطبيعة التحول المنشود، وانطلاقا من أصوله الغائية بما ينسجم مع ترتيب الأولويات في المنهاج النبوي، ويجعل من اقتحام العقبة مدخلا مركزيا، باعتباره "جهادا لنفسه كي تستقيم على طاعة الله، وجهادا مع المؤمنين المتواصين الصابرين المتراحمين لإقامة دين الله في الأرض" ، بما يبرز تلازم البناء الفردي والجماعي في أفق تحقيق التغيير المنشود.

ثانيا ـ التربية والتكوين في المشروع من إعادة بناء الإنسان إلى تأهيله الرسالي

تندرج التربية في مشروع العدل والإحسان ضمن تصور شامل لإعادة بناء الإنسان من الداخل، من خلال إعادة تشكيل وعيه وقصده وسلوكه، وربط وجوده بوظيفته في الحياة ومصيره الأخروي. وهي تربية تستهدف القلب والعقل والسلوك في آن واحد، بما يحقق توازنا بين البعد الروحي والبعد العملي.

غير أن هذا البناء لا يكتمل دون التكوين باعتباره امتدادا وظيفيا للتربية؛ فإذا كانت التربية تعنى بتزكية الباطن وتطهير القصد، فإن التكوين يركز على بناء الكفايات المعرفية والمنهجية والعملية، بما يؤهل الإنسان للفهم والتحليل والمبادرة والتدبير.

ويقوم هذا التصور على التكامل بين التربية والتكوين، بحيث لا تنفصل الكفاءة عن القيم، ولا تنفصل المعرفة عن الأخلاق، ولا تنفصل النية عن الفعل، إذ غياب التربية عن التكوين قد يؤدي إلى كفاءة بلا بوصلة، كما أن غياب التكوين عن التربية قد ينتج استقامة بلا أثر اجتماعي، وبذلك يتجه المشروع إلى بناء الإنسان الرسالي؛ أي الإنسان الذي يجمع بين التزكية والفاعلية، وبين الوعي والمعرفة، وبين العبادة والعمران، بما يؤهله للقيام بدور إيجابي في المجتمع والتاريخ.

وعلى المستوى العملي، تتجه مؤسسات المشروع إلى العناية بهذين البعدين من خلال برامج تستهدف إحياء الإيمان في القلوب، وبناء الوعي في العقول، وترسيخ فقه الحركة في السلوك، إدراكا أن "التحدي الأكبر أمام جند الله هو قدرة جند الله على تقديم رؤية واضحة لأهداف الإسلام في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والحضارية وفي كل الميادين" ، وأن التربية أساس البناء، والتكوين ضرورة ملازمة له بما يقتضي مواكبة مستجدات التكوين وتجديد وسائله لتحقيق النجاعة المطلوبة، لأن القصد من البناء ترسيخ الرجولة لا الفسولة؛ "تربية رجال يكونون مع الحق لا مع الهوى. والحق القيام بتجميع طاقات المسلمين لا بتبديدها. والهوى الباطل أن نستعبد الرجال ونربطهم فكرا وحركة بالرجال لا بالصواب" .

ثالثا ـ التربية والتكوين ضمانة لسلامة التغيير واستمراره

تكتسب التربية والتكوين في هذا المشروع بعدا استراتيجيا، باعتبارهما شرطين لسلامة التغيير واستمراره، لا مجرد أدوات مساعدة له، فالتجارب التاريخية تشير إلى أن مشاريع التغيير قد تنحرف أو تعيد إنتاج أشكال جديدة من الفساد، حين تفتقر إلى بناء إنساني وأخلاقي متين لدى الفاعلين.

ويعبر القرآن الكريم عن هذا المعنى من خلال ربط المسؤولية بالقوة والأمانة، بما يدل على أن الفاعلية التاريخية تستند إلى الكفاءة الأخلاقية والمعرفية في آن واحد، كما في قوله تعالى على لسان ابنة شعيب عليهما السلام تمثيلا لا حصرا: "قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ" ، وعلى لسان يوسف الصديق الذي أهله الله تعالى للتمكين في الأرض بعد ابتلاء وتمحيص، نتيجة إحسانه: "وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ، قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ. وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ" .

وبهذا المعنى، تضمن التربية ألا ينقلب طلب العدل إلى ممارسة مناقضة له، بينما يتيح التكوين تنزيل القيم في الواقع بكفاءة وحسن تدبير. ومن ثم، يتحقق التكامل الذي يحفظ التغيير من الانحراف أو الارتباك، إذ تحرس التربية الوجهة، ويؤهل التكوين للأداء، بما يقتضي امتلاك أدوات الفعل علما وخبرة وتنظيما.

ولا ينظر إلى التربية والتكوين باعتبارهما بديلا عن الفعل الاجتماعي والسياسي، بل شرطا يمنحه العمق والاستمرارية، إذ إن التغيير الذي ينطلق من الإنسان وإن بدا متدرجا، فإنه أرسخ أثرا، لأنه يطال المعايير والذهنيات والسلوكات، لا مجرد المواقع والتوازنات.

وعليه، فإن معيار سلامة التغيير يقاس بنوعية الإنسان الذي يحمله، ذلك الإنسان القادر على مقاومة الفساد في ذاته ومحيطه، بما يجعل التربية والتكوين أساسا لكل إصلاح جاد. ومن هنا تكتسب التربية وظيفة وقائية واستراتيجية، تحرس المشروع من الانحراف وتقيه من الانزلاق إلى منطق المصلحة أو تبرير الوسائل باسم الغايات.

لا ينظر إلى التربية والتكوين باعتبارهما بديلا عن الفعل الاجتماعي والسياسي، بل شرطا يمنحه العمق والاستمرارية، إذ إن التغيير الذي ينطلق من الإنسان وإن بدا متدرجا، فإنه أرسخ أثرا، لأنه يطال المعايير والذهنيات والسلوكات، لا مجرد المواقع والتوازنات.
وفي هذا الإطار، تمتد العناية بالتربية إلى مختلف مؤسسات المشروع من خلال المواظبة على المجالس التربوية والرباطات ومجالس النصيحة، التزاما بأن "المؤمن، ومعه المؤمنة، يجب أن تكون في حياته اليومية معالم لتكون قدمه راسخة في زمن العبادة والجهاد لا في زمن العادة واللهو" .

كما يشكل التكوين التخصصي وظيفة أساسية لتطوير الكفاءات وتحسين الأداء وتجويد المهارات، بما ينسجم مع متطلبات البناء المؤسسي والفعالية العملية، حيث يشمل كل المستويات التي تتضمنها المؤسسات الإشرافية والتنظيرية والتنفيذية، وبمقوماته العلمية؛ بدءا من وضوح الاستراتيجيات وواقعيتها وتناسق الأهداف، إلى توازن الخطط والبرامج مع الأهداف، وتوفير الموارد اللازمة، والتتبع والتوجيه والتقويم المستمر. ومن نماذجه المميزة في صفوف نساء العدل والإحسان المدرسة التكوينية للفاعلات ؛ التي عملت الهيأة العامة للعمل النسائي على إعداد مضمون برنامجها وفق حاجيات الفاعلات، وعلى التجديد في طرق تصريفه وآليات متابعته وتقييمه، تحقيقا لنجاعة التكوين ودقة متابعته.

رابعا ـ التربية والتكوين وأفق الفاعلية التاريخية في مشروع العدل والإحسان

لا تتحدد قيمة التربية والتكوين في مشروع العدل والإحسان بمجرد كونهما مدخلين لبناء الإنسان في بعده الفردي، ولا تنحصر دلالتهما في حدود التهذيب الأخلاقي أو التأهيل المعرفي في صورتهما الجزئية، بل يتجاوز حضورهما ذلك إلى أفق أوسع وأعمق هو أفق الفاعلية التاريخية، حيث يعاد بناء الإنسان القادر على أن يتحول من موضوع للتربية إلى فاعل في التاريخ، ومن محل للإصلاح إلى حامل له، ومن متلق للقيم إلى مجسد لها في واقع المجتمع والأمة.

وتتحدد التربية، في هذا السياق، باعتبارها مسارا لإعادة تشكيل البنية الداخلية للإنسان، بما يعيد تنظيم علاقته بالذات والزمن والمعنى، ويحرره من الانغلاق على اللحظة ومن التشتت أمام ضغط الواقع، مؤسسا لوعي ممتد يجعل الفعل مشدودا إلى أفقه القيمي والغاياتي. وهي بهذا المعنى ليست مجرد ضبط للسلوك، بل إعادة تأسيس للمرجعية الداخلية التي ينبني عليها الفعل في كليته.

أما التكوين، فينصرف إلى بناء القدرات المعرفية والمنهجية والأدواتية بما يتيح فهم تعقيدات الواقع وتحولاته، والانتقال من موقع التلقي إلى موقع الفعل المدرك، القادر على القراءة والتشخيص والتقدير، بما يجعل المبادرة فعلا واعيا لا استجابة عفوية أو حماسة مجردة.

ومن هذا التمايز المتكامل يتحدد الفاعل التاريخي بوصفه بنية جامعة بين المرجعية القيمية والكفاءة العملية، حيث تتأسس سلامة الوجهة على عمق التربية، وتتحقق القدرة على الإنجاز بفضل التكوين، فيتجسد الفعل في الواقع بوصفه امتدادا للقيمة لا انفصالا عنها.

ويفهم التغيير، في ضوء هذا التصور، بكونه سيرورة ممتدة تتجاوز إعادة تشكيل البنى الظاهرة إلى إعادة بناء الذهنيات والمعايير وأنماط الفعل، وهو ما يجعل من بناء الإنسان شرطا بنيويا سابقا ومواكبا لكل تحول تاريخي ذي دلالة.

وعليه، تطرح عملية التربية والتكوين بوصفها بنية تأسيسية دائمة للفعل التاريخي، لا مجرد مرحلة تمهيدية له، يتوقف عليها اتزانه واستمراريته، إذ كل فعل لا يستند إلى هذا الأساس يظل عرضة للاختلال في الوجهة أو محدودية الأثر، بينما يكتسب الفعل المؤسس على هذا البناء قدرة على الترسخ والتأثير ضمن أفق قيمي منضبط.

وتكمن خصوصية هذا التصور في تجاوزه للفصل بين البناء التربوي والفعل التاريخي، وإعادة تعريف التغيير باعتباره مسارا حضاريا يبدأ من الإنسان في عمقه، ويجعل من بنائه الداخلي شرطا لإمكان أي حضور فاعل في الواقع.

خاتمة

يفضي هذا المسار التحليلي؛ إلى تأكيد أن مشروع العدل والإحسان يعيد تمركز الإنسان داخل البنية النظرية السياسية للتغيير، باعتباره أفقا أنثروبولوجيا منتجا للمعنى والتاريخ، وليس مجرد عنصر داخل نسق اجتماعي قائم، لذلك فإن مركزية الإنسان لا تحيل إلى اختيار مفاهيمي، بل إلى تصور يعيد تعريف التغيير باعتباره سيرورة تبدأ من إعادة تشكيل الإنسان في عمقه القيمي والمعرفي، قبل أن تتجسد في مستويات الفعل المؤسسي والاجتماعي.

في هذا الأفق، تتحدد التربية باعتبارها آلية لإعادة بناء الذات داخل أفق قيمي يعيد صياغة علاقة الإنسان بذاته وبالزمن وبالمعنى، بما يحد من اختزاله في الوظيفة أو التشييء أو الاستهلاك، أما التكوين فيتجلى باعتباره جهازا لإنتاج الكفاية التاريخية، من خلال تحويل المعرفة إلى قدرة على الفهم والتشخيص والمبادرة داخل تعقيدات الواقع.

ومن تفاعلهما يتبلور منطق بنيوي للفاعلية يجعل من الفاعل التاريخي وحدة مركبة تتقاطع فيها المرجعية القيمية مع القدرة الإجرائية، بحيث يغدو الفعل امتدادا لوحدة داخلية بين الأخلاق والمعنى والإنجاز. وبهذا المعنى لا يختزل التغيير في تحول سطحي للبنى الظاهرة، بل يفهم بوصفه إعادة تركيب عميقة للذهنيات وأنماط الإدراك والسلوك، بما يجعل الإنسان ذاته مجالا لإنتاج التاريخ.

وعليه، يتحدد البناء التربوي والتكويني شرطا لإمكان الفعل التاريخي وضمان استمراريته واتزانه القيمي، في أفق يتجاوز الفصل التقليدي بين صناعة الإنسان وصناعة التاريخ، نحو تصور سيروري يجعل الإنسان شرط الإمكان وموضوع التحقق ووسيط الفعل التاريخي في آن واحد.

إقرأ أيضا: مركزية الإنسان في مشروع العدل والإحسان.. أولوية التربية والتكوين (1من2)