السعودية تعلن تقديم دعم مالي جديد لتغطية مرتبات موظفي الدولة باليمن

أزمة اقتصادية حادة في اليمن إثر الحرب- الأناضول
أعلنت المملكة العربية السعودية، الخميس، تقديم دعم مالي جديد لليمن لتغطية رواتب الموظفين العموميين في ظل تحديات اقتصادية تواجهها الحكومة اليمنية بسبب توقف صادرات النفط منذ سنوات.

وقال وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، عبر منصة "إكس" اليوم: إنفاذًا لتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- لدعم الشعب اليمني الشقيق؛ قدمت المملكة دعمًا اقتصاديًا لعجز الموازنة المخصص للرواتب عبر البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن.

وأضاف بن سلمان، وهو المسؤول الأول عن إدارة ملف اليمن أن هذا الدعم جاء استجابةً "للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية بدفع المرتبات".


من جانبه، أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أن الدعم المقدم من المملكة لمعالجة عجز الموازنة المخصص للرواتب لدى الحكومة اليمنية يبلغ 1.3 مليار ريال سعودي(346 مليون دولار)، مؤكدا أن هذا الدعم سيسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، وتحسين إدارة السياسة المالية.

رسالة ثقة

وفي السياق، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إن الدعم السعودي السخي يمثل "رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي، وبقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار، والعمل الوثيق مع فريق الأشقاء المخلص بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، من أجل إحداث التحول المنشود على مختلف المستويات".

وأضاف العليمي عبر حسابه بمنصة "إكس" أن الدعم يؤكد أيضا، أن شراكتنا مع المملكة ليست حالة ظرفية، بل خياراً استراتيجياً لمستقبل أكثر إشراقا".



وأكد على أهمية التفاف الجميع حول هذه الشراكة الواعدة، بوصفها الضمانة الحقيقية لبناء مؤسسات الدولة، وتحسين معيشة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم المشروعة.
تسليم مرتبات الموظفين

بموازاة ذلك، وجه رئيس الحكومة اليمنية، شائع الزنداني، وزارة المالية والمصرف المركزي اليمني بالبدء بتسليم مرتبات الموظفين العمومين، استناد للدعم الجديد المقدم من المملكة.


وفي اجتماع عقده الزنداني بوزير المالية ومدير البنك المركزي اليمني بالعاصمة المؤقتة عدن، جنوبي البلاد، وجه بالبدء بتسليم مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري والمتقاعدين وأسر الشهداء والجرحى، بشكل عاجل، استنادا إلى الدعم المالي الجديد المقدم من الأشقاء في  السعودية، وبمبلغ مليار و300 مليون ريال سعودي، وفق ما نشرته وسائل إعلام حكومية.

وتواجه الحكومة اليمنية بعد إعادة تشكيلها برئاسة الزنداني، تحديات اقتصادية ضخمة في ظل تحول كبير شهدته البلاد بحل المجلس الانتقالي الجنوبي، وتقليص دوره السياسي وحضوره الأمني والعسكري في المحافظات الشرقية والجنوبية، من بينها "مرتبات الموظفين وتثبيت استقرار العملة المحلية إعادة بناء الإيرادات العامة".

ويعاني الاقتصاد اليمني من ضغوطاً هائلة بسبب الحصار المستمر على صادرات النفط، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع حجم المعونات، في ظل تراكم آثار سنوات من الصراع والانقسام على مستوى مؤسسات الدولة.

وبحسب صندوق النقد الدولي فإن اليمن يواجه عجز بنيوي يحد من قدرة الدولة على المناورة". بينما توقع تقرير صادر عن البنك الدولي العام الماضي "انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.5%، مدفوعاً باستمرار حصار صادرات النفط وتشرذم المؤسسات المالية.