الاحتلال يواصل احتجاز جثمان طفل قتله قبل أشهر.. نزف حتى الموت (شاهد)

الطفل جاد الله ترك ينزف حتى استشهد أمام أعين جنود الاحتلال ومنعهم طواقم الإسعاف- إكس
أعادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، تسليط الضوء اليوم الخميس، على جريمة قتل الطفل الفلسطيني جاد جاد الله، في مخيم الفارعة في طوباس، في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي.

وأشارت "بي بي سي"، إلى أن لقطات مصور، لترك الجنود الطفل، ينزف حتى الموت، بعد إطلاق النار عليه، بزعم إلقائه الحجارة على آلية لأحدى دوريات الاحتلال في المخيم.

ولفتت إلى أن الطفل حاول مرارا لفت انتباه الجنود إلى حالته، وهو ينزف، لكنهم تجاهلوا محاولته، ومنعوا وصول سيارات الإسعاف إليه حتى فارق الحياة.


وقالت والدة جاد وشهود عيان آخرون إنه بعد سماع إطلاق النار، حاولت الوصول إليه سيرا على الأقدام، لكن الجنود الإسرائيليين منعوها.

كما أجرى أحد السكان اتصالا طارئا، وتم إرسال سيارة إسعاف فورا، ووصلت إلى المكان بعد ثماني دقائق، وفقا لسجلات المكالمات التي زو ؤ د بها الهلال الأحمر الفلسطيني هيئة الإذاعة البريطانية.

وقال المسعف الرئيسي، حسن فقها، إن فريقه أوقف من قبل الجنود تحت تهديد السلاح ومنع من الوصول إلى جاد، الذي كان يبعد نحو عشرات الأقدام فقط، وعلى مرأى منهم.

وقال فقها إن سيارتي إسعاف فلسطينيتين منعتا من الوصول من قبل الجنود، مما اضطر الطواقم الطبية إلى المشاهدة بعجز.

وأضاف أن طاقمه أجبر على الوقوف مكتوفي الأيدي بينما كان جاد ينزف من جروحه، وأنهم شاهدوا ذلك لمدة لا تقل عن 35 دقيقة دون أن يتمكنوا من فعل أي شيء.

وأوضح أنه استدعى سيارة إسعاف ثانية لتأتي من اتجاه مختلف، لكنها أوقفت أيضا من قبل الجنود.

وقال فقها: "حاولنا التقدم عدة مرات، وحاولنا الإشارة إليهم للسماح لنا بالوصول إلى الطفل، لكننا منعنا تماما كان بإمكاننا الوصول إليه وتقديم الإسعافات الطبية، لكن تم منعنا لا نعرف الهدف من ذلك، لكن هذا ما حدث."

واتهمت عائلة جاد جنود الاحتلال بمحاولة تلفيق تهمة له، بعد ظهور لقطات لأحد الجنود يدخل إلى مكان الحادث من خارج إطار التصوير، ويضع جسما ثقيلا بجانب جاد، ثم يلتقط صورة لذلك الجسم إلى جانبه.

وقالت والدته صفاء: "لقد ألقوا حجرا بجانبه حتى يلفقوا له التهمة، ويجعلوا الأمر يبدو وكأنه كان يرشقهم بالحجارة يمكنكم رؤية ذلك في الفيديو أي شخص يشاهد الفيديو سيرى ذلك."

وقال شاي بارنس من منظمة حقوق الإنسان "بتسيلم" لـ"بي بي سي"، إن اللقطات تبدو وكأنها تظهر جنديا يزرع حجرا بجانب جاد لتبرير إطلاق النار.


ووصف مثل هذا التصرف بأنه "مروع"، مضيفا: "لقد وجدنا حالات أخرى حاولت فيها القوات الإسرائيلية، بطريقة أو بأخرى، تلفيق تهمة لفلسطيني بعد وقوع الحادثة ولن تكون هذه المرة الأولى التي نرى فيها ذلك موثقا بالكاميرا."

وقام جنود الاحتلال باحتجاز جثمان الطفل الشهيد، منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، ويرفض تسليمه لعائلته من أجل وداعه ودفنه.

وقالت والدته صفاء إن الاحتلال إما يحاول إخفاء شيء ما، أو يمارس شكلا من أشكال التنكيل.