أعلن أسطول الصمود العالمي الخميس، عزمه الإبحار مجددا نحو
غزة في الـ12 نيسان/ أبريل القادم، بمشاركة نشطاء من نحو 150 دولة وأكثر من 100 سفينة وقارب.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد بمنطقة الفاتح بمدينة إسطنبول، حيث تلت الناشطة، ديلك تكوجاق البيان الصحفي نيابةً عن إدارة الأسطول، موضحة أن الكارثة الإنسانية في غزة لم تعد مجرد أزمة، بل إبادة جماعية ممنهجة.
وأضافت تكوجاق أن الحصار المفروض منذ أشهر، وإغلاق الحدود، ومنع دخول المساعدات، واستهداف البنية التحتية الصحية، والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، كلها عوامل تقضي عمداً وبشكل ممنهج على حق الشعب الفلسطيني في الحياة.
كما وأشارت إلى أنه على الرغم من مرور 132 يوماً منذ إعلان وقف إطلاق النار، غير أن ما يُقدّم على أنه هدوء ليس في الواقع سوى نظام خنق ممنهج يُمارس من خلال استمرار الحصار، وشددت على أن أسطول الصمود يجسد المقاومة المدنية العالمية.
بدوره، أفاد رئيس وقف الحريات وحقوق الإنسان والإغاثة التركية "İHH" بولنت يلدريم، الخميس، بأنه سيتم جمع التبرعات من أوروبا وآسيا وأفريقيا وتركيا والخليج العربي وجميع أنحاء العالم لشراء السفن، بمجموع 200 سفينة، يصعب على "إسرائيل" إيقافها، مشدداً على أنه "ليس هناك خيار آخر سوى البحر".
وتهدف مهمة القافلة أيضاً إلى نقل العاملين في مجال الرعاية الصحية، والمعلمين، وفرق البنية التحتية والإنشاءات البيئية، والمحامين، ومحققي جرائم الحرب إلى قطاع غزة المحاصر، كما يتوقع أن يشارك في القافلة أكثر من ألف طبيب وممرض وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية.
وقال يلدريم متحدثاً عن الوضع الذي يدفع إلى الحملة الجديدة: “إضافة إلى ذلك، يعرقلون وصول المساعدات ولا يسمحون بها، بل يكتفون بتقديم أغذية قليلة السعرات الحرارية، ويحكمون على الناس بالجوع والمرض”.
ونهاية آب/ أغسطس 2025، انطلقت عدة سفن ضمن أسطول الصمود العالمي من ميناء برشلونة الإسباني، تبعتها سفن أخرى فجر 1أيلول/سبتمبر، من ميناء جنوة شمال غربي إيطاليا، لتلتقي قرب سواحل تونس تمهيدا للتوجه إلى غزة
ولكن ومع اقتراب الأسطول من المياه الاقليمية لغزة، هاجمت جيش الاحتلال الأسطول واعتقل النشطاء وصادرت المساعدات الإنسانية التي كانت تهدف لكسر الحصار وفتح ممر إنساني لإيصال المواد الإغاثية للفلسطينيين المجوّعين.
وأثار الهجوم احتجاجات شعبية وتنديدات رسمية رُصدت في عدة دول، وسط مطالبات بإطلاق سراح الناشطين المحتجزين ومحاسبة "تل أبيب" على جرائمها وانتهاك القانون الدولي. ودعت العفو الدولية، إلى توفير الحماية لـ"أسطول الصمود"، فيما أكدت الأمم المتحدة أن الاعتداء عليه أمر لا يمكن قبوله.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت دولة الاحتلال على غزة حرب إبادة جماعية، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.