شنت الولايات المتحدة، مساء الأربعاء، موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل
إيران، لليلة الثانية على التوالي، مركزة هجماتها على مواقع في جنوب البلاد قرب مضيق هرمز.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتوقع رداً إيرانياً قاسيا قد يطال قواعد أمريكية، على غرار الرد الذي أعقب الضربات الأمريكية السابقة مساء الثلاثاء.
وبحسب ما أورده الصحفي باراك رافيد نقلاً عن مسؤول أمريكي، فإن جميع الأهداف التي تتعرض للقصف تقع في جنوب إيران، وتشمل منظومات دفاع جوي، ورادارات، ووحدات قيادة وتحكم بالطائرات المسيّرة.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 العبرية بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لاحتمال إطلاق صواريخ من إيران باتجاه "إسرائيل"، في وقت تحدثت فيه تقارير إسرائيلية عن رصد عمليات إطلاق صواريخ قرب مضيق هرمز.
كما أشارت تقارير متداولة في دولة
الاحتلال إلى اندلاع حريق في قاعدة بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقة سيريك المطلة على خليج عُمان، بالتزامن مع الضربات الأمريكية التي تركزت حول الممرات البحرية الاستراتيجية جنوب البلاد.
وتأتي الضربات الجديدة في إطار ما تصفه إدارة ترامب بمحاولة زيادة الضغط على طهران لدفعها نحو قبول اتفاق جديد، مع تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال زيارة إلى مقر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في ولاية فلوريدا، إن القوات الأمريكية "ستضرب إيران بقوة"، مضيفاً أن طهران "ما تزال تملك فرصة لإبرام اتفاق جيد لكنها لم تُبدِ استعداداً لذلك".
وأضاف هيغسيث أن الهدف من الضربات ليس "إعادة إشعال الحرب"، وإنما "فرض شروط اتفاق"، قائلاً: "إذا اضطررنا إلى التفاوض بالقنابل فسنتفاوض بالقنابل".
وأوضح "أكسيوس" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماعاً مع فريق الأمن القومي لبحث الخيارات العسكرية المتاحة، بعد تزايد إحباطه من عدم استجابة إيران للمقترح الأمريكي الأخير بشأن
المفاوضات.
وبحسب مصادر أمريكية، فإن أحد السيناريوهات التي ناقشتها الإدارة يتمثل في تنفيذ عملية عسكرية واسعة نسبياً لكنها قصيرة المدة، بهدف إجبار طهران على تعديل موقفها التفاوضي دون التورط في مواجهة طويلة.
في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري تأكيده أن الرد الإيراني سيكون "ثقيلاً"، فيما اعتبر الرئيس الإيراني أن تهديدات ترامب تعكس "حالة من اليأس" أكثر مما تعكس القوة.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت، الثلاثاء، ضربات استهدفت مواقع رادار ودفاعات جوية إيرانية رداً على إسقاط مروحية أمريكية، فيما ردت طهران بإطلاق عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في المنطقة، ما زاد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة بين الجانبين.