أكثر من 3 آلاف نازح من مستريحة في السودان يواجهون أوضاعا إنسانية قاسية

أوضاع أكثر من ثلاثة آلاف نازح وصفت بأنها شديدة الخطورة- جيتي
أعلنت شبكة أطباء السودان أن أكثر من 3 آلاف نازح من منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور يواجهون أوضاعا إنسانية قاسية جراء اعتداءات "قوات الدعم السريع"، في ظل انعدام المأوى والغذاء ومياه الشرب.

وقالت الشبكة وهي جهة أهلية، في بيان نشرته عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن الأسر المهجرة من مستريحة تعيش "أوضاعا إنسانية بالغة القسوة، في ظل انعدام تام للمأوى والغذاء ومياه الشرب"، بعد الهجمات التي تعرضت لها المنطقة.


وأوضحت أن المواطنين اضطروا إلى الفرار من منازلهم نتيجة الهجمات المسلحة دون أن يتمكنوا من حمل متاع أو مؤن، ليجدوا أنفسهم في العراء يواجهون ظروفا تهدد حياتهم.

وأشارت إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف نازح، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى نساء حوامل، يعانون أوضاعا صحية وإنسانية وصفتها بـ"شديدة الخطورة"، مؤكدة أن الوضع يتطلب تدخلا عاجلا وفوريا لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.


وطالبت الشبكة المنظمات الدولية والإنسانية الإسراع في توفير المأوى والغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية العاجلة، لإنقاذ الأسر التي تحولت منازلها إلى أنقاض عقب حرق أغلبها ونهب محتوياتها على يد "الدعم السريع".

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد أفادت الثلاثاء بأن النازحين من مستريحة توزعوا على مواقع متفرقة داخل محافظة كبكابية بولاية شمال دارفور.

وفي اليوم نفسه، ذكرت هيئة "محامو الطوارئ" في السودان وهي جهة غير حكومية، أن "الدعم السريع" هاجمت مستريحة الاثنين ونفذت اقتحاما مسلحا وأحرقت منازل.

وأضافت الهيئة أن الاقتحام سبقه هجوم بطائرات مسيرة استهدف مواقع في المنطقة، من بينها المركز الصحي والسوق ومنازل، ما أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وتهجير السكان.

ويخوض الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" منذ نيسان/أبريل 2023 قتالا على خلفية خلاف بشأن دمج القوات في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.


وتسيطر "الدعم السريع" من أصل 18 ولاية على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، فيما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويمثل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان التي تتجاوز مليون و800 ألف كيلومتر مربع، في حين يقطن غالبية السكان، البالغ عددهم 50 مليونا، في مناطق يسيطر عليها الجيش.