أدان رئيس مجلس النواب
اللبناني نبيه
بري، السبت، ما وصفه بـ”حملات الإساءة والتطاول” على الرموز الدينية والوطنية في البلاد، في وقت حذر فيه رئيس الحكومة
نواف سلام من تصاعد “خطاب الكراهية” وما قد يسببه من توتر داخلي وانقسام سياسي واجتماعي.
وجاءت هذه المواقف الرسمية على خلفية تداول مقاطع فيديو وصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت مسيئة لكل من أمين عام “
حزب الله” نعيم قاسم والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، ما أثار موجة جدل واسعة في الأوساط اللبنانية.
وقال بري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إن أي إساءة تطال الرموز الدينية والوطنية “مرفوضة بغض النظر عن مصدرها أو وسيلتها”، سواء عبر الإعلام أو المنصات الرقمية، محذراً من خطورة الانزلاق نحو الفتنة الداخلية.
ودعا بري إلى التحلي بالوعي الوطني وتجنب ما قد يؤدي إلى تأجيج التوترات، مشيرا إلى أن “المسؤولية الوطنية تفرض العمل على وأد الفتنة لا تغذيتها”، مطالباً الجهات القضائية بالتحرك لمحاسبة المتورطين في الإساءة.
من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسكه بحرية التعبير، لكنه شدد على ضرورة عدم استخدام هذا الحق في “التجريح الشخصي والتنمر والتخوين”، محذراً من أن مثل هذه الممارسات تسهم في شحن الأجواء الداخلية وتأجيج العصبيات.
ودعا سلام المواطنين إلى التحلي بالوعي وتجنب الانزلاق نحو خطاب الكراهية، محذراً من تداعياته على الاستقرار الداخلي وإمكانية جر البلاد إلى أجواء فتنة.
وتزامن ذلك مع انتشار محتوى رقمي ساخر ومسيء على منصات التواصل الاجتماعي، تضمن إعادة إنتاج لشخصيات دينية وسياسية بأساليب كرتونية أو تركيبية، ما دفع إلى ردود فعل متبادلة بين مؤيدين ومعارضين، وسط تصاعد التوتر الإعلامي والسياسي في البلاد.