شركة "سبيريت إيرلاينز" الأمريكية تعلن وقف جميع رحلاتها وتصفية أنشطتها

أزمة وقود الطائرات تدفع شركة طيران أمريكية للإفلاس ووقف العمليات - شركة “سبيريت إيرلاينز” الأمريكية "إنستغرام"
أزمة وقود الطائرات تدفع شركة طيران أمريكية للإفلاس ووقف العمليات - شركة “سبيريت إيرلاينز” الأمريكية "إنستغرام"
شارك الخبر
أعلنت شركة الطيران الأمريكية منخفضة التكلفة “سبيريت إيرلاينز” عن وقف كامل لرحلاتها وبدء عملية “تصفية تدريجية ومنظمة” لأنشطتها، في خطوة تعكس عمق الأزمة المالية التي تعاني منها الشركة منذ أشهر، وسط تداعيات ارتفاع أسعار وقود الطائرات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

وقالت الشركة في بيان، السبت، إن القرار يسري بشكل فوري، مشيرة إلى إلغاء جميع الرحلات ودعوة المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطارات، مع تأكيدها أنها ستعيد قيمة التذاكر المشتراة مسبقاً.

وتواجه “سبيريت إيرلاينز”، التي تأسست عام 1992 وتُعد من أبرز شركات الطيران منخفضة التكلفة في الولايات المتحدة، صعوبات مالية متراكمة، إذ سبق أن أعلنت إفلاسها مرتين خلال عام 2025، بحسب بيانات القطاع.

وتُظهر بيانات وزارة النقل الأمريكية أن الشركة كانت تاسع أكبر شركة طيران في البلاد من حيث عدد الركاب، إذ نقلت نحو 28 مليون مسافر بين شباط/فبراير 2025 وكانون الثاني/يناير 2026، فيما بلغ عدد موظفيها أكثر من 11 ألف عامل عام 2024.

وأوضحت الشركة الأم “سبيريت أفييشن هولدينغز” أن قرار التوقف جاء بعد فشل جهود إعادة الهيكلة، رغم التوصل في آذار/مارس إلى اتفاق مع الدائنين كان من شأنه إعادة تشغيل الشركة، لكنها أشارت إلى أن الارتفاع الحاد في تكاليف التشغيل، وعلى رأسها وقود الطائرات، جعل الاستمرار غير ممكن.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة ديف ديفيس إن استمرار النشاط كان يتطلب تمويلا إضافيا بمئات الملايين من الدولارات، “وهو ما لم يكن متاحاً”، واصفاً القرار بأنه “مخيب للآمال لكنه حتمي”.

اظهار أخبار متعلقة



وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته الشركة، ما فاقم الضغوط على قطاع الطيران منخفض التكلفة في الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألمح في نيسان/أبريل إلى إمكانية تدخل حكومي لإنقاذ الشركة عبر حزمة دعم تصل إلى 500 مليون دولار، كما تحدث لاحقا عن “مقترح نهائي” لإنقاذها، إلا أن المفاوضات تعثرت بعد اعتراض بعض حاملي السندات، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

وفي المقابل، وجهت انتقادات لإدارة الرئيس السابق جو بايدن بعد منعها صفقة استحواذ بقيمة 3.8 مليارات دولار من شركة “جيت بلو”، بدعوى تأثيرها السلبي على المنافسة.

وأعلنت شركتا “أمريكان إيرلاينز” و“يونايتد إيرلاينز” أنهما تعملان مع السلطات الأمريكية للتخفيف من تداعيات توقف “سبيريت”، من خلال توفير رحلات بديلة بأسعار مخفضة للمسافرين المتضررين، إلى جانب تسهيل عودة موظفي الشركة إلى منازلهم.

كما أكدت نقابة تمثل نحو 5 آلاف من طاقم الضيافة الجوية أنها على تواصل مع شركات طيران أخرى لتأمين وظائف بديلة للموظفين، مشيرة إلى توفير ترتيبات إقامة ونقل للعاملين المتأثرين بقرار التوقف.
التعليقات (0)

خبر عاجل