أقر مجلس الوزراء السعودي،
الثلاثاء، إجراء
مباحثات مع
اليمن بشأن التوقيع على مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة
الجيولوجية بالمملكة وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية وذلك
خلال اجتماع للمجلس برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز في العاصمة الرياض.
وذكرت وكالة الأنباء
السعودية الرسمية "واس" أن مجلس الوزراء فوض وزير الصناعة والثروة
المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه-
بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية
في المملكة وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في الجمهورية اليمنية
للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه.
ويعد هذا المشروع أولى
الخطوات التي تتخذها السعودية في اليمن، في سياق تعزيز حضورها الاستثماري بعد
إنهاء دور الإمارات العربية المتحدة وإجبارها على مغادرة الأراضي اليمنية خلال 24
ساعة نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر 2025.
ولم يصدر أي تعليق فوري من
قبل الحكومة اليمنية حول هذا القرار السعودي.
خطوة مهمة
وفي السياق، قال الخبير
الجيولوجي اليمني في النفط والغاز، عبدالغني جغمان إن تفويض وزير الصناعة والثروة
المعدنية بالمملكة للتباحث بشأن مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية
ونظيرتها اليمنية خطوة مهمة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وأضاف جغمان في تصريح
لـ"
عربي21" أن هذه الخطوة تؤكد أن التعاون العلمي والفني هو مدخل حقيقي
للتنمية المستدامة، مع التأكيد الدائم على "حفظ سيادة اليمن وحقوقه الكاملة
في موارده باعتبارها أولوية لا تقبل المساس".
وحث الخبير الجيولوجي
اليمني على" توسيع نطاق الشراكة لتشمل قطاع النفط والغاز"، من خلال دعوة
رسمية من الحكومة اليمنية إلى وزارة الطاقة السعودية وشركة أرامكو بالمملكة للدخول
في شراكة استراتيجية مع اليمن، إلى جانب الشركات الوطنية العاملة في القطاع مثل
شركة المسيلة وشركة صافر، لإعادة تشغيل القطاعات واستعادة نشاط التشغيل والتطوير،
مؤكدا على أن تشمل هذه الخطوة أيضا "التنسيق المشترك والشراكة للبدء في مرحلة
استكشافية جديدة للقطاعات المفتوحة و كذا الأحواض النفطية الواعدة، بما يحقق
منفعة متبادلة ويعزز التنمية الاقتصادية في البلدين.
وأشار إلى أن التوجه نحو
السلام المستدام وإعادة الإعمار في اليمن لن يتحقق إلا عبر مشاريع اقتصادية
مشتركة، سواء في قطاع النفط والغاز، أو في قطاع التعدين، أو في التسويق الزراعي،
وغيرها من القطاعات الحيوية.
وقال الخبير اليمني في النفط
والغاز إن هذه الشراكات تمثل مخرجاً عملياً للدولتين، وجسراً نحو الاستقرار،
وبداية حقيقية لإعادة بناء اليمن وتأهيله ليكون في مصاف الدول المستقرة والنامية،
أسوةً بجيرانه.
وتواجه الحكومة اليمنية
الجديدة التي أدى أعضاؤها اليمين الدستورية، الاثنين، في مقر السفارة اليمنية
بالرياض، تحديات ضخمة من بينها المضي في تنفيذ برنامج عمل جديد وإعداد موازنة عامة
للدولة، وتحديد الأولويات الاقتصادية والمعيشية والنقدية والإيرادية .
وفي أيلول/ سبتمبر 2025
أعلنت وزارة الخارجية السعودية في بيان، تقديم أكثر من 1.38 مليار ريال، ما يعادل
368 مليون دولار، لليمن، بهدف "تقديم دعم للشعب اليمني الشقيق في ظل الظروف
الاقتصادية الصعبة التي يواجهها".
يشار إلى أن الاقتصاد
اليمني يواجه ضغوطاً هائلة منذ سنوات بسبب الحصار المستمر على صادرات النفط،
وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع حجم المعونات، في ظل تراكم آثار سنوات من الصراع
والانقسام على مستوى مؤسسات الدولة.