مصدر يمني لـ"عربي21": ترتيبات لاستلام أهم القواعد والمواقع الاستراتيجية في شبوة

بعد هروب الزبيدي انهارت طوحات الانتقالي بالانفصال- الصفحة الرسمية لقوات درع الوطن
كشف مصدر يمني مسؤول مساء الثلاثاء، عن مرحلة حاسمة تعيشها محافظة شبوة (جنوب شرق البلاد)، وذلك لتمكين قوات "درع الوطن" المدعومة من السعودية من السيطرة على أهم المواقع الحيوية والقواعد العسكرية، كانت تسيطر عليها دولة الإمارات والفصائل الانفصالية المدعومة منها.

وقال المصدر في تصريح لـ"عربي21" فضل عدم ذكر اسمه، إن محافظة شبوة الغنية بالنفط، على موعد مع متغيرات كبرى، لاسيما مع تآكل حالة الرفض والممانعة التي أبدتها التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بشأن "تسليم المعسكرات والمواقع الحيوية منها قطاعات نفطية وموانئ استراتيجية"  لقوات "درع الوطن" الحكومية، الأسبوع الماضي.

وأضاف المصدر أن وفدا عسكريا سعوديا وصل مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة، الثلاثاء، في سياق الترتيبات العسكرية التي تقودها المملكة بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي، لتمكين قوات "درع الوطن" من استلام المعسكرات والمرافق والقطاعات النفطية التي تسيطر عليها ما يسمى "دفاع شبوة" وهو فصيل عسكري انفصالي تشكل بإشراف وتمويل إماراتي في الأعوام الثلاثة الماضية.


قاعدة مرة العسكرية

وأكد المصدر اليمني المسؤول على أن الساعات الـ 48 القادمة، ستكون حاسمة في المحافظة الساحلية على بحر العرب، وستشهد تغيرات في المشهد العسكري بشكل تام.

وأشار إلى أن الترتيبات الجارية لتسليم معسكر "مرة" وهو ثاني أكبر قاعدة عسكرية يمنية بعد قاعدة العند الجوية ( في لحج)، ويقع في مدينة عتق، عاصمة المحافظة، وكان أهم المعسكرات التي تمركزت فيها القوات الإماراتية قبل مغادرتها في وقت سابق من كانون الثاني/ يناير الجاري.

وتحظى محافظة شبوة بأهمية استراتيجية نظرا للموارد الطبيعية فيها حيث تضم حقولا ومنشآت نفطية، وميناءين إستراتيجيين يصدر منهما الغاز والنفط.

منشأة بلحاف الغازية

كما تقضي الترتيبات التي تجري بإشراف الوفد العسكري السعودي بـ"إخلاء منشأة بلحاف الغازية" من أي عناصر تابعة للتشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي المنحل، وتسليمها للقوات الحكومية.

ومنشأة بلحاف، أهم منشأة يمنية لتصدير الغاز المسال حولتها الإمارات منذ 2017 إلى قاعدة عسكرية، ومنعت استئناف تصدير الغاز القادم من محافظة مأرب (شمال شرق)، رغم الدعوات المتكررة من قبل الحكومة اليمنية والسلطات المحلية السابقة في شبوة، بإخلاء المنشأة لاستئناف تشغيلها، في ظل تدهور الاقتصاد اليمني بفعل الحرب الدائرة منذ أكثر من عقد تقريبا.

وتضم المنشأة الواقعة في مديرية رضوم، غربي مدينة عتق، أكبر مشروع استثماري في اليمن، وتقدر تكلفة إنشائه بأكثر من 5 مليارات دولار، وتساهم فيه شركات عالمية وأبرزها شركة "توتال" (Total) الفرنسية التي تستحوذ على نحو 40% من المشروع.


معسكر العلم الاستراتيجي

وبحسب المصدر المسؤول فإن الترتيبات تشمل في المرحلة الأولى أيضا "إخلاء معسكر العلم" الاستراتيجي الواقع خارج مدينة عتق، والذي يعد أهم معسكرات الذي كانت تديره الإمارات، قبل مغادرة قواتها بعد إنهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع اليمن بموجب قرار رئاسي، أواخر العام الماضي.

وشبوة هي ثالث أكبر محافظة يمنية مساحة، وهي ذات أهمية اقتصادية وجغرافية وإستراتيجية كبيرة كونها تعدّ إحدى المحافظات الرئيسة المنتجة للنفط في اليمن إلى جانب حضرموت ومأرب.

وتحوي مخزونا نفطيا كبيرا وكثيرا من المعادن والثروات، وتطلّ على بحر العرب والمحيط الهندي الممر البحري الملاحي الدولي الرابط بين الشرق والغرب، وتقع عند منتصف الساحل الشرقي، وطريق الإمداد التجاري نحو مناطق شمالي البلاد.