تعهد مجلس القيادة الرئاسي
اليمني، بمعالجة منصفة للقضية الجنوبية عبر حوار شامل مرتقب في مؤتمر الرياض.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في العاصمة
السعودية الرياض برئاسة رئيس المجلس
رشاد العليمي، وبحضور الأعضاء سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، وعبدالله العليمي، وعثمان مجلي.
وناقش الاجتماع بالرياض التطورات الأخيرة في اليمن على ضوء ما وصفه بنجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، وما ترتب عليها من استحقاقات سياسية وأمنية وإدارية، واعتبر المجلس أن توحيد القرارين الأمني والعسكري واستلام المعسكرات يمثلان خطوة أساسية لحماية السلم الأهلي وصون الحقوق والحريات العامة، وتعزيز سلطة الدولة.
ورحب المجلس بالقرارات السيادية لإدارة المرحلة، وفي مقدمتها تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، تتولى استكمال توحيد القوات على أسس وطنية ومهنية، بما يضمن حصر قراري السلم والحرب بيد الدولة وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها "التهديد الحوثي المدعوم من النظام الإيراني".
وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، شدد المجلس على التزام الدولة "بمعالجة عادلة" لها من خلال الحوار الجنوبي – الجنوبي المزمع عقده في الرياض، برعاية السعودية، وبتمثيل "شامل دون إقصاء، بما يعيد القرار إلى أصحابه ضمن إطار الدولة وسيادتها".
وصعّد مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إجراءاته ضد قيادات جنوبية بارزة، بإسقاط عضوية عضو المجلس فرج سالمين البحسني، وتشكيل لجنة قضائية للتحقيق مع رئيس
المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، قد حل نفسه في 9 كانون الثاني/يناير الجاري، بعد أن تصاعدت المواجهات العسكرية بين قوات الانتقالي من جهة والقوات الحكومية والتحالف من جهة أخرى مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عقب سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة على حدود السعودية.
ولاحقا، استعادت قوات "درع الوطن" المحافظتين، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، التي تتسلم بقية المناطق في الضالع وسقطرى، وجميع تلك المحافظات كانت تحت سيطرة "الانتقالي" قبل إعلانه حل نفسه، وبالإضافة إلى قضية الجنوب يتواصل صراع في اليمن بين الحكومة وجماعة الحوثي، التي تسيطر قواتها على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ عام 2014.
وتلعب السعودية دورا رئيسيا في دعم الحكومة اليمنية سياسيا واقتصاديا، إلى جانب رعايتها لمبادرات الحوار، وفي 3 كانون الثاني/يناير الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.