حشود عسكرية للجيش السوري وقوات "قسد" قبيل انتهاء الهدنة

مصدر في وزارة الخارجية السورية نفى تمديد مهلة وقف إطلاق النار الممنوحة لقوات "قسد"- جيتي
شهدت مناطق الشمال السوري حشود عسكرية لدى الجيش السوري وقوات "قسد"، وذلك قبيل انتهاء موعد الهدنة التي بدأت في 20 كانون الثاني/ يناير الجاري ولمدة 4 أيام، لنقل سجناء تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية كردية أنه "مع اقتراب الموعد النهائي، عززت قوات سوريا الديمقراطية مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني) استعدادا لمعارك محتملة".

وقال مسؤولون سوريون ومصادر في قوات "قسد" إنه "من المرجح أن تمدد مهلة اليوم السبت لعدة أيام، وربما تصل إلى أسبوع".

وتمكنت القوات الحكومية السورية من السيطرة سريعا على محافظتين رئيسيتين تسكنهما أغلبية عربية من قبضة قوات "قسد"، فضلا عن حقول نفط رئيسية وسدود كهرومائية وعدد من المنشآت يُحتجز فيها مقاتلو تنظيم الدولة ومدنيون موالون له.

وبذلت الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات "قسد"، التي كانت سابقا الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، في الدولة التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، الحليف الجديد لواشنطن.



وذكرت مصادر دبلوماسية لـ"رويترز" أن "مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وفرنسا، التي شاركت أيضا في المحادثات، حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد".

بدوره، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مساء الجمعة، إن هناك طلبا بتمديد الهدنة بين الحكومة السورية و"قسد"، مشيرا إلى احتمال تمديد وقف إطلاق النار خلال فترة نقل سجناء تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية، سلط خلالها فيدان الضوء على أهم المستجدات الإقليمية والدولية، وقال بشأن تمديد الهدنة: "هناك طلب بهذا الصدد. وبالطبع لهذا الطلب إيجابيات وسلبيات".

وتابع قائلا: "الخيار الأفضل هو نقل سجناء داعش من سوريا. وخلال حدوث ذلك، يجب أن تستمر حالة عدم الاشتباك القائمة. ما نريده نحن أساسًا هو ألا يكون هناك أي قتال".

لكن مصدر في وزارة الخارجية السورية نفى السبت، الأنباء التي تتداولها بعض الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي حول تمديد مهلة وقف إطلاق النار الممنوحة لقوات "قسد".

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر بالوزارة لم تسمه، قوله: "لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد".



يشار إلى أن وزارة الدفاع السورية أعلنت مساء الثلاثاء الامضي، عن إيقاف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، موضحة أن سريان هذا القرار يستمر لمدة أربعة أيام من تاريخه، التزاما بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة السورية مع "قسد".

وفي 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، وقّعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير".

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاتها الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصلها من تنفيذ بنودها.

وتنصلت "قسد" سابقا من تنفيذ اتفاق آذار/ مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.