ذكر معهد الأبحاث التطبيقية الفلسطيني (أريج)، الخميس، أن عام 2025 شهد إصدار 146 أمرًا عسكريًا إسرائيليا، لمصادرة أكثر من 11 ألف دونم بالضفة الغربية.
وقال المعهد الفلسطيني في تقرير، إن "العام 2025 شهد إصدار 146 أمرًا عسكريًا من قبل الجيش الإسرائيلي، استهدفت مساحة إجمالية تتجاوز 11.2 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية في مختلف محافظات
الضفة الغربية".
وأوضح المعهد "إضافة إلى تقييد الوصول لأكثر من 25 ألف دونم من الأراضي الزراعية خلال موسم قطف الزيتون".
وأشار في التقرير، إلى أن محافظة نابلس شمالي الضفة تصدرت المحافظات من حيث المساحة المستهدفة، تلتها رام الله وطوباس، فيما توزعت بقية المساحات على محافظات القدس وقلقيلية وجنين وطولكرم وسلفيت والخليل وبيت لحم وأريحا.
ولفت إلى أنه "منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، اعتمدت سلطات
الاحتلال منهجية واسعة لاستخدام الأوامر العسكرية كأداة قانونية لفرض وقائع جغرافية وديموغرافية على الأرض الفلسطينية".
وأردف التقرير، أن "هذه الأوامر أصبحت إجراءً متكررًا للاستيلاء على الأراضي تحت ذرائع متعددة، من بينها إعلانها أراضي دولة، أو تصنيفها محميات طبيعية أو مناطق خضراء، أو مناطق إطلاق نار ومناطق عسكرية مغلقة، إضافة إلى الاستملاك للمنفعة العامة ومناطق أثرية إسرائيلية”.
وقال إن "أوامر الاستيلاء ووضع اليد الإسرائيلية تعد من أبرز الأدوات المباشرة للسيطرة على الأراضي، إلى جانب التوسعات الاستعمارية والمخططات التي تُطرح سنويًا لتوسيع المستوطنات والبؤر الاستعمارية والبنية التحتية المرتبطة بها".
كما أكد المعهد أن هذه الإجراءات، سواء صدرت بذريعة "الأغراض العسكرية" أو "المنفعة العامة" أو "المحميات الطبيعية" أو "الذرائع الأمنية"، تُعد مخالفة لقواعد اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وأوضح المعهد أن تلك الاتفاقية "تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة إلا في حالات الضرورة العسكرية الملحة".
وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تخالف أيضا "لوائح لاهاي التي تنص على احترام الملكية الخاصة وعدم جواز مصادرتها".
وخلال الأسابيع الأخيرة، اتخذت سلطات الاحتلال سلسلة قرارات من شأنها تعزيز
الاستيطان والضم بالضفة الغربية.
كان أبرز تلك القرارات في الثامن من شباط/ فبراير الجاري، عندما صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في المنطقة "جيم" بالضفة الغربية عبر تسجيلها كـ”أملاك دولة” (إسرائيل)، وذلك للمرة الأولى منذ 1967.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كثفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.