رحب نائب رئيس دولة
فلسطين،
حسين الشيخ، الجمعة، بإعلان “الممثل السامي لغزة في مجلس السلام”، نيكولاي
ملادينوف، إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، لتنسيق العمل مع “مجلس السلام” بشأن تنفيذ خطة إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع
غزة.
وقال الشيخ، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه يرحب بالإعلان الصادر عن ملادينوف بإنشاء مكتب الارتباط، موضحاً أن هذه الخطوة “توفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل مجلس السلام والسلطة الفلسطينية، لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن 2803”.
وكان ملادينوف قد أعلن في وقت سابق الجمعة عن إنشاء مكتب ارتباط للسلطة الفلسطينية، مؤكداً أنه سيوفّر “قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية، بما يضمن أن تتم المراسلات واستلامها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة”.
وأوضح، في بيان، أن مكتب الممثل السامي، “بصفته حلقة الوصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، سيضمن تنفيذ جميع جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار وإعادة التطوير في قطاع غزة بنزاهة وفعالية”.
“مجلس السلام” وخطة ترامب
وفي منتصف كانون الثاني/ يناير 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأسيس “مجلس السلام”، وذلك عقب حرب الإبادة التي ارتكبتها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة على مدى عامين، والتي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
كما أعلن ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، ضمن خطة مكوّنة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في القطاع، اعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
ونص القرار على أن الإذن الممنوح لكل من “مجلس السلام” وأشكال الوجود المدني والأمني الدولي في غزة سيبقى ساريا حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2027، ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى أو يقر تجديد التفويض للقوة الدولية، بالتعاون مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء.
مراحل الاتفاق وخروق الاحتلال
وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً للأسرى، حيث أُفرج عن أسرى إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين. غير أن الاحتلال واصل خرق الاتفاق بشكل يومي، ما أسفر عن استشهاد 611 فلسطينياً، وفق معطيات فلسطينية.
أما المرحلة الثانية، فتنص على نزع سلاح حركة “حماس” وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.
وكان الاتفاق قد وضع حدا لحرب الإبادة التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، في وقت قدّرت فيه الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.