"الزكاة" تُنهي الفقر

عوني الداوود
الأناضول
الأناضول
شارك الخبر
شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.. شهر تتضاعف فيه الحسنات، فالحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء.. ولذلك يفضل كثيرون إخراج زكاة أموالهم في هذا الشهر الفضيل، الذي تكثر فيه أيضًا الصدقات، وكافة أعمال الخير.

وفي الحديث عن الزكاة، استوقفتني تقارير دولية تؤكد بأن « الزكاة هي الحل الأنجع لمشكلة الفقر في العالم «.. وأنه لو تمّ « مأسسة « جمع الزكاة - في العالم الإسلامي - بطريقة سليمة، وتوزيع الأموال على الفقراء، لما بقي هناك فقير، ولانتهت مشكلة الفقر إلى الأبد.. وللدلالة على ذلك، إليكم الأرقام والإحصاءات التالية:

1 - وفقًا لإحصاءات 2022، يبلغ عدد الفقراء في الدول الإسلامية ( 57 دولة ) نحو 322 مليون نسمة، لا يتجاوز دخلهم اليومي 1.25 دولار (بحسب بيانات رسمية صادرة عن منظمة التعاون الإسلامي).
2 - في المقابل فإنّ القيمة التقديرية لزكاة أموال المسلمين سنويًا ( 2.5% )، تقدّر بنحو 3 تريليونات و370 مليار دولار سنويًا.

3 - نسبة الفقر في العالم تبلغ أقل من 10%، وعدد الفقراء الذين يحصلون على أقل من 1.5 دولار في اليوم الواحد بحدود 702 مليون فقير، أي إن الزكاة تكفل إنهاء الفقر على وجه الأرض، وليس فقط في العالم الإسلامي.

4 - تفاصيل إحصاء الثروات في العالم الإسلامي تشير إلى الأرقام التالية:

أ)- تقديرات استثمارات الدول الإسلامية في الخارج تصل إلى تريليون وخمسمائة مليار دولار، وهذا يعني أن زكاتها تبلغ 37.5 مليار دولار.

ب)- تقديرات زكاة أموال المسلمين في الخليج العربي تصل إلى 100 مليار دولار.

ج)- وفقًا لبيانات مجلة « فوربس « الأمريكية في قائمتها لأثرياء العالم لعام 2022، فإن إجمالي ثروات أثرياء العرب يبلغ 52.9 مليار دولار، إذا احتسبت زكاتها فإنها تبلغ نحو 1.3 مليار دولار سنويًا.

د)- وفقًا لما يتوفر من بيانات لحجم أصول صناديق الثروة للدول العربية والإسلامية، فإنها لا تقل عن 2 تريليون و612 مليار و286 مليون دولار (إحصاءات 2022)، وتبلغ قيمة زكاة المال المفروضة عليها نحو 65 مليار دولار سنويًا.

هـ)- في باكستان (على سبيل المثال)، يُقدّر حجم الزكاة التي يدفعها المسلمون بأكثر من 1.7 مليار جنيه إسترليني ( 619 مليار روبية) سنويًا.

و)- تشير دراسة أجراها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى أن إجمالي الزكاة المحتملة عالميًا (من البورصات والترتيبات) قد تزيد على 2.7 تريليون دولار سنويًا.

ز)- تشير تقديرات أخرى مبنية على الأصول المالية والإنتاج الزراعي إلى أن الحد الأدنى الممكن تحصيله سنويًا لا يقل عن 300 مليار دولار.

المحصلة.. أن ثروات العالم الإسلامي في مختلف صورها النقدية والعينية قادرة في حال تم مأسسة الزكاة من خلال إنشاء صندوق عالمي للزكاة، أو أي صورة من الصور، قادرة على حل مشكلة الفقر في العالم - وليس العالم الإسلامي فقط - ولن يكون دور صناديق الزكاة جمعها وتوزيعها على المستحقين والمحتاجين فحسب، بل إقامة مشاريع إنتاجية قادرة على لعب دور مهم في اقتصادات الدول.

لدينا الكثير من الجمعيات الخيرية التي تنشط في رمضان تحديدًا، وفي غير رمضان، ولدينا جهات رسمية وغير رسمية تتولى أمور الخير، وهي بصورة أو بأخرى تساهم في الحد من مشكلة الفقر، ولكن مأسسة العمل الخيري - والزكاة تحديدًا - من المؤكد أنها ستكون أكثر جدوى وأكثر نفعًا للأفراد وللمجتمعات، بل ولاقتصادات الدول.

الدستور الأردنية
التعليقات (0)